موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3464)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3464)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ‏ ‏أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ‏ ‏الْحَجَّاجِ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏ابْنَ الْأَكْوَعِ ‏ ‏ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ ‏ ‏تَعَرَّبْتَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ الْحَجَّاج قَالَ لِسَلَمَةَ بْن الْأَكْوَع - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : اِرْتَدَدْت عَلَى عَقِبَيْك تَعَرَّبْت ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْو ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى تَحْرِيم تَرْك الْمُهَاجِر هِجْرَته وَرُجُوعه إِلَى وَطَنه , وَعَلَى أَنَّ اِرْتِدَاد الْمُهَاجِر أَعْرَابِيًّا مِنْ الْكَبَائِر , قَالَ : لِهَذَا أَشَارَ الْحَجَّاج إِلَى أَنْ أَعْلَمَهُ سَلَمَة أَنَّ خُرُوجه إِلَى الْبَادِيَة إِنَّمَا هُوَ بِإِذْنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَلَعَلَّهُ رَجَعَ إِلَى غَيْر وَطَنه أَوْ لِأَنَّ الْغَرَض فِي مُلَازَمَة الْمُهَاجِر أَرْضه الَّتِي هَاجَرَ إِلَيْهَا وَفَرْض ذَلِكَ عَلَيْهِ إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُصْرَتِهِ , أَوْ لِيَكُونَ مَعَهُ , أَوْ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ قَبْل فَتْح مَكَّة , فَلَمَّا كَانَ الْفَتْح وَأَظْهَرَ اللَّه الْإِسْلَام عَلَى الدِّين كُلّه , وَأَذَلَّ الْكُفْر , وَأَعَزَّ الْمُسْلِمِينَ , سَقَطَ فَرْض الْهِجْرَة , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا هِجْرَة بَعْد الْفَتْح ) , وَقَالَ : ( مَضَتْ الْهِجْرَة لِأَهْلِهَا ) أَيْ : الَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ قَبْل فَتْح مَكَّة , لِمُوَاسَاةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُؤَازَرَته وَنُصْرَة دِينه , وَضَبْط شَرِيعَته , قَالَ الْقَاضِي : وَلَمْ يَخْتَلِف الْعُلَمَاء فِي وُجُوب الْهِجْرَة عَلَى أَهْل مَكَّة قَبْل الْفَتْح , وَاخْتُلِفَ فِي غَيْرهمْ , فَقِيلَ : لَمْ تَكُنْ وَاجِبَة عَلَى غَيْرهمْ , بَلْ كَانَتْ نَدْبًا , ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْد فِي كِتَاب الْأَمْوَال ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُر الْوُفُود عَلَيْهِ قَبْل الْفَتْح بِالْهِجْرَةِ , وَقِيلَ : إِنَّمَا كَانَتْ وَاجِبَة عَلَى مَنْ لَمْ يُسْلِم كُلّ أَهْل بَلَده , لِئَلَّا يَبْقَى فِي طُلُوع أَحْكَام الْكُفَّار. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!