موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3492)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3492)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَغَدْوَةٌ ‏ ‏فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ ‏ ‏رَوْحَةٌ ‏ ‏خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَغَدْوَة فِي سَبِيل اللَّه أَوْ رَوْحَة خَيْر مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ) ‏ ‏( الْغَدْوَة ) : بِفَتْحِ الْغَيْن : السَّيْر أَوَّل النَّهَار إِلَى الزَّوَال , وَ ( الرَّوْحَة ) السَّيْر مِنْ الزَّوَال إِلَى آخِر النَّهَار. ( أَوْ ) هُنَا لِلتَّقْسِيمِ لَا لِلشَّكِّ , وَمَعْنَاهُ : أَنَّ الرَّوْحَة يَحْصُل بِهَا هَذَا الثَّوَاب , وَكَذَا الْغَدْوَة , وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَا يَخْتَصّ ذَلِكَ بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاح مِنْ بَلْدَته , بَلْ يَحْصُل هَذَا الثَّوَاب بِكُلِّ غَدْوَة أَوْ رَوْحَة فِي طَرِيقه إِلَى الْغَزْو , وَكَذَا بِغَدْوَةٍ وَرَوْحَة فِي مَوْضِع الْقِتَال ; لِأَنَّ الْجَمِيع يُسَمَّى غَدْوَة وَرَوْحَة فِي سَبِيل اللَّه. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيث : أَنَّ فَضْل الْغَدْوَة وَالرَّوْحَة فِي سَبِيل اللَّه وَثَوَابهمَا خَيْر مِنْ نَعِيم الدُّنْيَا كُلّهَا لَوْ مَلَكهَا الْإِنْسَان , وَتَصَوَّرَ تَنَعُّمه بِهَا كُلّهَا ; لِأَنَّهُ زَائِل وَنَعِيم الْآخِرَة بَاقٍ , قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ وَمَعْنَى نَظَائِره مِنْ تَمْثِيل أُمُور الْآخِرَة وَثَوَابهَا بِأُمُورِ الدُّنْيَا : أَنَّهَا خَيْر مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَوْ مَلَكَهَا إِنْسَان , وَمَلَكَ جَمِيع مَا فِيهَا وَأَنْفَقَهُ فِي أُمُور الْآخِرَة , قَالَ هَذَا الْقَائِل : وَلَيْسَ تَمْثِيل الْبَاقِي بِالْفَانِي عَلَى ظَاهِر إِطْلَاقه. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!