المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3513)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3513)]
و حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي لَحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ فَقَالَ لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا و حَدَّثَنِيهِ إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَ بَعْثًا بِمَعْنَاهُ و حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنْ يَحْيَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
قَوْله : ( إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي لِحْيَان مِنْ هُذَيْل فَقَالَ : لِيَنْبَعِث مِنْ كُلّ رَجُلَيْنِ أَحَدهمَا وَالْأَجْر بَيْنهمَا ) أَمَّا ( بَنُو لِحْيَان ) فَبِكَسْرِ اللَّام وَفَتْحهَا , وَالْكَسْر أَشْهَر , وَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ بَنِي لِحْيَانَ كَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْت كُفَّارًا , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بَعْثًا يَغْزُونَهُمْ , وَقَالَ لِذَلِكَ الْبَعْث : لِيَخْرُج مِنْ كُلّ قَبِيلَة نِصْف عَدَدهَا , وَهُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : مِنْ كُلّ رَجُلَيْنِ أَحَدهمَا. وَأَمَّا كَوْن الْأَجْر بَيْنهمَا , فَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَا إِذَا خَلَفَ الْمُقِيم الْغَازِي فِي أَهْله بِخَيْرٍ كَمَا شَرَحْنَاهُ قَرِيبًا , وَكَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَاقِي الْأَحَادِيث. قَوْله : فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث : ( أَبُو سَعِيد مَوْلَى الْمَهْرِيّ ) هُوَ بِالرَّاءِ , وَاسْمه : سَالِم بْن عَبْد اللَّه أَبُو عَبْد اللَّه الْنَصْرِيّ - بِالنُّونِ - الْمَدَنِيّ , مَوْلَى شَدَّاد بْن الْهَادِي , وَيُقَال : مَوْلَى مَالِك بْن أَوْس بْن الْحَدَثَان , وَيُقَال : مَوْلَى دَوْس , وَيُقَال لَهُ : سَالِم سَبَلَات , بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة الْمَفْتُوحَتَيْنِ , وَهُوَ سَالِم الْبُرْد بِالرَّاءِ وَآخِرَة دَال , وَهُوَ سَالِم مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ بِالنُّونِ , وَهُوَ أَبُو عَبْد اللَّه مَوْلَى شَدَّاد , وَهُوَ سَالِم أَبُو عَبْد اللَّه الْمَدِينِيّ , وَهُوَ سَالِم مَوْلَى مَالِك بْن أَوْس , وَهُوَ سَالِم مَوْلَى الْمَهْرَبَيْنِ , وَهُوَ سَالَمَ مَوْلَى دَوْس , وَهُوَ سَالِم أَبُو عَبْد اللَّه الدَْوْسِيّ. وَلِسَالِمٍ هَذَا نَظَائِر فِي هَذَا , وَهُوَ أَنْ يَكُون لِلْإِنْسَانِ أَسْمَاء أَوْ صِفَات وَتَعْرِيفَات يَعْرِفهُ كُلّ إِنْسَان بِوَاحِدٍ مِنْهَا , وَصَنَّفَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد الْمِصْرِيّ فِي هَذَا كِتَابًا حَسَنًا وَصَنَّفَ فِيهِ غَيْره.



