موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3612)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3612)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏كَهْمَسٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ بُرَيْدَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَأَى ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ ‏ ‏رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ‏ ‏يَخْذِفُ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ لَا ‏ ‏تَخْذِفْ ‏ ‏فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَكْرَهُ أَوْ قَالَ ‏ ‏يَنْهَى عَنْ ‏ ‏الْخَذْفِ ‏ ‏فَإِنَّهُ لَا يُصْطَادُ بِهِ الصَّيْدُ وَلَا ‏ ‏يُنْكَأُ ‏ ‏بِهِ الْعَدُوُّ وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ ‏ ‏يَخْذِفُ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَكْرَهُ أَوْ يَنْهَى عَنْ ‏ ‏الْخَذْفِ ‏ ‏ثُمَّ أَرَاكَ ‏ ‏تَخْذِفُ ‏ ‏لَا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً كَذَا وَكَذَا ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏كَهْمَسٌ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏


‏ ‏وَقَوْله : ( يَنْكَأ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْيَاء وَبِالْهَمْزِ فِي آخِره , وَهَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَات الْمَشْهُورَة , قَالَ الْقَاضِي : كَذَا رَوَيْنَاهُ , قَالَ : وَفِي بَعْض الرِّوَايَات : ( يَنْكِي ) بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْر الْكَاف غَيْر مَهْمُوز , قَالَ الْقَاضِي : وَهُوَ أَوْجَه ; لِأَنَّ الْمَهْمُوز إِنَّمَا هُوَ مِنْ نَكَأْت الْقُرْحَة , وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه إِلَّا عَلَى تَجَوُّز , وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ النِّكَايَة , يُقَال : نَكَيْت الْعَدُوّ وَأَنْكَيْتُه نِكَايَة وَنَكَأْت بِالْهَمْزِ لُغَة فِيهِ. قَالَ : فَعَلَى هَذِهِ اللُّغَة تَتَوَجَّه رِوَايَة شُيُوخنَا , وَيَفْقَأ الْعَيْن مَهْمُوز. فِي هَذَا الْحَدِيث : النَّهْي عَنْ الْخَذْف ; لِأَنَّهُ لَا مَصْلَحَة فِيهِ وَيُخَاف مَفْسَدَته , وَيَلْتَحِق بِهِ كُلّ مَا شَارَكَهُ فِي هَذَا. وَفِيهِ : أَنَّ مَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَة أَوْ حَاجَة فِي قِتَال الْعَدُوّ وَتَحْصِيل الصَّيْد فَهُوَ جَائِز , وَمِنْ ذَلِكَ رَمْي الطُّيُور الْكِبَار بِالْبُنْدُقِ إِذَا كَانَ لَا يَقْتُلهَا غَالِبًا , بَلْ تُدْرَك حَيَّة وَتُذَكَّى فَهُوَ جَائِز. ‏ ‏قَوْله : ( أُحَدِّثك أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْخَذْف ثُمَّ تَخْذِف ؟ ! ! لَا أُكَلِّمك أَبَدًا ) ‏ ‏فِيهِ : هِجْرَان أَهْل الْبِدَع وَالْفُسُوق وَمُنَابِذِي السُّنَّة مَعَ الْعِلْم. وَأَنَّهُ يَجُوز هِجْرَانه دَائِمًا , وَالنَّهْي عَنْ الْهِجْرَان فَوْق ثَلَاثَة أَيَّام إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ هَجَرَ لِحَظّ نَفْسه وَمَعَايِش الدُّنْيَا , وَأَمَّا أَهْل الْبِدَع وَنَحْوهمْ فَهِجْرَانهمْ دَائِمًا , وَهَذَا الْحَدِيث مِمَّا يُؤَيِّدهُ مَعَ نَظَائِر لَهُ كَحَدِيثِ كَعْب بْن مَالِك وَغَيْره. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!