المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3630)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3630)]
و حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقَهُ قَالَ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ أَفَأَذْبَحُهَا قَالَ فَرَخَّصَ لَهُ فَقَالَ لَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا قَالَ وَانْكَفَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا فَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا أَوْ قَالَ فَتَجَزَّعُوهَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَهِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَأَمَرَ مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ يُعِيدَ ذِبْحًا ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ و حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَضْحًى قَالَ فَوَجَدَ رِيحَ لَحْمٍ فَنَهَاهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا قَالَ مَنْ كَانَ ضَحَّى فَلْيُعِدْ ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا
قَوْله : ( وَذَكَرَ هَنَة مِنْ جِيرَانه ) أَيْ حَاجَة. قَوْله فِي حَدِيث أَنَس فِي الَّذِي رَخَّصَ لَهُ فِي جَذَعَة الْمَعْز : ( لَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَته مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا ) هَذَا الشَّكّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْم أَنَس - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - , وَقَدْ صَرَّحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث الْبَرَاء بْن عَازِب السَّابِق بِأَنَّهَا لَا تَبْلُغ غَيْره وَلَا تُجْزِي أَحَدًا بَعْده. قَوْله : ( وَانْكَفَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا ) اِنْكَفَأَ : مَهْمُوز أَيْ : مَالَ وَانْعَطَفَ , وَفِيهِ إِجْزَاء الذَّكَر فِي الْأُضْحِيَّة , وَأَنَّ الْأَفْضَل أَنْ يَذْبَحهَا بِنَفْسِهِ , وَهُمَا مُجْمَع عَلَيْهِمَا. وَفِيهِ : جَوَاز التَّضْحِيَة بِحَيَوَانَيْنِ. قَوْله : ( فَقَامَ النَّاس إِلَى غُنَيْمَة فَتَوَزَّعُوهَا أَوْ قَالَ : فَتَجَزَّعُوهَا ) هُمَا بِمَعْنًى وَاحِد , وَهَذَا شَكّ مِنْ الرَّاوِي فِي أَحَد اللَّفْظَتَيْنِ , وَقَوْله : ( غُنَيْمَة ) بِضَمِّ الْغَيْن تَصْغِير الْغَنَم. قَوْله فِي حَدِيث مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْغُبَرِيّ : ( ثُمَّ خَطَبَ فَأَمَرَ مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْل الصَّلَاة أَنْ يُعِيد ذِبْحًا ) أَمَّا ( ذِبْحًا ) فَاتَّفَقُوا عَلَى ضَبْطه بِكَسْرِ الذَّال أَيْ : حَيَوَانًا يُذْبَح , كَقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ }. وَأَمَّا قَوْله : ( أَنْ يُعِيد ) فَكَذَا هُوَ فِي بَعْض الْأُصُول الْمُعْتَمَدَة بِالْيَاءِ مِنْ الْإِعَادَة , وَفِي كَثِير مِنْهَا ( أَنْ يُعِدّ ) بِحَذْفِ الْيَاء , وَلَكِنْ بِتَشْدِيدِ الدَّال مِنْ الْإِعْدَاد , وَهُوَ التَّهْيِئَة. وَاللَّهُ أَعْلَم.



