موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3746)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3746)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَعَا ‏ ‏أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي عُرْسِهِ فَكَانَتْ ‏ ‏امْرَأَتُهُ ‏ ‏يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ قَالَ ‏ ‏سَهْلٌ ‏ ‏تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ فِي ‏ ‏تَوْرٍ ‏ ‏فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏سَهْلًا ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏أَتَى ‏ ‏أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَقُلْ فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ يَعْنِي أَبَا غَسَّانَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ فِي ‏ ‏تَوْرٍ ‏ ‏مِنْ حِجَارَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ الطَّعَامِ ‏ ‏أَمَاثَتْهُ ‏ ‏فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ ‏


قَوْله : ( أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَات مِنْ تَوْرٍ ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول ( أَنْقَعَتْ ) وَهُوَ صَحِيح , يُقَال : أَنْقَعَتْ وَنَقَعَتْ. وَأَمَّا ( التَّوْر ) فَهُوَ بِفَتْحِ التَّاء الْمُثَنَّاة فَوْق , وَهُوَ إِنَاء مِنْ صَفَر أَوْ حِجَارَة وَنَحْوهمَا كَالْإِجَّانَةِ , وَقَدْ يُتَوَضَّأ مِنْهُ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ سَهْل بْن سَعْد - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - قَالَ : دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُرْسه , فَكَانَتْ اِمْرَأَته يَوْمئِذٍ خَادِمهمْ وَهِيَ الْعَرُوس , `` قَالَ سَهْل : تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَات مِنْ اللَّيْل فِي تَوْر فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ ) ‏ ‏هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْل الْحِجَاب , وَيَبْعُد حَمْله عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَسْتُورَة الْبَشَرَة , وَأَبُو أُسَيْد بِضَمِّ الْهَمْزَة , وَاسْمه مَالِك تَقَدَّمَ ذِكْره. ‏ ‏قَوْله : ( أَمَاثَتْهُ فَسَقَتْهُ تَخُصّهُ بِذَلِكَ ) ‏ ‏هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ , وَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول بِبِلَادِنَا ( أَمَاثَتْهُ ) بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاة فَوْق يُقَال : مَاثّه وَأَمَاثَهُ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ , وَقَدْ غَلِطَ مَنْ أَنْكَرَ ( أَمَاثَهُ ) وَمَعْنَاهُ عَرَكَتْهُ وَاسْتَخْرَجَتْ قُوَّته وَأَذَابَتْهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول : أَيْ لَيَّنَتْهُ , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَعْنَى الْأَوَّل , وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاض أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ ( أَمَاتَتْهُ ) بِتَكْرِيرِ الْمُثَنَّاة , وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّل. وَقَوْله : ( تَخُصّهُ ) كَذَا هُوَ فِي صَحِيح مُسْلِم ( تَخُصّهُ ) مِنْ التَّخْصِيص , وَكَذَا رُوِيَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ , وَرَوَاهُ بَعْض رُوَاة الْبُخَارِيّ ( تُتْحِفهُ ) مِنْ الْإِتْحَاف , وَهُوَ بِمَعْنَاهُ , يُقَال : أَتْحَفَتْهُ بِهِ إِذَا خَصَّصَتْهُ وَأَطْرَفَتْهُ. وَفِي هَذَا جَوَاز تَخْصِيص صَاحِب الطَّعَام بَعْض الْحَاضِرِينَ بِفَاخِرٍ مِنْ الطَّعَام وَالشَّرَاب إِذَا لَمْ يَتَأَذَّ الْبَاقُونَ لِإِيثَارِهِمْ الْمُخَصَّص لِعِلْمِهِ أَوْ صَلَاحه أَوْ شَرَفه أَوْ غَيْر ذَلِكَ , كَمَا كَانَ الْحَاضِرُونَ هُنَاكَ يُؤْثِرُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُسَرُّونَ بِإِكْرَامِهِ , وَيَفْرَحُونَ بِمَا جَرَى , وَإِنَّمَا شَرِبَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِلَّتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا : إِكْرَام صَاحِب الشَّرَاب وَإِجَابَته الَّتِي لَا مَفْسَدَة فِيهَا , وَفِي تَرْكهَا كَسْر قَلْبه , وَالثَّانِيَة : بَيَان الْجَوَاز. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!