موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4013)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4013)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ‏ ‏قَالَا أَخْبَرَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِيَحْيَى ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏لَيْثٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِدْرًى ‏ ‏يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ ‏


قَوْله : ( أَنَّ رَجُلًا اِطَّلَعَ فِي جُحْر فِي بَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكّ بِهِ رَأْسه , فَلَمَّا رَآهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ أَعْلَم أَنَّك تَنْظُرنِي لَطَعَنْت بِهِ فِي عَيْنك وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ الْإِذْن مِنْ أَجْل الْبَصَر ) وَفِي رِوَايَة : ( مُدَرًّى يُرَجِّل بِهِ رَأْسه ). ‏ ‏أَمَّا الْمِدْرَى ‏ ‏فَبِكَسْرِ الْمِيم وَإِسْكَان الدَّال الْمُهْمَلَة وَبِالْقَصْرِ , وَهِيَ حَدِيدَة يُسَوَّى بِهَا شَعْر الرَّأْس , وَقِيلَ هُوَ شِبْه الْمِشْط , وَقِيلَ : هِيَ أَعْوَاد تُحَدَّد تُجْعَل شِبْه الْمِشْط , وَقِيلَ : هُوَ عُود تُسَوِّي بِهِ الْمَرْأَة شَعْرهَا , وَجَمْعه ( مَدَارَى ) وَيُقَال فِي الْوَاحِد ( مِدْرَاة ) أَيْضًا , ( وَمِدْرَايَةٌ ) أَيْضًا , وَيُقَال : تَدَرَّيْت بِالْمِدْرَى. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله : ( يَحُكّ بِهِ ) ‏ ‏فَلَا يُنَافِي هَذَا , فَكَانَ يَحُكّ بِهِ , وَيُرَجِّل بِهِ. وَتَرْجِيل الشَّعْر تَسْرِيحه وَمَشَّطَهُ. وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب التَّرْجِيل , وَجَوَاز اِسْتِعْمَال الْمِدْرَى. قَالَ الْعُلَمَاء : فَالتَّرْجِيل مُسْتَحَبّ لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا , وَلِلرَّجُلِ بِشَرْطِ أَلَّا يَفْعَلهُ كُلّ يَوْم أَوْ كُلّ يَوْمَيْنِ وَنَحْو ذَلِكَ , بَلْ بِحَيْثُ يَخِفّ الْأَوَّل. ‏ ‏أَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَوْ عَلِمْت أَنَّك تَنْتَظِرنِي ) ‏ ‏فَهَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ , أَوْ كَثِير مِنْهَا , وَفِي بَعْضهَا ( تَنْظُرنِي ) بِحَذْفِ التَّاء الثَّانِيَة. قَالَ الْقَاضِي : الْأَوَّل رِوَايَة الْجُمْهُور. قَالَ : وَالصَّوَاب الثَّانِي , وَيُحْمَل الْأَوَّل عَلَيْهِ. ‏ ‏وَقَوْله ( فِي جُحْر ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْجِيم وَإِسْكَان الْحَاء وَهُوَ الْخَرْق. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْن مِنْ أَجْل الْبَصَر ) ‏ ‏مَعْنَاهُ أَنَّ الِاسْتِئْذَان مَشْرُوع وَمَأْمُور بِهِ , وَإِنَّمَا جُعِلَ لِئَلَّا يَقَع الْبَصَر عَلَى الْحَرَام , فَلَا يَحِلّ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْظُر فِي جُحْر بَاب وَلَا غَيْره مِمَّا هُوَ مُتَعَرِّض فِيهِ لِوُقُوعِ بَصَره عَلَى اِمْرَأَة أَجْنَبِيَّة. وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَاز رَمْي عَيْن الْمُتَطَلِّع بِشَيْءٍ خَفِيف , فَلَوْ رَمَاهُ بِخَفِيفٍ فَفَقَأَهَا فَلَا ضَمَان إِذَا كَانَ قَدْ نَظَر فِي بَيْت لَيْسَ فِيهِ اِمْرَأَة مَحْرَم. وَاللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!