موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4031)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4031)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَيَّارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سَيَّارٌ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى غِلْمَان فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة ( مَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ) الْغِلْمَان هُمْ الصِّبْيَان بِكَسْرِ الصَّاد عَلَى الْمَشْهُور , وَبِضَمِّهَا. فَفِيهِ اِسْتِحْبَاب السَّلَام عَلَى الصِّبْيَان الْمُمَيِّزِينَ , وَالنَّدْب إِلَى التَّوَاضُع , وَبَذْل السَّلَام لِلنَّاسِ كُلّهمْ , وَبَيَان تَوَاضُعه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَمَال شَفَقَته عَلَى الْعَالَمِينَ. وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب السَّلَام عَلَى الصِّبْيَان , وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى رِجَال وَصِبْيَان فَرَدَّ السَّلَام صَبِيّ مِنْهُمْ هَلْ يَسْقُط فَرْض الرَّدّ عَنْ الرِّجَال ؟ فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا : أَصَحّهمَا يَسْقُط. وَمِثْله الْخِلَاف فِي صَلَاة الْجِنَازَة هَلْ يَسْقُط فَرْضهَا بِصَلَاةِ الصَّبِيّ ؟ الْأَصَحّ سُقُوطه , وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ , وَلَوْ سَلَّمَ الصَّبِيّ عَلَى رَجُل لَزِمَ الرَّجُل رَدّ السَّلَام. وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْجُمْهُور. وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : لَا يَجِب , وَهُوَ ضَعِيف أَوْ غَلَط. ‏ ‏وَأَمَّا النِّسَاء فَإِنْ كُنَّ جَمِيعًا سَلَّمَ عَلَيْهِنَّ , وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَة سَلَّمَ عَلَيْهَا النِّسَاء وَزَوْجهَا وَسَيِّدهَا وَمَحْرَمهَا , سَوَاء كَانَتْ جَمِيلَة أَوْ غَيْرهَا. وَأَمَّا الْأَجْنَبِيّ فَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا لَا تُشْتَهَى اُسْتُحِبَّ لَهُ السَّلَام عَلَيْهَا , وَاسْتُحِبَّ لَهَا السَّلَام عَلَيْهِ , وَمَنْ سَلَّمَ مِنْهُمَا لَزِمَ الْآخَر رَدّ السَّلَام عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَتْ شَابَّة أَوْ عَجُوزًا تُشْتَهَى لَمْ يُسَلِّم عَلَيْهَا الْأَجْنَبِيّ , وَلَمْ تُسَلِّم عَلَيْهِ. وَمَنْ سَلَّمَ مِنْهُمَا لَمْ يَسْتَحِقّ جَوَابًا , وَيُكْرَه رَدّ جَوَابه , هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور. وَقَالَ رَبِيعَة : لَا يُسَلِّم الرِّجَال عَلَى النِّسَاء , وَلَا النِّسَاء عَلَى الرِّجَال , وَهَذَا غَلَط. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : لَا يُسَلِّم الرِّجَال عَلَى النِّسَاء إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ مَحْرَم. وَاللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!