موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4249)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4249)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَهْبٌ يَعْنِي ابْنَ جَرِيرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَرْثَدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى قَتْلَى ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ فَقَالَ ‏ ‏إِنِّي ‏ ‏فَرَطُكُمْ ‏ ‏عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ ‏ ‏أَيْلَةَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏الْجُحْفَةِ ‏ ‏إِنِّي لَسْتُ ‏ ‏أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي ‏ ‏أَخْشَى عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا وَتَقْتَتِلُوا فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُقْبَةُ ‏ ‏فَكَانَتْ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى الْمِنْبَرِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( صَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلَى أُحُد , ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَر كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَات , فَكَانَتْ آخِر مَا رَأَيْته عَلَى الْمِنْبَر ) ‏ ‏مَعْنَاهُ : خَرَجَ إِلَى قَتْلَى أُحُد وَدَعَا لَهُمْ دُعَاء مُوَدِّع , ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَة فَصَعِدَ الْمِنْبَر فَخَطَبَ الْأَحْيَاء خُطْبَة مُوَدِّع , كَمَا قَالَ النَّوَّاس بْن سَمْعَان قُلْنَا : يَا رَسُول اللَّه كَأَنَّهَا مَوْعِظَة مُوَدِّع , وَفِيهِ مَعْنَى الْمُعْجِزَة. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَوْض : ( وَإِنَّ عَرْضه مَا بَيْن أَيْلَة إِلَى الْجُحْفَة ) ‏ ‏قَالَ الرَّاوِي : هُمَا قَرْيَتَانِ بِالشَّامِ , بَيْنهمَا مَسِيرَة ثَلَاث لَيَالٍ. وَفِي رِوَايَة : ( عَرْضه مِثْل طُوله مَا بَيْن عَمَّان إِلَى أَيْلَة ) وَفِي رِوَايَة ( مِنْ مَقَامِي إِلَى عَمَّان ) وَفِي رِوَايَة ( قَدْر حَوْضِي كَمَا بَيْن أَيْلَة وَصَنْعَاء مِنْ الْيُمْن ) وَفِي رِوَايَة ( مَا بَيْن نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْن صَنْعَاء وَالْمَدِينَة ). ‏ ‏أَمَّا ( أَيْلَة ) فَبِفَتْحِ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الْمُثَنَّاة تَحْتُ وَفَتْح اللَّام , وَهِيَ مَدِينَة مَعْرُوفَة فِي عِرَاق الشَّام عَلَى سَاحِل الْبَحْر , مُتَوَسِّطَة بَيْن مَدِينَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِمَشْق وَمِصْر , بَيْنهَا وَبَيْن الْمَدِينَة نَحْو خَمْس عَشْرَة مَرْحَلَة , وَبَيْنهَا وَبَيْن دِمَشْق نَحْو اِثْنَتَيْ عَشْرَة مَرْحَلَة , وَبَيْنهَا وَبَيْن مِصْر نَحْو ثَمَان مَرَاحِل. قَالَ الْحَازِمِيّ : قِيلَ : هِيَ آخِر الْحِجَاز , وَأَوَّل الشَّام. وَأَمَّا ( الْجُحْفَة ) فَسَبَقَ بَيَانهَا فِي كِتَاب الْحَجّ , وَهِيَ بِنَحْوِ سَبْع مَرَاحِل مِنْ الْمَدِينَة. بَيْنهَا وَبَيْن مَكَّة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!