موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4266)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4266)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏ ‏وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ‏ ‏وَأَبُو كَامِلٍ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِيَحْيَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الْآخَرَانِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَحْسَنَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ نَاسٌ ‏ ‏قِبَلَ ‏ ‏الصَّوْتِ فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَاجِعًا وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ ‏ ‏لِأَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏عُرْيٍ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ ‏ ‏لَمْ تُرَاعُوا ‏ ‏لَمْ تُرَاعُوا ‏ ‏قَالَ وَجَدْنَاهُ ‏ ‏بَحْرًا ‏ ‏أَوْ إِنَّهُ ‏ ‏لَبَحْرٌ ‏ ‏قَالَ وَكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( كَانَ رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَن النَّاس وَكَانَ أَجْوَد النَّاس , وَكَانَ أَشْجَع النَّاس إِلَخْ ) ‏ ‏فِيهِ بَيَان مَا أَكْرَمَهُ اللَّه تَعَالَى بِهِ مِنْ جَمِيل الصِّفَات , وَأَنَّ هَذِهِ صِفَات كَمَال. ‏ ‏قَوْله : ( وَهُوَ عَلَى فَرَس لِأَبِي طَلْحَة عُرْي , فِي عُنُقه السَّيْف , وَهُوَ يَقُول : لَمْ تُرَاعُوا , لَمْ تُرَاعُوا , قَالَ : وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا أَوْ إِنَّهُ لَبَحْر : قَالَ : وَكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ ) وَفِي رِوَايَة ( فَاسْتَعَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَة يُقَال لَهُ مَنْدُوب , فَرَكِبَهُ , فَقَالَ : مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَع , وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا ) وَأَمَّا ‏ ‏قَوْله : ( يُبَطَّأ ) ‏ ‏فَمَعْنَاهُ يُعْرَف بِالْبُطْءِ , وَالْعَجْز , وَسُوء السَّيْر. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَمْ تُرَاعُوا ) ‏ ‏أَيْ رَوْعًا مُسْتَقِرًّا أَوْ رَوْعًا يَضُرُّكُمْ. وَفِيهِ فَوَائِد : مِنْهَا بَيَان شَجَاعَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شِدَّة عَجَلَته فِي الْخُرُوج إِلَى الْعَدُوّ قَبْل النَّاس كُلّهمْ , وَبِحَيْثُ كَشَفَ الْحَال , وَرَجَعَ قَبْل وُصُول النَّاس. وَفِيهِ بَيَان عَظِيم بَرَكَته وَمُعْجِزَته فِي اِنْقِلَاب الْفَرَس سَرِيعًا بَعْد أَنْ كَانَ يُبَطَّأُ , وَهُوَ مَعْنَى ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَجَدْنَاهُ بَحْرًا ) ‏ ‏أَيْ وَاسِع الْجَرْي. وَفِيهِ جَوَاز سَبْق الْإِنْسَان وَحَدِّهِ فِي كَشْف أَخْبَار الْعَدُوّ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْهَلَاك. وَفِيهِ جَوَاز الْعَارِيَة , وَجَوَاز الْغَزْو عَلَى الْفَرَس الْمُسْتَعَار لِذَلِكَ. وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب تَقَلُّد السَّيْف فِي الْعُنُق , وَاسْتِحْبَاب تَبْشِير النَّاس بِعَدَمِ الْخَوْف إِذَا ذَهَبَ. وَوَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيث تَسْمِيَة هَذَا الْفَرَس مَنْدُوبًا. قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ كَانَ فِي أَفْرَاس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْدُوب , فَلَعَلَّهُ صَارَ إِلَيْهِ بَعْد أَبِي طَلْحَة. هَذَا كَلَام الْقَاضِي. قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنَّهُمَا فَرَسَانِ اِتَّفَقَا فِي الِاسْم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!