موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4285)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4285)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَقِيقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلْنَا عَلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏حِينَ قَدِمَ ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏الْكُوفَةِ ‏ ‏فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏لَمْ يَكُنْ ‏ ‏فَاحِشًا ‏ ‏وَلَا ‏ ‏مُتَفَحِّشًا ‏ ‏وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏حِينَ قَدِمَ مَعَ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏الْكُوفَةِ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏وَوَكِيعٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الْأَحْمَرَ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي : أَصْل الْفُحْش الزِّيَادَة وَالْخُرُوج عَنْ الْحَدّ. قَالَ الطَّبَرِيُّ : الْفَاحِش الْبَذِيء. قَالَ اِبْن عَرَفَة : الْفَوَاحِش عِنْد الْعَرَب الْقَبَائِح. قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْفَاحِش ذُو الْفُحْش , وَالْمُتَفَحِّش الَّذِي يَتَكَلَّفُ الْفُحْش , وَيَتَعَمَّدُهُ لِفَسَادِ حَاله. قَالَ : وَقَدْ يَكُون الْمُتَفَحِّشُ الَّذِي يَأْتِي الْفَاحِشَة. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ مِنْ خِيَاركُمْ أَحَاسِنكُمْ أَخْلَاقًا ) ‏ ‏فِيهِ الْحَثّ عَلَى حُسْن الْخُلُق , وَبَيَان فَضِيلَة صَاحِبه. وَهُوَ صِفَة أَنْبِيَاء اللَّه تَعَالَى وَأَوْلِيَائِهِ. قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : حَقِيقَة حُسْن الْخُلُق بَذْل الْمَعْرُوف , وَكَفّ الْأَذَى , وَطَلَاقَة الْوَجْه. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هُوَ مُخَالَطَة النَّاس بِالْجَمِيلِ وَالْبِشْر , وَالتَّوَدُّد لَهُمْ , وَالْإِشْفَاق عَلَيْهِمْ , وَاحْتِمَالهمْ , وَالْحِلْم عَنْهُمْ , وَالصَّبْر عَلَيْهِمْ فِي الْمَكَارِه , وَتَرْك الْكِبْر وَالِاسْتِطَالَة عَلَيْهِمْ. وَمُجَانَبَة الْغِلَظ وَالْغَضَب , وَالْمُؤَاخَذَة. قَالَ : وَحَكَى الطَّبَرِيُّ خِلَافًا لِلسَّلَفِ فِي حُسْن الْخُلُق هَلْ هُوَ غَرِيزَة أَمْ مُكْتَسَب ؟ قَالَ الْقَاضِي : وَالصَّحِيح أَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ غَرِيزَة , وَمِنْهُ مَا يُكْتَسَبُ بِالتَّخَلُّقِ وَالِاقْتِدَاء بِغَيْرِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!