موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4304)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4304)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏وَابْنُ بِشْرٍ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ‏ ‏سَأَلَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ ‏ ‏أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ ‏ ‏صَلْصَلَةِ ‏ ‏الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ ثُمَّ ‏ ‏يَفْصِمُ ‏ ‏عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُهُ وَأَحْيَانًا ‏ ‏مَلَكٌ ‏ ‏فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ فَأَعِي مَا يَقُولُ ‏


قَوْله : ( كَيْف يَأْتِيك الْوَحْي ؟ فَقَالَ : أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْل صَلْصَلَة الْجَرَس , وَهُوَ أَشَدُّ عَلَيَّ , ثُمَّ يَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْته , وَأَحْيَانًا مَلَك فِي مِثْل صُورَة الرَّجُل , فَأَعِي مَا يَقُولُ ) ‏ ‏أَمَّا ( الْأَحْيَان ) ‏ ‏فَأَزْمَان , وَيَقَع عَلَى الْقَلِيل وَالْكَثِير. ‏ ‏وَ ( مِثْل صَلْصَلَة ) ‏ ‏هُوَ بِنَصْبِ ( مِثْل ) , وَأَمَّا الصَّلْصَلَة فَبِفَتْحِ الصَّادَيْنِ , وَهِيَ الصَّوْت الْمُتَدَارَك. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ صَوْت مُتَدَارَك , يَسْمَعُهُ وَلَا يُثْبِتُهُ أَوْ مَا يَقْرَعُ سَمْعَهُ حَتَّى يَفْهَمَهُ مِنْ بَعْد ذَلِكَ. قَالَ الْعُلَمَاء : وَالْحِكْمَة فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَفَرَّغَ سَمْعُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا يَبْقَى فِيهِ وَلَا فِي قَلْبه مَكَان لِغَيْرِ صَوْت الْمَلَك. ‏ ‏وَمَعْنَى ( وَعَيْت ) ‏ ‏جَمَعْت وَفَهِمْت وَحَفِظْت. ‏ ‏وَأَمَّا ( يَفْصِمُ ) ‏ ‏فَبِفَتْحِ الْيَاء وَإِسْكَان الْفَاء وَكَسْر الصَّاد الْمُهْمَلَة أَيْ يُقْلِعُ , وَيَنْجَلِي مَا يَتَغَشَّانِي مِنْهُ. قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. قَالَ الْعُلَمَاء : الْفَصْم هُوَ الْقَطْع مِنْ غَيْر إِبَانَة , وَأَمَّا ( الْقَصْم ) بِالْقَافِ فَقَطْعٌ مَعَ الْإِبَانَة وَالِانْفِصَال. وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْمَلَك يُفَارِقُ عَلَى أَنْ يَعُودَ , وَلَا يُفَارِقُهُ مُفَارَقَة قَاطِع لَا يَعُودُ. وَرُوِيَ هَذَا الْحَرْف أَيْضًا ( يُفْصَمُ ) بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الصَّاد عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله. وَرُوِيَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْر الصَّاد عَلَى أَنَّهُ أَفْصَمَ يُفْصِم رُبَاعِيّ , وَهِيَ لُغَة قَلِيلَة , وَهِيَ مِنْ أَفْصَمَ الْمَطَر إِذَا أَقْلَعَ وَكَفَّ. قَالَ الْعُلَمَاء : ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيث حَالَيْنِ مِنْ أَحْوَال الْوَحْي , وَهُمَا مِثْل صَلْصَلَة الْجَرَس , وَتَمَثُّل الْمَلَك رَجُلًا , وَلَمْ يَذْكُرْ الرُّؤْيَا فِي النَّوْم , وَهِيَ مِنْ الْوَحْي , لِأَنَّ مَقْصُود السَّائِل بَيَان مَا يَخْتَصُّ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَخْفَى فَلَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَته. وَأَمَّا الرُّؤْيَا فَمُشْتَرَكَة مَعْرُوفَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!