موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4359)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4359)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ‏ ‏قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا ‏ ‏وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالَّذِي نَفْسُ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏فِي يَدِهِ ‏ ‏لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ وَلَا يَرَانِي ثُمَّ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو إِسْحَقَ ‏ ‏الْمَعْنَى فِيهِ عِنْدِي لَأَنْ يَرَانِي مَعَهُمْ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَهُوَ عِنْدِي مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدكُمْ يَوْم وَلَا يَرَانِي , ثُمَّ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْله وَمَاله مَعَهُمْ قَالَ أَبُو إِسْحَاق : الْمَعْنَى فِيهِ عِنْدِي لَأَنْ يَرَانِي مَعَهُمْ أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْله وَمَاله , وَهُوَ عِنْدِي مُقَدَّم وَمُؤَخَّر ) ‏ ‏هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو إِسْحَاق هُوَ الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاض , وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ , قَالَ : تَقْدِيره لَأَنْ يَرَانِي مَعَهُمْ أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْله وَمَاله , ثُمَّ لَا يَرَانِي. وَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَد سَعِيد بْن مَنْصُور "" لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدكُمْ يَوْم لَأَنْ يَرَانِي أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُون لَهُ مِثْل أَهْله وَمَاله ثُمَّ لَا يَرَانِي "" أَيْ رُؤْيَته إِيَّايَ أَفْضَل عِنْده , وَأَحْظَى مِنْ أَهْله وَمَاله. هَذَا كَلَام الْقَاضِي. وَالظَّاهِر أَنَّ قَوْله فِي تَقْدِيم : ( لَأَنْ يَرَانِي ) , وَتَأْخِير : ( مِنْ أَهْله لَا يَرَانِي ) كَمَا قَالَ. وَأَمَّا لَفْظَة ( مَعَهُمْ ) فَعَلَى ظَاهِرهَا , وَفِي مَوْضِعهَا , وَتَقْدِير الْكَلَام : يَأْتِي عَلَى أَحَدكُمْ يَوْم لَأَنْ يَرَانِي فِيهِ لَحْظَة ثُمَّ لَا يَرَانِي بَعْدهَا أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْله وَمَاله جَمِيعًا. وَمَقْصُود الْحَدِيث حَثّهمْ عَلَى مُلَازَمَة مَجْلِسه الْكَرِيم وَمُشَاهَدَته حَضَرًا وَسَفَرًا لِلتَّأَدُّبِ بِآدَابِهِ , وَتَعَلُّم الشَّرَائِع وَحِفْظهَا لِيُبَلِّغُوهَا , وَإِعْلَامهمْ أَنَّهُمْ سَيَنْدَمُونَ عَلَى مَا فَرَّطُوا فِيهِ مِنْ الزِّيَادَة مِنْ مُشَاهَدَته وَمُلَازَمَته. وَمِنْهُ قَوْل عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْق بِالْأَسْوَاقِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!