موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4373)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4373)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ‏ ‏قَالَ أَنْبَأَنَا ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏رَجُلًا حَيِيًّا قَالَ فَكَانَ لَا يُرَى مُتَجَرِّدًا قَالَ فَقَالَ ‏ ‏بَنُو إِسْرَائِيلَ ‏ ‏إِنَّهُ ‏ ‏آدَرُ ‏ ‏قَالَ فَاغْتَسَلَ عِنْدَ ‏ ‏مُوَيْهٍ فَوَضَعَ ثَوْبهُ عَلَى حَجَرٍ فَانْطَلَقَ الْحَجَرُ ‏ ‏يَسْعَى وَاتَّبَعَهُ بِعَصَاهُ يَضْرِبُهُ ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَلَإٍ مِنْ ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏ ‏وَنَزَلَتْ ‏ { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ ‏ ‏وَجِيهًا ‏ }


‏ ‏قَوْله : ( فَاغْتَسَلَ عِنْد مُوَيْهٍ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا وَمُعْظَم غَيْرهَا : ( مُوَيْه ) بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْوَاو وَإِسْكَان الْيَاء , وَهُوَ تَصْغِيرُ مَاءٍ , وَأَصْله ( مَوْه ) , وَالتَّصْغِير يَرُدُّ الْأَشْيَاء إِلَى أُصُولهَا. وَقَالَ الْقَاضِي : وَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات ( مُوَيْه ) كَمَا ذَكَرْنَاهُ , وَفِي مُعْظَمهَا ( مَشْرَبَة ) بِفَتْحِ الْمِيم وَإِسْكَان الشِّين , وَهِيَ حُفْرَةٌ فِي أَصْل النَّخْلَة يُجْمَعُ الْمَاءُ فِيهَا لِسَقْيِهَا. قَالَ الْقَاضِي : وَأَظُنُّ الْأَوَّل تَصْحِيفًا كَمَا سَبَقَ - وَاَللَّه أَعْلَم. وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد : مِنْهَا أَنَّ فِيهِ مُعْجِزَتَيْنِ ظَاهِرَتَيْنِ لِمُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا مَشْي الْحَجْر بِثَوْبِهِ إِلَى مَلَأ بَنِي إِسْرَائِيل , وَالثَّانِيَة حُصُول النَّدَب فِي الْحَجَر , وَمِنْهَا وُجُود التَّمْيِيز فِي الْجَمَاد كَالْحَجَرِ وَنَحْوه , وَمِثْله تَسْلِيم الْحَجَر بِمَكَّة , وَحَنِين الْجِذْع , وَنَظَائِره , وَسَبَقَ قَرِيبًا بَيَان هَذِهِ الْمَسْأَلَة مَبْسُوطَة. وَمِنْهَا جَوَاز الْغُسْل عُرْيَانًا فِي الْخَلْوَة , وَإِنْ كَانَ سَتْر الْعَوْرَة أَفْضَل , وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء , وَخَالَفَهُمْ اِبْن أَبِي لَيْلَى : وَقَالَ : إِنَّ لِلْمَاءِ سَاكِنًا , وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثٍ ضَعِيف. وَمِنْهَا مَا اُبْتُلِيَ بِهِ الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحُونَ مِنْ أَذَى السُّفَهَاء وَالْجُهَّال , وَصَبْرهمْ عَلَيْهِمْ , وَمِنْهَا مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْره أَنَّ الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ مُنَزَّهُونَ عَنْ النَّقَائِص فِي الْخَلْق وَالْخُلُق , سَالِمُونَ مِنْ الْعَاهَات وَالْمَعَايِب , قَالُوا : وَلَا اِلْتِفَات إِلَى مَا قَالَهُ مَنْ لَا تَحْقِيق لَهُ مِنْ أَهْل التَّارِيخ فِي إِضَافَة بَعْض الْعَاهَات إِلَى بَعْضهمْ , بَلْ نَزَّهَهُمْ اللَّه تَعَالَى مِنْ كُلّ عَيْب , وَكُلّ شَيْء يُبَغِّضُ الْعُيُون , أَوْ يُنَفِّرُ الْقُلُوب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!