موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (513)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (513)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ‏ ‏قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا ‏ ‏وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَتْ ‏ ‏بَنُو إِسْرَائِيلَ ‏ ‏يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ وَكَانَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ قَالَ فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ قَالَ ‏ ‏فَجَمَحَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏بِإِثْرِهِ يَقُولُ ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى نَظَرَتْ ‏ ‏بَنُو إِسْرَائِيلَ ‏ ‏إِلَى سَوْأَةِ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏قَالُوا وَاللَّهِ مَا ‏ ‏بِمُوسَى ‏ ‏مِنْ بَأْسٍ فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ قَالَ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا قَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَاللَّهِ إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏بِالْحَجَرِ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيل يَغْتَسِلُونَ عُرَاة يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى سَوْأَة بَعْض ) ‏ ‏يَحْتَمِل أَنَّ هَذَا كَانَ‎ جَائِزًا فِي شَرْعِهِمْ. وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَتْرُكهُ تَنَزُّهًا وَاسْتِحْبَابًا وَحَيَاء وَمُرُوءَة , وَيَحْتَمِل أَنَّهُ كَانَ حَرَامًا فِي شَرْعِهِمْ كَمَا هُوَ حَرَام فِي شَرْعنَا وَكَانُوا يَتَسَاهَلُونَ فِيهِ كَمَا يَتَسَاهَل فِيهِ كَثِيرُونَ مِنْ أَهْل شَرْعِنَا. وَ ( السَّوْأَة ) هِيَ الْعَوْرَة سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَسُوء صَاحِبهَا كَشْفهَا. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( أَنَّهُ آدَر ) ‏ ‏هُوَ بِهَمْزَةِ مَمْدُودَة ثُمَّ دَال مُهْمَلَة مَفْتُوحَة ثُمَّ رَاء مُخَفَّفَتَيْنِ قَالَ أَهْل اللُّغَة : هُوَ عَظِيم الْخُصْيَتَيْنِ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَجَمَحَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام بِأَثَرِهِ ) ‏ ‏جَمَحَ مُخَفَّف الْمِيم مَعْنَاهُ جَرَى أَشَدّ الْجَرْي وَيُقَال : بِإِثْرِهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَة مَعَ إِسْكَان الثَّاء , وَيُقَال : أَثَره بِفَتْحِهِمَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ تَقَدَّمَتَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ ) هُوَ بِضَمِّ النُّون وَكَسْر الظَّاء مَبْنِيّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا ) هُوَ بِكَسْرِ الْفَاء وَفَتْحهَا لُغَتَانِ مَعْنَاهُ جَعَلَ وَأَقْبَلَ وَصَارَ مُلْتَزِمًا لِذَلِكَ , وَيَجُوز أَنْ يَكُون مُرَاد مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَرْبِ الْحَجَر إِظْهَار مُعْجِزَة لِقَوْمِهِ بِأَثَرِ الضَّرْب فِي الْحَجَر , وَيَحْتَمِل أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ يَضْرِبهُ لِإِظْهَارِ الْمُعْجِزَة. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ النُّون وَالدَّال وَهُوَ الْأَثَر. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!