المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1330)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1330)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا غَسَّانُ بْنُ عَوْفٍ أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ قَالَ هُمُومٌ لَزِمَتْنِي وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَامًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّي وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي
( الْغُدَانِيّ ) : بِضَمِّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَخِفَّة الدَّال الْمُهْمَلَة نِسْبَة إِلَى غُدَانَة بْن يَرْبُوع ( قَالَ ) : أَيْ أَبُو أُمَامَةَ ( هُمُوم ) : جَمْع الْهَمِّ وَحَذَفَ الْخَبَر لِدَلَالَةِ قَوْله ( لَزِمَتْنِي ) : عَلَيْهِ ( وَدُيُون ) : عَطْف عَلَى هُمُوم أَيْ وَدُيُون لَزِمَتْنِي فَلَزِمَتْنِي صِفَة لِلنَّكِرَةِ مُتَخَصِّصَة لَهُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَقُولُ هُمُوم لَزِمَتْنِي مُبْتَدَأ وَخَبَر كَمَا فِي قَوْلِهِمْ شَرّ أَهَرّ ذَا نَابٍ أَيْ هُمُوم عَظِيمَة لَا يُقَادَرُ قَدْرهَا وَدُيُون جَمَّة نَهَضَتْنِي وَأَثْقَلَتْنِي اِنْتَهَى ( قَالَ أَفَلَا أُعَلِّمُك ) : عَطْف عَلَى مَحْذُوف أَيْ أَلَا أُرْشِدُك فَلَا أُعَلِّمُك وَأَصْلُهُ فَأَلَّا أُعَلِّمُك ثُمَّ قُدِّمَتْ الْهَمْزَةُ لِأَنَّ لَهَا صَدْر الْكَلَام وَهُوَ أَظْهَر لِبُعْدِهِ عَنْ التَّكَلُّفِ فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى لِلْفَاءِ فَائِدَة ( كَلَامًا ) : أَيْ دُعَاء ( قُلْ إِذَا أَصْبَحْت وَإِذَا أَمْسَيْت ) : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِمَا الْوَقْتَانِ وَأَنْ يُرَادَ بِهِمَا الدَّوَام كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا } ( مِنْ الْهَمّ وَالْحُزْن ) : بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُون الزَّاي وَبِفَتْحِهِمَا. قَالَ الطِّيبِيُّ : الْهَمُّ فِي الْمُتَوَقَّعِ وَالْحُزْن فِيمَا فَاتَ ( مِنْ الْعَجْز ) : هُوَ ضِدّ الْقُدْرَة وَأَصْله التَّأَخُّر عَنْ الشَّيْء مَأْخُوذ مِنْ الْعَجْز وَهُوَ مُؤَخَّر الشَّيْء ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي مُقَابِله فِي مُقَابِلَة الْقُدْرَة وَاشْتُهِرَ فِيهَا وَالْمُرَاد هُنَا الْعَجْز عَنْ أَدَاء الطَّاعَة وَعَنْ تَحَمُّل الْمُصِيبَة ( وَالْكَسَل ) : أَيْ التَّثَاقُل عَنْ الْأَمْر الْمَحْمُود مَعَ وُجُود الْقُدْرَة عَلَيْهِ ( مِنْ الْجُبْن ) : بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون الْمُوَحَّدَة ضِدّ الشُّجَاعَة وَهُوَ الْخَوْف عِنْد الْقِتَال وَمِنْهُ عَدَم الْجَرَاءَة عِنْد الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر ( مِنْ غَلَبَة الدَّيْن ) : أَيْ كَثْرَتِهِ وَثِقَله ( وَقَهْر الرِّجَال ) : أَيْ غَلَبَتهمْ ( قَالَ ) : أَيْ الرَّجُل أَوْ أَبُو سَعِيد ( فَفَعَلْت ذَلِكَ ) : أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الدُّعَاء عِنْد الصَّبَاح وَالْمَسَاء ( فَأَذْهَبَ اللَّه هَمِّي ) : أَيْ حُزْنِي ( وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي ) : قَالَهُ عَلِيّ الْقَارِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده غَسَّان بْن عَوْف وَهُوَ بَصْرِيٌّ وَقَدْ ضُعِّفَ.



