موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1366)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1366)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ السَّرِيِّ النَّاقِطُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ ‏ ‏يُخْرَصَ ‏ ‏الْعِنَبُ كَمَا ‏ ‏يُخْرَصُ ‏ ‏النَّخْلُ وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَيَّبِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏بِإِسْنَادِهِ ‏ ‏وَمَعْنَاهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ‏ ‏عَتَّابٍ ‏ ‏شَيْئًا ‏


‏ ‏( النَّاقِط ) ‏ ‏: قَالَ فِي الْقَرِيب : النَّاقِد وَيُقَالُ بِالطَّاءِ بَدَل الدَّال مَقْبُول مِنْ الْعَاشِرَة. ‏ ‏( عَتَّاب ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة آخِرُهُ مُوَحَّدَة ‏ ‏( بْنِ أَسِيدٍ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر السِّين الْمُهْمَلَة وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة ‏ ‏( أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ كَمَا يَخْرُصُ النَّخْلَ ) ‏ ‏: أَيْ يُحْرِزُ وَيُخَمّن الْعِنَبَ ‏ ‏( زَكَاته ) ‏ ‏: أَيْ الْمَخْرُوص , قَالَ اِبْن الْمَلَك : أَيْ إِذَا ظَهَرَ فِي الْعِنَب وَالتَّمْر حَلَاوَةٌ يُقَدِّرُ الْخَارِصُ أَنَّ هَذَا الْعِنَب إِذَا صَارَ زَبِيبًا كَمْ يَكُونُ فَهُوَ حَدّ الزَّكَاة إِنْ بَلَغَ نِصَابًا اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي السُّبُل وَصِفَة الْخَرْص أَنْ يَطُوفَ بِالشَّجَرِ وَيَرَى جَمِيع ثَمَرَتِهَا وَيَقُولَ خَرْصُهَا كَذَا وَكَذَا رَطْبًا وَيَجِيءُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا يَابِسًا. وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصّ وَرَدَ بِخَرْصِ النَّخْل وَالْعِنَب قِيلَ وَيُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْره مِمَّا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ وَإِحَاطَة النَّظَر بِهِ , وَقِيلَ يَقْتَصِرُ عَلَى مَحَلّ النَّصّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِعَدَمِ النَّصّ عَلَى الْعِلَّة , وَيَكْفِي فِيهِ خَارِصٌ وَاحِدٌ عَدْلٌ لِأَنَّ الْفَاسِقَ لَا يَقْبَلُ خَبَرَهُ عَارِفٌ لِأَنَّ الْجَاهِلَ بِالشَّيْءِ لَيْسَ مِنْ أَهْل الِاجْتِهَاد فِيهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة وَحْدَهُ يَخْرُصُ عَلَى أَهْل خَيْبَرَ وَلِأَنَّهُ كَالْحَاكِمِ يَجْتَهِدُ وَيَعْمَلُ , فَإِنْ أَصَابَتْ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ بَعْد الْخَرْصِ فَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : أَجْمَعَ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ أَنَّ الْمَخْرُوصَ إِذَا أَصَابَتْهُ جَائِحَة قَبْل الْجِدَاد فَلَا ضَمَان. وَفَائِدَة الْخَرْص أَمْن الْخِيَانَة مِنْ رَبّ الْمَال وَلِذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَة فِي دَعْوَى النَّقْص بَعْدَ الْخَرْص وَضَبْط حَقّ الْفُقَرَاء عَلَى الْمَالِك وَمُطَالَبَة الْمُصَدِّق بِقَدْرِ مَا خَرَصَهُ وَانْتِفَاع الْمَالِك بِالْأَكْلِ وَنَحْوه اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب. وَقَدْ رَوَى اِبْن جُرَيْجٍ هَذَا الْحَدِيث عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة. وَسَأَلْت مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ : حَدِيث اِبْن جُرَيْجٍ غَيْر مَحْفُوظ وَحَدِيث سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ عَتَّاب بْن أَسِيدٍ أَصَحُّ. هَذَا آخِر كَلَامه. وَذَكَرَ غَيْره أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مُنْقَطِعٌ وَمَا ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ جِدًّا , فَإِنَّ عَتَّاب بْن أَسِيدٍ تُوُفِّيَ فِي الْيَوْم الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق , وَمَوْلِد سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي خِلَافَة عُمَر سَنَة خَمْس عَشْرَة عَلَى الْمَشْهُور , وَقِيلَ كَانَ مَوْلِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!