المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1377)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1377)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَعَبْدَةُ وَغَيْرِهِمَا عَنْ ابْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِمَعْنَاهُ وَذَكَرَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فِيهِ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحِنْطَةِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَقَدْ ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ أَوْ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ
( صَاعًا مِنْ طَعَام أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِط ) قَالَ الْحَافِظ : هَذَا يَقْتَضِي الْمُغَايَرَة بَيْن الطَّعَام وَبَيْن مَا ذُكِرَ بَعْده , وَقَدْ حَكَى الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْمُرَاد بِالطَّعَامِ هَا هُنَا الْحِنْطَة وَأَنَّهُ اِسْم خَاصّ لَهُ. قَالَ وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ ذِكْر الشَّعِير وَغَيْره مِنْ الْأَقْوَات وَالْحِنْطَة أَعْلَاهَا فَلَوْلَا أَنَّهُ أَرَادَهَا بِذَلِكَ لَكَانَ ذِكْرهَا عِنْد التَّفْصِيل كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَقْوَات وَلَا سِيَّمَا حَيْثُ عُطِفَتْ عَلَيْهَا بِحَرْفٍ أَوْ الْفَاصِلَة , وَقَالَ هُوَ وَغَيْره وَقَدْ كَانَتْ لَفْظَة الطَّعَام تُسْتَعْمَل فِي الْحِنْطَة عِنْد الْإِطْلَاق حَتَّى إِذَا قِيلَ اِذْهَبْ إِلَى سُوق الطَّعَام فَهُوَ مِنْهُ سُوق الْقَمْح , وَإِذَا غَلَبَ الْعُرْف نَزَلَ اللَّفْظ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمَّا غَلَبَ اِسْتِعْمَال اللَّفْظ فِيهِ كَانَ خُطُوره عِنْد الْإِطْلَاق أَقْرَب اِنْتَهَى. وَقَدْ رَدّ ذَلِكَ اِبْن الْمُنْذِر وَقَالَ ظَنَّ أَصْحَابنَا أَنَّ قَوْله فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد صَاعًا مِنْ طَعَام حُجَّة لِمَنْ قَالَ صَاعًا مِنْ طَعَام حِنْطَة وَهَذَا غَلَط مِنْهُ , وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سَعِيد أَجْمَلَ الطَّعَام ثُمَّ فَسَّرَهُ ثُمَّ أَوْرَدَ طَرِيق حَفْص بْن مَيْسَرَة عِنْد الْبُخَارِيّ وَغَيْره أَنَّ أَبَا سَعِيد قَالَ : كُنَّا نُخْرِج فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْفِطْر صَاعًا مِنْ طَعَام. قَالَ أَبُو سَعِيد : وَكَانَ طَعَامنَا الشَّعِير وَالزَّبِيب وَالْأَقِط وَالتَّمْر وَهِيَ ظَاهِرَة فِيمَا قَالَ. وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيّ نَحْوه مِنْ طَرِيق أُخْرَى. وَأَخْرَجَ اِبْن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِم فِي صَحِيحهمَا أَنَّ أَبَا سَعِيد قَالَ مَا ذَكَرُوا عِنْده صَدَقَة رَمَضَان لَا أُخْرِج إِلَّا مَا كُنْت أُخْرِج فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاع تَمْر أَوْ صَاع حِنْطَة أَوْ صَاع شَعِير أَوْ صَاع أَقِط , فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ الْقَوْم أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْح فَقَالَ لَا تِلْكَ قِيمَة مُعَاوِيَة لَا أَقْبَلهَا وَلَا أَعْمَل بِهَا. قَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ : ذِكْر الْحِنْطَة فِي خَبَر أَبِي سَعِيد هَذَا غَيْر مَحْفُوظ وَلَا أَدْرِي مِمَّنْ الْوَهْم ( أَنَّ مُدَّيْنِ ) : الْمُدّ رُبْع الصَّاع ( مِنْ سَمْرَاء الشَّام ) : بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَإِسْكَان الْمِيم وَبِالْمَدِّ هِيَ الْقَمْح الشَّامِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا ( رَوَاهُ اِبْن عُلَيَّة ) : هُوَ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم , وَعُلَيَّة هِيَ أُمّ إِسْمَاعِيل ( وَعَبْدَة ) : بْن سُلَيْمَان الْكِلَابِيّ ( وَغَيْرهمَا ) : كَأَحْمَد بْن خَالِد الْوَهْبِيّ وَرِوَايَته عِنْد الطَّحَاوِيّ ( عَنْ أَبِي سَعِيد بِمَعْنَاهُ ) : وَوَصَلَهُ الْمُؤَلِّف إِلَى اِبْن عُلَيَّة فِيمَا يَأْتِي بَعْد ذَلِكَ وَأَخْرَجَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ اِبْن عُلَيَّة عَنْ اِبْن إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن حَكِيم بْن حِزَام عَنْ عِيَاض بْن عَبْد اللَّه قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيد وَذَكَرَ عِنْده صَدَقَة الْفِطْر فَقَالَ : لَا أُخْرِج إِلَّا مَا كُنْت أُخْرِجهُ فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ تَمْر أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِير , فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ الْقَوْم أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْح فَقَالَ لَا تِلْكَ قِيمَة مُعَاوِيَة لَا أَقْبَلَهَا وَلَا أَعْمَل بِهَا وَصَحَّحَهُ ( وَذَكَرَ رَجُل وَاحِد ) : وَهُوَ يَعْقُوب الدَّوْرَقِيّ وَرِوَايَته عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ ( فِيهِ ) : فِي هَذَا الْحَدِيث ( أَوْ صَاع مِنْ حِنْطَة ) : وَلَفْظ الدَّارَقُطْنِيّ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن اِبْن إِسْمَاعِيل وَعَبْد الْمَلِك قَالَا أَخْبَرَنَا يَعْقُوب الدَّوْرَقِيّ حَدَّثَنَا اِبْن عُلَيَّة عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه عَنْ عِيَاض بْن عَبْد اللَّه قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيد وَذَكَرُوا عِنْده صَدَقَة رَمَضَان فَقَالَ لَا أُخْرِج إِلَّا مَا كُنْت أُخْرِج عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ تَمْر أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَة أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِير أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِط فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ الْقَوْم أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْح قَالَ لَا تِلْكَ قِيمَة مُعَاوِيَة لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَل بِهَا ( وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ) : قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين قَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ : وَذِكْر الْحِنْطَة فِي هَذَا الْخَبَر غَيْر مَحْفُوظ وَلَا أَدْرِي مِمَّنْ الْوَهْم. وَقَوْل الرَّجُل أَوْ مُدَّيْنِ دَالّ عَلَى أَنَّ ذِكْر الْحِنْطَة فِي أَوَّل الْخَبَر خَطَأ وَوَهْم إِذْ لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْح مَعْنًى اِنْتَهَى. ( أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل ) : هُوَ اِبْن عُلَيَّة الْمَذْكُور ( لَيْسَ فِيهِ ذِكْر الْحِنْطَة ) : وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّف أَوْرَدَ قَبْل ذَلِكَ رِوَايَة اِبْن عُلَيَّة مُعَلَّقًا ثُمَّ أَوْرَدَ هَا هُنَا مُتَّصِلًا بِذِكْرِ مُسَدَّد عَنْ إِسْمَاعِيل اِبْن عُلَيَّة ( قَدْ ذَكَرَ مُعَاوِيَة بْن هِشَام ) : الْأُزْدِيّ الْكُوفِيّ هُوَ شَيْخ شَيْخ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يُدْرِكهُ أَبُو دَاوُدَ رَوَى مُعَاوِيَة عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَغَيْره وَرَوَى عَنْهُ أَحْمَد وَإِسْحَاق ( أَوْ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ ) : عَنْ مُعَاوِيَة وَالْمَحْفُوظ مِنْ رِوَايَة الثَّوْرِيّ مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن شَيْبَة حَدَّثَنَا قَبِيصَة بْن عُقْبَة حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عِيَاض بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ قَالَ : كُنَّا نُعْطِي زَكَاة الْفِطْر مِنْ رَمَضَان صَاعًا مِنْ طَعَام أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْر أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِير أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِط.



