موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1381)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1381)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حُمَيْدٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَطَبَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَحِمَهُ اللَّهُ فِي آخِرِ رَمَضَانَ عَلَى مِنْبَرِ ‏ ‏الْبَصْرَةِ ‏ ‏فَقَالَ أَخْرِجُوا صَدَقَةَ صَوْمِكُمْ فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ‏ ‏فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏هَذِهِ الصَّدَقَةَ ‏ ‏صَاعًا ‏ ‏مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ نِصْفَ ‏ ‏صَاعٍ ‏ ‏مِنْ قَمْحٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ‏ ‏فَلَمَّا قَدِمَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏رَأَى رُخْصَ السِّعْرِ قَالَ قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَلَوْ جَعَلْتُمُوهُ ‏ ‏صَاعًا ‏ ‏مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حُمَيْدٌ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏الْحَسَنُ ‏ ‏يَرَى صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَلَى مَنْ صَامَ ‏


‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ سَهْل بْن يُوسُف ‏ ‏( حُمَيْدٌ ) ‏ ‏: هُوَ الطَّوِيل ‏ ‏( أَخْبَرَنَا ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَعْرُوف وَفَاعِل أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ وَحَقّ الْعِبَارَة قَالَ سَهْل أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ الْحَسَن , وَلَفْظ النَّسَائِيِّ أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن حَجَر حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ الْحَسَن وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق يَزِيد مِثْله. وَفِي لَفْظ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِد بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ الْحَسَن وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ قَوْله أَخْبَرَنَا بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَهُوَ غَلَط وَاضِح لِأَنَّ الْحَدِيث فِيهِ عِلَّة وَاحِدَة , وَهِيَ عَدَم سَمَاع الْحَسَن عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَلَى ضَبْط صِيغَة الْمَجْهُول تَزِيد عِلَّة أُخْرَى , وَهِيَ جَهَالَة لِلْخَبَرِ عَنْ الْحَسَن , وَلَمْ يُنَبِّه عَلَى هَذِهِ الْعِلَّة الْأُخْرَى الْمُنْذِرِيّ وَلَا صَاحِب التَّنْقِيح كَمَا سَيَجِيءُ , وَأَيْضًا رِوَايَة النَّسَائِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيّ تَدْفَع هَذِهِ الْعِلَّة ‏ ‏( قَالَ خَطَبَ اِبْن عَبَّاس ) ‏ ‏: وَهَكَذَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن هَارُون قَالَ الْمُنْذِرِيّ قَالَ النَّسَائِيُّ : الْحَسَن لَمْ يَسْمَع مِنْ اِبْن عَبَّاس وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ النَّسَائِيُّ قَالَهُ الْإِمَام أَحْمَد وَعَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَغَيْرهمَا مِنْ الْأَئِمَّة. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم سَمِعْت أَبِي يَقُول الْحَسَن لَمْ يَسْمَع مِنْ اِبْن عَبَّاس , وَقَوْله خَطَبَنَا اِبْن عَبَّاس يَعْنِي خَطَبَ أَهْل الْبَصْرَة. ‏ ‏وَقَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ فِي حَدِيث الْحَسَن خَطَبَنَا اِبْن عَبَّاس بِالْبَصْرَةِ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ ثَابِت قَدِمَ عَلَيْنَا عِمْرَان بْن حَصِين , وَمِثْل قَوْل مُجَاهِد خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيّ وَكَقَوْلِ الْحُسَيْن إِنَّ سُرَاقَة بْن مَالِك بْن جُعْشُم حَدَّثَهُمْ. وَقَالَ عَلِيّ اِبْن الْمَدِينِيّ أَيْضًا : الْحَسَن لَمْ يَسْمَع مِنْ اِبْن عَبَّاس وَمَا رَآهُ قَطّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ كَانَ اِبْن عَبَّاس عَلَى الْبَصْرَة اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ. ‏ ‏وَقَالَ الْحَاكِم : أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْإِسْفْرَائِينِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْبَرَاء قَالَ سَمِعْت عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ : الْحَسَن لَمْ يَسْمَع مِنْ اِبْن عَبَّاس وَلَا رَآهُ قَطّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّام كَانَ اِبْن عَبَّاس عَلَى الْبَصْرَة , ثُمَّ ذَكَرَ الْحَاكِم فِي تَوْجِيه قَوْله خَطَبَ كَمَا ذَكَرَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم سَوَاء. وَقَالَ صَاحِب التَّنْقِيح : الْحَدِيث رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ لَكِنْ فِيهِ إِرْسَال فَإِنَّ الْحَسَن لَمْ يَسْمَع مِنْ اِبْن عَبَّاس عَلَى مَا قِيلَ , وَقَدْ جَاءَ فِي مُسْنَد أَبِي يَعْلَى الْمُوصِلِيّ فِي حَدِيث عَنْ الْحَسَن قَالَ أَخْبَرَنِي اِبْن عَبَّاس , وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ دَلَّ عَلَى سَمَاعه مِنْهُ. ‏ ‏يَسْمَع الْحَسَن مِنْ اِبْن عَبَّاس. وَقَوْله خَطَبَنَا أَيْ خَطَبَ أَهْل الْبَصْرَة , وَلَمْ يَكُنْ الْحَسَن شَاهَدَ الْخُطْبَة وَلَا دَخَلَ الْبَصْرَة بَعْد , لِأَنَّ اِبْن عَبَّاس خَطَبَ يَوْم الْجَمَل وَالْحَسَن دَخَلَ أَيَّام صِفِّينَ اِنْتَهَى. كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود ‏ ‏( فَكَأَنَّ ) ‏ ‏: الْحَرْف الْمُشَبَّه بِالْفِعْلِ ‏ ‏( النَّاس ) ‏ ‏: اِسْم كَانَ , وَلَفْظ النَّسَائِيِّ فَجَعَلَ النَّاس يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى بَعْض ‏ ‏( قَمْح ) ‏ ‏: أَيْ حِنْطَة ‏ ‏( فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيّ ) ‏ ‏: بْن أَبِي طَالِب أَيْ بِالْبَصْرَةِ ‏ ‏( رَأَى رُخْص ) ‏ ‏: بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُون الْخَاء عَلَى وَزْن فُعْل ضِدّ الْغَلَاء , يُقَال رَخُصَ الشَّيْء رُخْصًا فَهُوَ رَخِيص مِنْ بَاب قَرُبَ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: عَلِيّ ‏ ‏( مِنْ كُلّ شَيْء ) ‏ ‏: لَكَانَ حَسَنًا. ‏ ‏وَلَفْظ النَّسَائِيِّ قَالَ الْحَسَن : فَقَالَ عَلِيّ : أَمَّا إِذَا أَوْسَعَ اللَّه فَأَوْسِعُوا أَعْطَوْا صَاعًا مِنْ بُرّ أَوْ غَيْره ‏ ‏( عَلَى مَنْ صَامَ ) ‏ ‏: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْحَسَن لَمْ يَرَ صَدَقَة الْفِطْر عَلَى الصَّغِير لِأَنَّهُ لَا يَصُوم , لَكِنْ قَوْله هَذَا لَيْسَ بِحُجَّةِ وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!