موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1500)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1500)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَمُسَدَّدٌ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَارِثِ ‏ ‏وَهَذَا حَدِيثُ ‏ ‏مُسَدَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي التَّيَّاحِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فُلَانًا الْأَسْلَمِيَّ ‏ ‏وَبَعَثَ مَعَهُ بِثَمَانِ عَشْرَةَ ‏ ‏بَدَنَةً ‏ ‏فَقَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ ‏ ‏أُزْحِفَ ‏ ‏عَلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ ‏ ‏تَنْحَرُهَا ثُمَّ تَصْبُغُ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ ‏ ‏اضْرِبْهَا ‏ ‏عَلَى ‏ ‏صَفْحَتِهَا ‏ ‏وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ‏ ‏أَوْ قَالَ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُفْقَتِكَ ‏ ‏وَقَالَ فِي حَدِيثِ ‏ ‏عَبْدِ الْوَارِثِ ‏ ‏ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى ‏ ‏صَفْحَتِهَا ‏ ‏مَكَانَ ‏ ‏اضْرِبْهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏سَمِعْت ‏ ‏أَبَا سَلَمَةَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِذَا أَقَمْتَ الْإِسْنَادَ وَالْمَعْنَى كَفَاكَ ‏


‏ ‏( عَنْ أَبِي التَّيَّاح ) ‏ ‏: أَيْ حَمَّاد وَعَبْد الْوَارِث كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي التَّيَّاح ‏ ‏( إِنْ أُزْحِفَ ) ‏ ‏: أَيْ أُعْيِيَ وَعَجَزَ عَنْ الْمَشْي وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَة عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , هَكَذَا ضَبَطَهُ الْخَطَّابِيُّ , وَفِي صَحِيح مُسْلِم فَأَزْحفت عَلَيْهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الزَّاي. قَالَ النَّوَوِيّ : كِلَاهُمَا صَحِيحَانِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أُعْيِيَ وَكَلَّ يُقَال زَحَفَ الْبَعِير إِذَا خَرَّ عَلَى اِسْته عَلَى الْأَرْض مِنْ الْإِعْيَاء وَأَزْحَفهُ السَّيْر إِذَا جَهَدَ وَبَلَغَ بِهِ هَذَا الْحَال ‏ ‏( ثُمَّ تَصْبُغ نَعْلَهَا ) ‏ ‏أَيْ الَّتِي قَلَّدْتهَا فِي عُنُقهَا ‏ ‏( فِي دَمِهَا ) ‏ ‏لِئَلَّا يَأْكُل مِنْهَا الْأَغْنِيَاء ‏ ‏( ثُمَّ اِضْرِبْهَا ) ‏ ‏: أَيْ النَّعْل ‏ ‏( عَلَى صَفْحَتهَا ) ‏ ‏: أَيْ كُلّ وَاحِدَة مِنْ النَّعْلَيْنِ عَلَى صَفْحَة مِنْ صَفْحَتِي سَنَامِهَا ‏ ‏( وَلَا تَأْكُل مِنْهَا أَنْتَ ) ‏ ‏: لِلتَّأْكِيدِ ‏ ‏( وَلَا أَحَد ) ‏ ‏: أَيْ لَا يَأْكُل أَحَد ‏ ‏( مِنْ أَهْل رُفْقَتك ) ‏ ‏: بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُون الْفَاء , وَفِي الْقَامُوس الرُّفْقَة مُثَلَّثَه أَيْ رُفَقَائِك , فَأَهْل زَائِد وَالْإِضَافَة بَيَانِيَّة. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمه اللَّه : سَوَاء كَانَ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا , وَإِنَّمَا مَنَعُوا ذَلِكَ قَطْعًا لِأَطْمَاعِهِمْ لِئَلَّا يَنْحَرهَا أَحَد وَيَتَعَلَّل بِالْعَطَبِ هَذَا إِذَا أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسه , وَأَمَّا إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا فَلَهُ أَنْ يَنْحَرهُ وَيَأْكُل مِنْهُ فَإِنَّ مُجَرَّد التَّقْلِيد لَا يُخْرِجهُ عَنْ مِلْكِهِ , قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏ ‏( الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ اِنْتَهَى ) ‏ ‏: هَذِهِ الْعِبَارَة لَيْسَتْ فِي عَامَّة النُّسَخ وَلَا يَسْتَقِيم الْمَعْنَى بِهَا فَإِنَّ التَّفَرُّد بِهَذِهِ الْجُمْلَة لَيْسَ فِي طَبَقَة الصَّحَابَة لِأَنَّ اِبْن عَبَّاس رَوَاهَا عَنْ ذُؤَيْب أَبِي قَبِيصَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا عِنْد مُسْلِم وَأَرْسَلَهُ اِبْن عَبَّاس مَرَّة كَمَا عِنْد الْمُؤَلِّف , وَهَكَذَا رَوَى عَمْرو بْن خَارِجَة الثُّمَالِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا عِنْد أَحْمَد فِي مُسْنَده وَلَفْظه : "" وَلَا تَأْكُل أَنْتَ وَلَا أَهْل رُفْقَتك وَخَلِّ بَيْنه وَبَيْن النَّاس "" بَلْ هَذِهِ الْجُمْلَة فِي حَدِيث نَاجِيَة الْأَسْلَمِي أَيْضًا عِنْد الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي لَكِنَّ الْوَاقِدِيَّ ضَعِيف جِدًّا. وَأَمَّا فِي طَبَقَة التَّابِعِينَ فَرَوَى مُوسَى بْن سَلَمَة الْهُذَلِيّ وَسِنَان بْن سَلَمَة كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن عَبَّاس كَمَا عِنْد مُسْلِم وَشَهْر بْن حَوْشَب عَنْ عَمُّور بْن خَارِجَة عِنْد أَحْمَد. وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْمُرَاد تَفَرُّدًا لِأَبِي التَّيَّاح فَإِنَّ مَدَار الْإِسْنَاد إِلَيْهِ وَهُوَ يَرْوِي عَنْ مُوسَى بْن سَلَمَة. وَأُجِيب بِأَنَّ أَبَا التَّيَّاح قَدْ تُوبِعَ تَابَعَهُ قَتَادَة عَنْ سِنَان بْن سَلَمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس كَمَا عِنْد مُسْلِم ‏ ‏( سَمِعْت أَبَا سَلَمَة ) ‏ ‏: هُوَ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل الْمَنْقَرِيُّ ‏ ‏( إِذَا أَقَمْت الْإِسْنَاد ) ‏ ‏: فِي الْحَدِيث ‏ ‏( وَالْمَعْنَى كَفَاك ) ‏ ‏: وَلَا يَضُرّك رِوَايَتك الْحَدِيث إِنْ غَيَّرْت بَعْض الْأَلْفَاظ فَإِنَّ رِوَايَة الْحَدِيث بِالْمَعْنَى جَائِز كَذَا فِي الشَّرْح. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّ بَاب الْهَدْي إِذَا عَطِبَ قَبْل أَنْ يَبْلُغ تَمَّ إِلَى حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَبِهِ تَمَّ الْجُزْء الْعَاشِر. وَفَرَّقَ فِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب بَيْن الْبَاب الْمَذْكُور وَبَيْن قَوْله حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد اللَّه أَيْ حَدِيث عَلِيّ إِلَى حَدِيث عَرَفَة بْن الْحَارِث الْكِنْدِيّ بِالْبَسْمَلَةِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد اللَّه إِلَى آخِره. وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصَره فِي آخِر حَدِيث اِبْن عَبَّاس آخِر الْجُزْء الْعَاشِر وَيَتْلُوهُ الْحَادِي عَشَر مِنْ أَصْله اِنْتَهَى. وَالْأَشْبَه أَنَّ مِنْ قَوْله حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد اللَّه بَاب آخَر فَسَقَطَ الْبَاب وَأَمَّا إِدْخَال هَذِهِ الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة أَيْ حَدِيث عَلِيّ وَعَبْد اللَّه بْن قُرْط وَعَرَفَة الْكِنْدِيّ فِي الْبَاب الْمَذْكُور فَلَا يَخْلُو مِنْ تَعَسُّف وَتَكَلُّف كَمَا لَا يَخْفَى وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!