موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1521)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1521)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَقْبَلْنَا ‏ ‏مُهِلِّينَ ‏ ‏مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالْحَجِّ ‏ ‏مُفْرَدًا ‏ ‏وَأَقْبَلَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏مُهِلَّةً ‏ ‏بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَتْ ‏ ‏بِسَرِفَ ‏ ‏عَرَكَتْ ‏ ‏حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا ‏ ‏بِالْكَعْبَةِ ‏ ‏وَبِالصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يُحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ‏ ‏هَدْيٌ ‏ ‏قَالَ فَقُلْنَا حِلُّ مَاذَا فَقَالَ الْحِلُّ كُلُّهُ ‏ ‏فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ ‏ ‏وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ ثُمَّ ‏ ‏أَهْلَلْنَا ‏ ‏يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ‏ ‏ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فَوَجَدَهَا تَبْكِي فَقَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلُلْ وَلَمْ أَطُفْ ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏فَاغْتَسِلِي ثُمَّ ‏ ‏أَهِلِّي ‏ ‏بِالْحَجِّ فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتْ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏وَبِالصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏حِينَ حَجَجْتُ قَالَ فَاذْهَبْ بِهَا يَا ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ ‏ ‏فَأَعْمِرْهَا مِنْ ‏ ‏التَّنْعِيمِ ‏ ‏وَذَلِكَ ‏ ‏لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏جَابِرًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏بِبَعْضِ هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ ‏ ‏وَأَهِلِّي ‏ ‏بِالْحَجِّ ثُمَّ حُجِّي وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏وَلَا تُصَلِّي ‏


‏ ‏( بِالْحَجِّ مُفْرَدًا ) ‏ ‏: اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ حَجّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ كَانَ مُفْرَدًا وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ غَايَة مَا فِيهِ أَنَّهُمْ أَفْرَدُوا الْحَجّ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجّ وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مُؤَوَّل ‏ ‏( عَرَكَتْ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَالرَّاء أَيْ حَاضَتْ , يُقَال عَرَكَتْ تَعْرُك عُرُوكًا كَقَعَدَتْ تَقْعُد قُعُودًا ‏ ‏( حِلّ مَاذَا ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد اللَّام وَحَذَفَ التَّنْوِين لِلْإِضَافَةِ وَمَا اِسْتِفْهَامِيَّة , أَيْ الْحِلّ مِنْ أَيْ شَيْء ذَا , وَهَذَا السُّؤَال مِنْ جِهَة مَنْ جَوَّزَ أَنَّهُ حَلَّ مِنْ بَعْض الْأَشْيَاء دُون بَعْض ‏ ‏( الْحِلّ كُلّه ) ‏ ‏: أَيْ الْحِلّ الَّذِي لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْء مِنْ مَمْنُوعَات الْإِحْرَام بَعْد التَّحَلُّل الْمَأْمُور بِهِ ‏ ‏( ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْم التَّرَوِّيَة ) ‏ ‏: هُوَ الْيَوْم الثَّامِن مِنْ ذِي الْحَجَّة ‏ ‏( فَاغْتَسِلِي ) ‏ ‏: هَذَا الْغُسْل قِيلَ هُوَ الْغُسْل لِلْإِحْرَامِ وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْغُسْل مِنْ الْحَيْض ‏ ‏( حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : يُسْتَنْبَط مِنْهُ ثَلَاث مَسَائِل حَسَنَة : إِحْدَاهَا أَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا كَانَتْ قَارِنَة وَلَمْ تَبْطُل عُمْرَتهَا وَأَنَّ الرَّفْض الْمَذْكُور مُتَأَوَّل. وَالثَّانِيَة أَنَّ الْقَارِن يَكْفِيه طَوَاف وَاحِد وَسَعْي وَاحِد , وَالثَّالِثَة أَنَّ السَّعْي بَيْن الصَّفَّا وَالْمَرْوَة يُشْتَرَط وُقُوعه بَعْد طَوَاف صَحِيح. وَمَوْضِع الدَّلَالَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَصْنَع مَا يَصْنَع الْحَاجّ غَيْر الطَّوَاف بِالْبَيْتِ وَلَمْ تَسْعَ كَمَا لَمْ تَطُفْ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ السَّعْي مُتَوَقِّفًا عَلَى تَقَدُّم الطَّوَاف عَلَيْهِ لَمَا أَخَّرَتْهُ اِنْتَهَى. وَاعْلَمْ أَنَّ طُهْر عَائِشَة هَذَا الْمَذْكُور كَانَ يَوْم السَّبْت وَهُوَ يَوْم النَّحْر فِي حَجَّة الْوَدَاع وَكَانَ اِبْتِدَاء حَيْضهَا هَذَا يَوْم السَّبْت أَيْضًا لِثَلَاتٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّة سَنَة عَشْر. ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْم فِي كِتَاب حَجَّة الْوَدَاع وَتَقَدَّمَ بَيَانه أَيْضًا ‏ ‏( مِنْ التَّنْعِيم ) ‏ ‏: هُوَ مَوْضِع عَلَى نَحْو ثَلَاثَة أَمْيَال مِنْ مَكَّة ‏ ‏( وَذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ إِحْرَام الْعُمْرَة ‏ ‏( لَيْلَة الْحَصْبَة ) ‏ ‏: أَيْ اللَّيْلَة الَّتِي بَعْد لَيَالِي التَّشْرِيق الَّتِي يَنْزِل الْحُجَّاج فِيهَا فِي الْمُحَصَّب. وَالْمَشْهُور فِي الْحَصْبَة بِسُكُونِ الصَّاد وَجَاءَ فَتْحهَا وَكَسْرهَا وَهِيَ أَرْض ذَات حَصًى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!