المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1522)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1522)]
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ أَخْبَرَنِي أَبِي حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَطُفْنَا وَسَعَيْنَا ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُحِلَّ وَقَالَ لَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ ثُمَّ قَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مُتْعَتَنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هِيَ لِلْأَبَدِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا فَلَمْ أَحْفَظْهُ حَتَّى لَقِيتُ ابْنَ جُرَيْجٍ فَأَثْبَتَهُ لِي
( لَا يُخَالِطهُ شَيْء ) : يَعْنِي مِنْ الْعُمْرَة وَلَا الْقِرَان وَلَا غَيْرهمَا ( خَلَوْنَ ) : أَيْ مَضَيْنَ ( مِنْ ذِي الْحَجَّة ) : بِكَسْرِ الْحَاء عَلَى الْأَفْصَح ( أَرَأَيْت مُتْعَتنَا هَذِهِ ) : أَيْ أَخْبِرْنِي عَنْ فَسْخنَا الْحَجّ إِلَى عُمْرَتنَا هَذِهِ الَّتِي تَمَتَّعْنَا فِيهَا بِالْجِمَاعِ وَالطِّيب وَاللُّبْس ( لِعَامِنَا هَذَا ) أَيْ مَخْصُوصَة بِهِ لَا تَجُوز فِي غَيْره ( أَمْ لِلْأَبَدِ ) : أَيْ جَمِيع الْأَعْصَار. وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ مِنْ قَالَ إِنَّهُ يَجُوز فَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة لِكُلِّ أَحَد وَبِهِ قَالَ أَحْمَد وَطَائِفَة مِنْ أَهْل الظَّاهِر وَقَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ وَغَيْرهمْ إِنَّ فَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة هُوَ مُخْتَصّ بِالصَّحَابَةِ فِي تِلْكَ السَّنَة لَا يَجُوز بَعْدهَا قَالُوا وَإِنَّمَا أُمِرُوا بِهِ فِي تِلْكَ السَّنَة لِيُخَالِفُوا مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة مِنْ تَحْرِيم الْعُمْرَة فِي أَشْهُر الْحَجّ , وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي ذَرّ وَحَدِيث الْحَرْث بْن بِلَال عَنْ أَبِيهِ وَسَيَأْتِيَانِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. وَأَمَّا فَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة فَمُخْتَصّ بِتِلْكَ السَّنَة. وَقَدْ عَارَضَ الْمُجَوِّزُونَ لِلْفَسْخِ مَا اِحْتَجَّ بِهِ الْمَانِعُونَ بِأَحَادِيث كَثِيرَة عَنْ أَرْبَعَة عَشَر مِنْ الصَّحَابَة قَدْ ذَكَرَ اِبْن تَيْمِيَةَ فِي الْمُنْتَقَى مِنْ أَحَادِيث عَشَرَة مِنْهُمْ وَهُمْ جَابِر وَسُرَاقَة اِبْن مَالِك وَأَبُو سَعِيد وَأَسْمَاء وَعَائِشَة وَابْن عَبَّاس وَأَنْسَ وَابْن عُمَر وَالرَّبِيع بْن سَبْرَة وَالْبَرَاء وَالْأَرْبَعَة الْبَاقِيَة هُمْ حَفْصَة وَعَلِيّ وَفَاطِمَة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو مُوسَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



