موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1586)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1586)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَصَابَنِي ‏ ‏هَوَامُّ ‏ ‏فِي رَأْسِي وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَامَ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏حَتَّى تَخَوَّفْتُ عَلَى بَصَرِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِيَّ ‏ { ‏فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ‏} ‏الْآيَةَ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لِي ‏ ‏احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ‏ ‏فَرَقًا ‏ ‏مِنْ زَبِيبٍ أَوْ ‏ ‏انْسُكْ ‏ ‏شَاةً فَحَلَقْتُ رَأْسِي ثُمَّ ‏ ‏نَسَكْتُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ‏ ‏فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ زَادَ أَيُّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ ‏


‏ ‏( هَوَامّ ) ‏ ‏: جَمْع هَامَّة بِتَشْدِيدِ الْمِيم ‏ ‏( حَتَّى تَخَوَّفْت ) ‏ ‏: مِنْ كَثْرَة الْقَمْل وَالْأَذَى بِأَنَّهُ يُضْعِف الدِّمَاغ وَيُزِيل قُوَّته ‏ ‏( عَلَى بَصَرِي ) ‏ ‏: مُتَعَلِّق بِتَخَوَّفْت أَيْ عَلَى ذَهَاب بَصَرِي ‏ ‏( فِي ) ‏ ‏: أَيْ فِي شَأْنِي ‏ ‏( { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ } الْآيَة ) ‏ ‏: { فَفِدْيَة مِنْ صِيَام أَوْ صَدَقَة أَوْ نُسُك } ‏ ‏( فَرَقًا مِنْ زَبِيب ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالْفَرَق سِتَّة عَشَر رَطْلًا , وَهُوَ ثَلَاثَة أَصْوَاع أَمَرَهُ أَنْ يُقَسِّمهُ بَيْن سِتَّة مَسَاكِين , فَهَذَا فِي الزَّبِيب نَصّ كَمَا نَصّ فِي التَّمْر. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : إِذَا تَصَدَّقَ بِالْبُرِّ أَطْعَمَ ثَلَاثَة أَصْوَاع بَيْن سِتَّة مَسَاكِين لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمْ نِصْف صَاع فَإِنْ أَطْعَمَ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَطْعَمَ صَاعًا صَاعًا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا خِلَاف السُّنَّة وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث ذِكْر التَّمْر مِقْدَار نِصْف صَاع , فَلَا مَعْنَى لِخِلَافِهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه نَحْوًا مِنْ قَوْل سُفْيَان. وَالْحُجَّة عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ نَصّ الْحَدِيث. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَإِنْ حَلَقَهُ نَاسِيًا فَإِنَّ الشَّافِعِيّ يُوجِب عَلَيْهِ الْفِدْيَة كَالْعَمْدِ سَوَاء وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَالثَّوْرِيِّ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْن عَمْده وَخَطَئِهِ لِأَنَّهُ إِتْلَاف شَيْء لَهُ حُرْمَة كَالصَّيْدِ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِنْ تَطَيَّبَ نَاسِيًا , فَلَا شَيْء عَلَيْهِ. وَسَوَّى أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه فِي الطِّيب وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْن عَمْده وَخَطَئِهِ وَرَأَوْا فِيهِ الْفِدْيَة كَالْحَلْقِ وَالصَّيْد. وَقَالَ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ : لَا شَيْء عَلَى مَنْ حَلَقَ رَأْسه نَاسِيًا ‏ ‏( أَوْ اُنْسُكْ ) ‏ ‏: أَيْ اِذْبَحْ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. ‏ ‏قُلْت : صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ. ‏ ‏( فَعَلْت أَجْزَأَ عَنْك ) ‏ ‏: هَذَا الْحَدِيث وُجِدَ فِي النُّسْخَتَيْنِ وَذَكَرَهُ الْحَافِظ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف وَعَزَاهُ إِلَى أَبِي دَاوُدَ , ثُمَّ قَالَ : حَدِيث الْقَعْنَبِيّ فِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن بْن الْعَبْد وَأَبِي بَكْر بْن دَاسَة وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم اِنْتَهَى. كَذَا فِي الْغَايَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!