المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1719)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1719)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا فِي حَجَّتِهِ قَالَ هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيْلٌ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنْ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْخَيْفُ الْوَادِي حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَهُ وَلَا ذَكَرَ الْخَيْفَ الْوَادِي
( فِي حَجَّته ) : مُتَعَلِّق بِقُلْتُ يَا رَسُول اللَّه ( عَقِيل ) : بْن أَبِي طَالِب ( مَنْزِلًا ) : أَيْ فِي مَكَّة أَيْ كَانَ عَقِيل وَرِثَ أَبَاهُ أَبَا طَالِب هُوَ وَأَخُوهُ طَالِب , وَلَمْ يَرِث أَبَا طَالِب اِبْنَاهُ جَعْفَر وَلَا عَلِيّ شَيْئًا لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ , وَلَوْ كَانَا وَارِثَيْنِ لَنَزَلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُورهمَا وَكَانَ قَدْ اِسْتَوْلَى طَالِب وَعَقِيل عَلَى الدَّار كُلّهَا بِاعْتِبَارِ مَا وَرِثَاهُ مِنْ أَبِيهِمَا لِكَوْنِهِمَا كَانَا لَمْ يُسْلِمَا أَوْ بِاعْتِبَارِ تَرْك النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَقِّهِ مِنْهَا بِالْهِجْرَةِ وَفُقِدَ طَالِب بِبَدْرٍ فَبَاعَ عَقِيل الدَّار كُلّهَا قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ ( بِخَيْفِ ) : أَيْ بِوَادِي وَهُوَ الْمُحَصَّب ( حَالَفَتْ قُرَيْشًا ) : قَالَ النَّوَوِيّ : تَحَالَفُوا عَلَى إِخْرَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب مِنْ مَكَّة إِلَى هَذَا الشِّعْب وَهُوَ خَيْف بَنِي كِنَانَة وَكَتَبُوا بَيْنهمْ الصَّحِيفَة الْمَسْطُورَة فِيهَا أَنْوَاع مِنْ الْبَاطِل , فَأَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهَا الْأَرَضَة فَأَكَلَتْ مَا فِيهَا مِنْ الْكُفْر وَتَرَكَتْ مَا فِيهَا مِنْ ذِكْر اللَّه تَعَالَى , فَأَخْبَرَ جَبْرَئِيلُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَأَخْبَرَ بِهِ عَمّه أَبَا طَالِب فَأَخْبَرَهُمْ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَهُ , فَسَقَطَ فِي أَيْدِيهمْ وَنَكَسُوا عَلَى رُءُوسهمْ. وَالْقِصَّة مَشْهُورَة. وَإِنَّمَا اِخْتَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّزُول هُنَاكَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى النِّعْمَة فِي دُخُوله ظَاهِرًا وَنَقْضًا لِمَا تَعَاقَدُوهُ بَيْنهمْ. قَالَهُ الْعَيْنِيّ ( لَا يُؤْوُوهُمْ ) : مِنْ أَوَى يُؤْوِي إِيوَاء. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) : إِلَى آخِر حَدِيث ( حِين أَرَادَ أَنْ يَنْفِر ) : أَيْ يَرْجِع ( فَذَكَرَ نَحْوه ) : وَلَفْظ مُسْلِم : حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ قَالَ لَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِمِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَة حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْر وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَبَنِي كِنَانَة حَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُحَصَّب ( لَمْ يَذْكُر ) : الْأَوْزَاعِيُّ ( أَوَّله ) : أَيْ أَوَّل الْحَدِيث , وَهُوَ قَوْله : هَلْ تَرَكَ لَنَا إِلَخْ. ( وَلَا ذَكَرَ ) : الْأَوْزَاعِيُّ ( الْخَيْف الْوَادِي ) : مِنْ قَوْل الزُّهْرِيّ كَمَا ذَكَرَهُ مَعْمَر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مُطَوَّلًا.



