المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1844)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1844)]
حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَالَ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ يَعْنِي إِتْيَانَ الْحَبَالَى وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ إِسْحَقَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ زَادَ فِيهِ بِحَيْضَةٍ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ زَادَ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ قَالَ أَبُو دَاوُد الْحَيْضَةُ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
( قَامَ ) : أَيْ رُوَيْفِع بْن ثَابِت ( أَنْ يَسْقِي ) : بِفَتْحِ أَوَّله أَيْ يُدْخِل ( مَاءَهُ ) : أَيْ نُطْفَته ( زَرْع غَيْره ) : أَيْ مَحَلّ زَرْع لِغَيْرِهِ ( يَعْنِي ) : هَذَا قَوْل رُوَيْفِع أَوْ غَيْره أَيْ يُرِيد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَام ( إِتْيَان الْحَبَالَى ) : أَيْ جِمَاعهنَّ. قَالَ الْخَطَّابِيّ : شَبَّهَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَد إِذَا عَلِقَ بِالرَّحِمِ بِالزَّرْعِ إِذَا نَبَتَ وَرَسَخَ فِي الْأَرْض , وَفِيهِ كَرَاهِيَة وَطْء الْحَبَالَى إِذَا كَانَ الْحَبَل مِنْ غَيْر الْوَاطِئ عَلَى الْوُجُوه كُلّهَا اِنْتَهَى ( أَنْ يَقَع عَلَى اِمْرَأَة ) : أَيْ يُجَامِعهَا ( حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا ) : أَيْ بِحَيْضَةٍ أَوْ بِشَهْرٍ ( أَنْ يَبِيع مَغْنَمًا ) : أَيْ شَيْئًا مِنْ الْغَنِيمَة ( حَتَّى يَقْسِم ) : أَيْ بَيْن الْغَانِمِينَ وَيُخْرِج مِنْهُ الْخُمُس. ( زَادَ ) : أَيْ سَعِيد بْن مَنْصُور ( فِيهِ ) : أَيْ فِي الْحَدِيث ( بِحَيْضَةٍ ) : أَيْ لَفْظ بِحَيْضَةٍ ( وَهُوَ ) : أَيْ زِيَادَة بِحَيْضَةٍ ( وَهْم مِنْ أَبِي مُعَاوِيَة وَهُوَ ) : أَيْ زِيَادَة بِحَيْضَةٍ ( صَحِيح فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد ) : الْمَذْكُور بِلَفْظِ لَا تُوطَأ حَامِل حَتَّى تَضَع وَلَا غَيْر ذَات حَمْل حَتَّى تَحِيض حَيْضَة ( فَلَا يَرْكَب دَابَّة مِنْ فَيْء الْمُسْلِمِينَ ) : أَيْ غَنِيمَتهمْ الْمُشْتَرَكَة مِنْ غَيْر ضَرُورَة ( حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا ) : أَيْ أَضْعَفَهَا ( رَدَّهَا فِيهِ ) : أَيْ فِي الْفَيْء بِمَعْنَى الْمَغْنَم. وَمَفْهُومه أَنَّ الرُّكُوب إِذَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى الْعَجَف فَلَا بَأْس , لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ بِدَلِيلِ قَوْله ( فَلَا يَلْبَس ثَوْبًا مِنْ فَيْء الْمُسْلِمِينَ ) : أَيْ مِنْ غَيْر ضَرُورَة مُلْجِئَة ( حَتَّى إِذَا أَخَلَقَهُ ) : بِالْقَافِ أَيْ أَبْلَاهُ ( رَدَّهُ فِيهِ ) : أَيْ فِي الْفَيْء. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.



