موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1846)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1846)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كُرَيْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ ‏ ‏يَأْتِيَ ‏ ‏أَهْلَهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ثُمَّ قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ‏


‏ ‏( لَوْ أَنَّ أَحَدكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِي أَهْله ) ‏ ‏: أَيْ يُجَامِع اِمْرَأَته أَوْ سُرِّيَّته , وَلَوْ هَذِهِ يَجُوز أَنْ تَكُون لِلتَّمَنِّي عَلَى حَدّ { فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة } وَالْمَعْنَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَنَّى لَهُمْ ذَلِكَ الْخَيْر يَفْعَلُونَهُ لِتَحْصُل لَهُمْ السَّعَادَة , وَحِينَئِذٍ فَيَجِيء فِيهِ الْخِلَاف الْمَشْهُور هَلْ يَحْتَاج إِلَى جَوَاب أَوْ لَا وَبِالثَّانِي قَالَ اِبْن الصَّائِغ وَابْن هِشَام وَيَجُوز أَنْ تَكُون شَرْطِيَّة وَالْجَوَاب مَحْذُوف وَالتَّقْدِير لَسَلِمَ مِنْ الشَّيْطَان أَوْ نَحْو ذَلِكَ ‏ ‏( قَالَ بِسْمِ اللَّه ) ‏ ‏: أَيْ مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ وَبِذِكْرِ اِسْمه ‏ ‏( اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا ) ‏ ‏: أَيْ بَعِّدْنَا ‏ ‏( وَجَنِّبْ الشَّيْطَان مَا رَزَقْتنَا ) ‏ ‏: أَيْ حِينَئِذٍ مِنْ الْوَلَد وَهُوَ مَفْعُول ثَانٍ لِجَنِّبْ , وَأَطْلَقَ مَا عَلَى مَنْ يَعْقِل لِأَنَّهَا بِمَعْنَى شَيْء كَقَوْلِهِ { وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا وَضَعَتْ } ‏ ‏( ثُمَّ قُدِّرَ ) ‏ ‏: وَفِي بَعْض النُّسَخ ثُمَّ إِنْ قُدِّرَ ‏ ‏( أَنْ يَكُون بَيْنهمَا وَلَد فِي ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ الْإِتْيَان ‏ ‏( لَمْ يَضُرّهُ شَيْطَان أَبَدًا ) ‏ ‏: اُخْتُلِفَ فِي الضَّرَر الْمَنْفِيّ بَعْد الِاتِّفَاق عَلَى عَدَم الْحَمْل عَلَى الْعُمُوم فِي أَنْوَاع الضَّرَر وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي الْحَمْل عَلَى عُمُوم الْأَحْوَال مِنْ صِيغَة النَّفْي مَعَ التَّأْبِيد , وَذَلِكَ لِمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيث مِنْ أَنَّ : كُلّ اِبْن آدَم يَطْعَن الشَّيْطَان فِي بَطْنه حِين يُولَد إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا فَإِنَّ هَذَا الطَّعْن نَوْع ضَرَر فِي الْجُمْلَة , مَعَ أَنَّ ذَلِكَ سَبَب صُرَاخه , فَقِيلَ الْمَعْنَى لَمْ يُسَلَّط عَلَيْهِ مِنْ أَجَل بَرَكَة التَّسْمِيَة بَلْ يَكُون مِنْ جُمْلَة الْعِبَاد الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان }. وَقِيلَ الْمُرَاد لَمْ يَصْرَعهُ , وَقِيلَ لَمْ يَضُرّهُ فِي بَدَنه. وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : يَحْتَمِل أَنْ يَضُرّهُ فِي دِينه أَيْضًا وَلَكِنْ يُبْعِدهُ اِنْتِفَاء الْعِصْمَة. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اِخْتِصَاص مَنْ خُصَّ بِالْعِصْمَةِ بِطَرِيقِ الْوُجُوب لَا بِطَرِيقِ الْجَوَاز فَلَا مَانِع أَنْ يُوجَد مَنْ لَا يُصْدَر مِنْهُ مَعْصِيَة عَمْدًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَاجِبًا لَهُ. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : مَعْنَى لَمْ يَضُرّهُ أَيْ لَمْ يَفْتِنهُ عَنْ دِينه إِلَى الْكُفْر وَلَيْسَ الْمُرَاد عِصْمَته مِنْهُ عَنْ الْمَعْصِيَة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!