موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1856)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1856)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبَانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ ‏ ‏رِفَاعَةَ ‏ ‏حَدَّثَهُ عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ‏ ‏جَارِيَةً ‏ ‏وَأَنَا ‏ ‏أَعْزِلُ ‏ ‏عَنْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ وَإِنَّ ‏ ‏الْيَهُودَ ‏ ‏تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ ‏ ‏مَوْءُودَةُ ‏ ‏الصُّغْرَى قَالَ كَذَبَتْ ‏ ‏يَهُودُ ‏ ‏لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ ‏


‏ ‏( إِنَّ الْيَهُود تُحَدِّث أَنَّ الْعَزْل مَوْءُودَة الصُّغْرَى ) ‏ ‏: الْمَوْءُودَة هِيَ الَّتِي دُفِنَتْ حَيَّة وَكَانَتْ عَادَة سُرَاة الْعَرَب أَنْ يَدْفِنُوا بَنَاتهمْ إِذَا وُلِدَتْ تَحَرُّزًا عَنْ لُحُوق الْعَار , فَقَالَتْ الْيَهُود إِنَّ الْعَزْل أَيْضًا قَرِيب مِنْ الْوَأْد لِأَنَّهُ إِتْلَاف نَفْس وَلَوْ بَعِيدَة عَنْ الْوُجُود ‏ ‏( قَالَ كَذَبَتْ يَهُود ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْعَزْل وَلَكِنَّهُ مُعَارَض بِمَا فِي حَدِيث جُدَامَة : أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْعَزْل فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْوَأْد الْخَفِيّ. أَخْرَجَهُ مُسْلِم. وَجُمِعَ بَيْنهمَا بِأَنَّ مَا فِي حَدِيث جُدَامَة مَحْمُول عَلَى التَّنْزِيه وَتَكْذِيب الْيَهُود لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا التَّحْرِيم الْحَقِيقِيّ. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن الْقَيِّم : الَّذِي كَذَّبَ فِيهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُود هُوَ زَعْمهمْ أَنَّ الْعَزْل لَا يُتَصَوَّر مَعَهُ الْحَمْل أَصْلًا وَجَعَلُوا بِمَنْزِلَةِ قَطْع النَّسْل بِالْوَأْدِ فَأَكْذَبَهُمْ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَمْنَع الْحَمْل إِذَا شَاءَ اللَّه خَلْقه وَإِذَا لَمْ يُرِدْ خَلْقه لَمْ يَكُنْ وَأْدًا حَقِيقَة , وَإِنَّمَا أَسْمَاهُ وَأْدًا خَفِيًّا فِي حَدِيث جُدَامَة بِأَنَّ الرَّجُل إِنَّمَا يَعْزِل هَرَبًا مِنْ الْحَمْل فَأَجْرَى قَصْده لِذَلِكَ مَجْرَى الْوَأْد لَكِنَّ الْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ الْوَأْد ظَاهِر بِالْمُبَاشَرَةِ اِجْتَمَعَ فِيهِ الْقَصْد وَالْفِعْل , وَالْعَزْل يَتَعَلَّق بِالْقَصْدِ فَقَطْ فَلِذَلِكَ وَصَفَهُ بِكَوْنِهِ خَفِيًّا اِنْتَهَى ‏ ‏( لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَخْلُقهُ مَا اِسْتَطَعْت أَنْ تَصْرِفهُ ) ‏ ‏: مَعْنَاهُ أَنَّهُ تَعَالَى إِذَا قَدَّرَ خَلْق نَفْس فَلَا بُدّ مِنْ خَلْقهَا وَأَنَّهُ يَسْبِقكُمْ الْمَاء فَلَا تَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعه وَلَا يَنْفَعكُمْ الْحِرْص عَلَى ذَلِكَ , فَقَدْ يَسْبِق الْمَاء مِنْ غَيْر شُعُور الْعَازِل لِتَمَامِ مَا قَدَّرَهُ اللَّه. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : اُخْتُلِفَ عَلَى يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير فِيهِ. فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَوْبَان عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه مُخْتَصَرًا بِمَعْنَاهُ , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي حَدِيثه وَقِيلَ فِيهِ عَنْ رِفَاعَة كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَقِيلَ فِيهِ عَنْ أَبِي مُطِيع بْن رِفَاعَة , وَقِيلَ فِيهِ عَنْ أَبِي رِفَاعَة وَقِيلَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!