موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1932)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1932)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَجْلَحِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ ثَلَاثَةَ ‏ ‏نَفَرٍ ‏ ‏مِنْ أَهْلِ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏أَتَوْا ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ وَقَدْ ‏ ‏وَقَعُوا ‏ ‏عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لِاثْنَيْنِ مِنْهُمَا طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا ‏ ‏فَغَلَيَا ‏ ‏ثُمَّ قَالَ لِاثْنَيْنِ طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا ‏ ‏فَغَلَيَا ‏ ‏ثُمَّ قَالَ لِاثْنَيْنِ طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا ‏ ‏فَغَلَيَا ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَنْتُمْ شُرَكَاءُ ‏ ‏مُتَشَاكِسُونَ ‏ ‏إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ فَمَنْ قُرِعَ فَلَهُ الْوَلَدُ وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَجَعَلَهُ لِمَنْ قُرِعَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى بَدَتْ أَضْرَاسُهُ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏نَوَاجِذُهُ ‏


‏ ‏( عَنْ الْأَجْلَح ) ‏ ‏: بِتَقْدِيمِ الْجِيم عَلَى الْحَاء ‏ ‏( يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَد ) ‏ ‏: جُمْلَة حَالِيَّة ‏ ‏( لِاثْنَيْنِ ) ‏ ‏: قَدْ وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ بَعْد قَوْله لِاثْنَيْنِ لَفْظ مِنْهُمَا وَلَا يَظْهَر لَهُ وَجْه ‏ ‏( طَيِّبًا بِالْوَلَدِ ) ‏ ‏: مِنْ طَابَتْ نَفْسه بِالشَّيْءِ. إِذَا سَمَحَتْ بِهِ مِنْ غَيْر كَرَاهَة وَلَا غَضَب ‏ ‏( لِهَذَا ) ‏ ‏: أَيْ الثَّالِث ‏ ‏( فَغَلَيَا ) ‏ ‏: بِالتَّحْتَانِيَّةِ مِنْ غَلَتْ الْقِدْر أَيْ صَاحَا وَفِي بَعْض النُّسَخ غَلَبَا بِالْمُوَحَّدَةِ ‏ ‏( مُتَشَاكِسُونَ ) ‏ ‏: أَيْ مُتَنَازِعُونَ ‏ ‏( فَمَنْ قُرِعَ ) ‏ ‏: أَيْ فَمَنْ خَرَجَ الْقُرْعَة بِاسْمِهِ ‏ ‏( وَعَلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى مَنْ خَرَجَ بِاسْمِهِ الْقُرْعَة ‏ ‏( ثُلُثَا الدِّيَة ) ‏ ‏: أَيْ ثُلُثَا الْقِيمَة , وَالْمُرَاد قِيمَة الْأُمّ فَإِنَّهَا اِنْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ يَوْم وَقَعَ عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود. وَرَوَى الْحَدِيث الْحُمَيْدِيّ فِي مُسْنَده وَقَالَ فِيهِ : فَأَغْرَمَهُ ثُلُثَيْ قِيمَة الْجَارِيَة لِصَاحِبَيْهِ ‏ ‏( حَتَّى بَدَتْ ) ‏ ‏: أَيْ ظَهَرَتْ ‏ ‏( أَضْرَاسه ) ‏ ‏: الْأَضْرَاس الْأَسْنَان سِوَى الثَّنَايَا الْأَرْبَعَة ‏ ‏( أَوْ ) ‏ ‏: لِلشَّكِّ ‏ ‏( نَوَاجِذه ) ‏ ‏: هِيَ مِنْ الْأَسْنَان الضَّوَاحِك الَّتِي تَبْدُو عِنْد الضَّحِك وَالْأَكْثَر الْأَشْهَر أَنَّهَا أَقْصَى الْأَسْنَان , وَالْمُرَاد الْأَوَّل لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغ بِهِ الضَّحِك حَتَّى يَبْدُو آخِر أَضْرَاسه , فَوَرَدَ كُلّ ضَحِكه التَّبَسُّم , وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْأَوَاخِر لِاشْتِهَارِهَا بِهَا فَوَجْهه أَنْ يُرَاد مُبَالَغَة مِثْله فِي ضَحِكه مِنْ غَيْر أَنْ يُرَاد ظُهُور نَوَاجِذه. كَذَا فِي الْمَجْمَع. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْوَلَد لَا يَلْحَق بِأَكْثَر مِنْ أَب وَاحِد , وَفِيهِ إِثْبَات الْقُرْعَة فِي أَمْر وَإِحْقَاق الْقَارِع. وَلِلْقُرْعَةِ مَوَاضِع غَيْر هَذَا فِي الْعِتْق وَتَسَاوِي الْبَيِّنَتَيْنِ فِي الشَّيْء يَتَدَاعَاهُ اِثْنَانِ فَصَاعِدًا , وَفِي الْخُرُوج بِالنِّسَاءِ فِي الْأَسْفَار , وَفِي قَسْم الْمَوَارِيث وَإِفْرَاز الْحِصَص بِهَا , وَقَدْ قَالَ بِجَمِيعِ وُجُوههَا نَفَر مِنْ الْعُلَمَاء وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِهَا فِي بَعْض هَذِهِ الْمَوَاضِع , وَلَمْ يَقُلْ بِهَا فِي بَعْض. وَمِمَّنْ قَالَ بِظَاهِرِ حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَم إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَقَالَ : هُوَ السُّنَّة فِي دَعْوَى الْوَلَد , وَكَانَ الشَّافِعِيّ يَقُول بِهِ فِي الْقَدِيم. وَقِيلَ لِأَحْمَد فِي حَدِيث زَيْد هَذَا فَقَالَ حَدِيث الْقَافَة أَحَبّ إِلَيَّ. وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضهمْ فِي إِسْنَاد حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَم وَقَدْ قِيلَ فِيهِ إِنَّهُ مَنْسُوخ. اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ فِي النَّيْل : وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا مُعَارَضَة بَيْن حَدِيث الْعَمَل بِالْقَافَةِ , وَحَدِيث الْعَمَل بِالْقُرْعَةِ لِأَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا اُسْتُعْمِلَ عَلَيْهِ طَرِيق شَرْعِيّ فَأَيّمَا حَصَلَ وَقَعَ بِهِ الْإِلْحَاق , فَإِنْ حَصَلَا مَعًا فَمَعَ الِاتِّفَاق لَا إِشْكَال وَمِنْ الِاخْتِلَاف الظَّاهِر أَنَّ الِاعْتِبَار بِالْأَوَّلِ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ طَرِيق شَرْعِيّ يَثْبُت بِهِ الْحُكْم وَلَا يَنْقُضهُ طَرِيق آخَر يَحْصُل بَعْده. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , وَفِي إِسْنَاده الْأَجْلَح وَاسْمه يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه الْكِنْدِيّ وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!