موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1959)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1959)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ الْقُهِسْتَانِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏وَهَذَا لَفْظُ ‏ ‏ابْنِ الْجَرَّاحِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَفْصَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا ‏ ‏تُحِدُّ ‏ ‏الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا ‏ ‏تُحِدُّ ‏ ‏عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ‏ ‏ثَوْبَ عَصْبٍ ‏ ‏وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى طُهْرَتِهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ مَحِيضِهَا ‏ ‏بِنُبْذَةٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏قُسْطٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏أَظْفَارٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَعْقُوبُ ‏ ‏مَكَانَ ‏ ‏عَصْبٍ ‏ ‏إِلَّا مَغْسُولًا ‏ ‏وَزَادَ ‏ ‏يَعْقُوبُ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏تَخْتَضِبُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيُّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَفْصَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِي تَمَامِ حَدِيثِهِمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْمِسْمَعِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَزِيدُ ‏ ‏وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ فِيهِ وَلَا تَخْتَضِبُ ‏ ‏وَزَادَ ‏ ‏فِيهِ ‏ ‏هَارُونُ ‏ ‏وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ‏ ‏ثَوْبَ عَصْبٍ ‏


‏ ‏( عَبْد اللَّه بْن الْجَرَّاح الْقُهِسْتَانِيّ ) ‏ ‏: قَالَ فِي الْمَرَاصِد : قُوهِسْتَان بِضَمِّ أَوَّله ثُمَّ السُّكُون وَكَسْر الْهَاء وَسِين مُهْمَلَة بِتَعْرِيبِ كُوهِسْتَان يَعْنِي مَوْضِع الْجِبَال اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا ‏ ‏( لَا تُحِدّ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ النَّفْي وَمَعْنَاهُ النَّهْي ‏ ‏( الْمَرْأَة ) ‏ ‏: وَفِي بَعْض النُّسَخ اِمْرَأَة ‏ ‏( فَوْق ثَلَاث ) ‏ ‏: أَيْ لَيَالٍ أَوْ أَيَّام ‏ ‏( وَلَا تَلْبَس ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْب عَصْب ) ‏ ‏: بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَة ثُمَّ سَاكِنَة ثُمَّ مُوَحَّدَة وَهُوَ بِالْإِضَافَةِ , وَهِيَ بُرُود الْيَمَن يُعْصَب غَزْلهَا أَيْ يُرْبَط ثُمَّ يُصْبَغ ثُمَّ يُنْسَخ مَعْصُوبًا فَيَخْرُج مُوَشًّى , لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ بِهِ أَبْيَض لَمْ يَنْصَبِغ. وَإِنَّمَا يُعْصَب السَّدَى دُون اللُّحْمَة. ‏ ‏قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز لِلْحَادَّةِ لُبْس الثِّيَاب الْمُعَصْفَرَة وَلَا الْمُصْبَغَة إِلَّا مَا صُبِغَ بِسَوَادٍ , فَرَخَّصَ فِيهِ مَالِك وَالشَّافِعِيّ لِكَوْنِهِ لَا يُتَّخَذ لِلزِّينَةِ بَلْ هُوَ مِنْ لِبَاس الْحُزْن , وَكَرِهَ عُرْوَة الْعَصْب أَيْضًا وَكَرِهَ مَالِك غَلِيظه. ‏ ‏قَالَ اِبْن النَّوَوِيّ : الْأَصَحّ عِنْد أَصْحَابنَا تَحْرِيمه مُطْلَقًا , وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِمَنْ أَجَازَهُ. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : يُؤْخَذ مِنْ مَفْهُوم الْحَدِيث جَوَاز مَا لَيْسَ بِمَصْبُوغٍ , وَهِيَ الثِّيَاب الْبِيض وَمَنَعَ بَعْض الْمَالِكِيَّة الْمُرْتَفِع مِنْهَا الَّذِي يُتَزَيَّن بِهِ , وَكَذَلِكَ الْأَسْوَد إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُتَزَيَّن بِهِ. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : وَرَخَّصَ أَصْحَابنَا فِيمَا لَا يُتَزَيَّن بِهِ وَلَوْ كَانَ مَصْبُوغًا. وَاخْتُلِفَ فِي الْحَرِير , فَالْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة مَنْعه مُطْلَقًا مَصْبُوغًا أَوْ غَيْر مَصْبُوغ ; لِأَنَّهُ أُبِيحَ لِلنِّسَاءِ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ , وَالْحَادَّة مَمْنُوعَة مِنْ التَّزَيُّن فَكَانَ فِي حَقّهَا كَالرِّجَالِ. وَفِي التَّحَلِّي بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَب وَبِاللُّؤْلُؤِ وَنَحْوه وَجْهَانِ الْأَصَحّ جَوَازه , وَفِيهِ نَظَر مِنْ جِهَة الْمَعْنَى فِي الْمَقْصُود بِلُبْسِهِ , وَفِي الْمَقْصُود بِالْإِحْدَادِ فَإِنَّهُ عِنْد تَأَمُّلهَا يَتَرَجَّح الْمَنْع كَذَا فِي الْفَتْح ‏ ‏( وَلَا تَكْتَحِل ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى مَنْع الْمُعْتَدَّة مِنْ الِاكْتِحَال , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ وَيَأْتِي بَعْضه ‏ ‏( وَلَا تَمَسّ طِيبًا ) ‏ ‏: فِيهِ تَحْرِيم الطِّيب عَلَى الْمُعْتَدَّة , وَهُوَ كُلّ مَا يُسَمَّى طِيبًا , وَلَا خِلَاف فِي ذَلِكَ ‏ ‏( إِلَّا أَدْنَى طُهْرَتِهَا ) ‏ ‏: أَيْ عِنْد قُرْب طُهْرهَا ‏ ‏( بِنُبْذَةٍ ) ‏ ‏: بِضَمِّ النُّون وَسُكُون الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا مُعْجَمَة , وَهِيَ الْقِطْعَة مِنْ الشَّيْء , وَتُطْلَق عَلَى الشَّيْء الْيَسِير ‏ ‏( مِنْ قُسْط ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْقَاف ضَرْب مِنْ الطِّيب , وَقِيلَ : هُوَ عُود يُحْمَل مِنْ الْهِنْد وَيُجْعَل فِي الْأَدْوِيَة. ‏ ‏قَالَ الطِّيبَيَّ رَحِمَهُ اللَّه : الْقُسْط عَقَار مَعْرُوف فِي الْأَدْوِيَة طَيِّب الرِّيح يَنْحَر النُّفَسَاء وَالْأَطْفَال ‏ ‏( أَوْ أَظْفَار ) ‏ ‏: بِفَتْحِ أَوَّله ضَرْب مِنْ الطِّيب لَا وَاحِد لَهُ , وَقِيلَ : وَاحِده ظُفْر , وَقِيلَ : يُشْبِه الظُّفْر الْمَقْلُوم مِنْ أَصْله , وَقِيلَ : هُوَ شَيْء مِنْ الْعِطْر أَسْوَد , وَالْقِطْعَة مِنْهُ شَبِيهَة بِالظُّفْرِ. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : الْقُسْط وَالْأَظْفَار نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ مِنْ الْبَخُور , وَلَيْسَا مِنْ مَقْصُود الطِّيب رُخِّصَ فِيهِ لِلْمُغْتَسِلَةِ مِنْ الْحَيْض لِإِزَالَةِ الرَّائِحَة الْكَرِيهَة تَتَبَّعَ بِهِ أَثَر الدَّم لَا لِلطِّيبِ , وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏( وَزَادَ يَعْقُوب ) ‏ ‏: أَيْ فِي رِوَايَته ‏ ‏( وَلَا تَخْتَضِب ) ‏ ‏: أَيْ بِالْحِنَّاءِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏ ‏( بِهَذَا الْحَدِيث ) ‏ ‏: أَيْ مِثْل الْحَدِيث الْمَذْكُور , وَهُوَ حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان وَعَبْد اللَّه السَّهْمِيّ عَنْ هِشَام ‏ ‏( وَلَيْسَ فِي تَمَام حَدِيثهمَا ) ‏ ‏: يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى أَيْ لَيْسَ التَّشْبِيه وَمِثْلَيْهِ حَدِيث يَزِيد بْن هَارُون فِي تَمَام حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان وَعَبْد اللَّه السَّهْمِيّ بَلْ مِثْلِيَّته فِي , الْبَعْض , وَالْحَاصِل أَنَّ حَدِيث يَزِيد بْن هَارُون عَنْ هِشَام مِثْل حَدِيث إِبْرَاهِيم وَعَبْد اللَّه عَنْ هِشَام لَكِنْ بَيْنهمَا تَغَايُر قَلِيل. وَأَخْرَجَ مُسْلِم حَدِيث يَزِيد لَكِنْ أَحَالَ عَلَى مَا قَبْله وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!