المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2236)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2236)]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ فَأَقْبَلَ اللَّيْلُ قَالَ يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرِّ مَا فِيكِ وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَدِبُّ عَلَيْكِ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ وَمِنْ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَمِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ وَمِنْ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ
( رَبِّي وَرَبّك اللَّه أَعُوذ بِاَللَّهِ ) : أَيْ فَهُوَ الْمُسْتَحِقّ أَنْ يُتَعَوَّذ بِهِ ( مِنْ شَرّك ) أَيْ مِنْ شَرّ مَا حَصَلَ مِنْ ذَاتك مِنْ الْخَسْف وَالزَّلْزَلَة وَالسُّقُوط عَنْ الطَّرِيق وَالتَّحَيُّر فِي الْفَيَافِي. ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ( وَشَرّ مَا فِيك ) : أَيْ مَا اِسْتَقَرَّ فِيك مِنْ الصِّفَات وَالْأَحْوَال الْخَاصَّة بِطِبَاعِك أَيْ الْعَادِيَّة كَالْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَة ( وَشَرّ مَا خُلِقَ فِيك ) : أَيْ مِنْ الْهَوَامّ وَغَيْرهَا مِنْ الْفِلْذَات. قَالَهُ الْقَارِيّ ( وَشَرّ مَا يَدِبّ عَلَيْك ) : بِكَسْرِ الدَّال أَيْ يَمْشِي وَيَتَحَرَّك مِنْ الْحَيَوَانَات وَالْحَشَرَات مِمَّا فِيهِ ضَرَر ( مِنْ أَسَد وَأَسْوَد ) : فِي الْقَامُوس : الْأَسْوَد الْحَيَّة الْعَظِيمَة ( وَمِنْ الْحَيَّة وَالْعَقْرَب ) : تَعْمِيم بَعْد تَخْصِيص , وَلَيْسَ الْوَاو الْعَاطِفَة فِي بَعْض النُّسَخ فَعَلَى هَذَا مِنْ بَيَانِيَّة ( وَمِنْ سَاكِنِي الْبَلَد ) : قِيلَ السَّاكِن هُوَ الْإِنْس سَمَّاهُمْ لِأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْبِلَاد غَالِبًا , وَقِيلَ هُوَ الْجِنّ , وَالْمُرَاد بِالْبَلَدِ الْأَرْض. قَالَ تَعَالَى { وَالْبَلَد الطَّيِّب يَخْرُج نَبَاته بِإِذْنِ رَبّه } ( وَمِنْ وَالِد وَمَا وَلَد ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَ بِالْوَالِدِ إِبْلِيس وَمَا وَلَد الشَّيَاطِين اِنْتَهَى. وَقِيلَ هُمَا عَامَّانِ لِجَمِيعِ مَا يُوجَد فِي التَّوَالُد مِنْ الْحَيَوَانَات. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده بَقِيَّة اِبْن الْوَلِيد وَفِيهِ مَقَال.



