المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2272)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2272)]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ فَنَذِرُوا بِنَا فَهَرَبُوا فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ قَالَ أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ
( إِلَى الْحُرَقَات ) : بِضَمِّ الْحَاء وَفَتْح الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ قَاف اِسْم لِقَبَائِلَ مِنْ جُهَيْنَة ( فَنَذِرُوا ) : بِكَسْرِ الذَّال الْمُعْجَمَة أَيْ عَلِمُوا وَأَحَسُّوا ( مَنْ لَك بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه يَوْم الْقِيَامَة ) : أَيْ مَنْ يُعِينك إِذَا جَاءَتْ تِلْكَ الْكَلِمَة بِأَنَّ يُمَثِّلهَا اللَّه فِي صُورَة رَجُل مُخَاصِم , أَوْ مَنْ يُخَاصِم لَهَا مِنْ الْمَلَائِكَة , أَوْ مَنْ تَلَفَّظَ بِهَا ( مَخَافَة السِّلَاح ) : بِالنَّصْبِ أَيْ لِأَجْلِ خَوْفه ( مِنْ أَجْل ذَلِكَ ) : أَيْ الْمَخَافَة , حَتَّى وَدِدْت أَنِّي لَمْ أُسْلِم إِلَّا يَوْمَئِذٍ وَإِنَّمَا وَدَّ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِسْلَام يَحُطّ مَا فُعِلَ قَبْله. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ الرَّجُل إِذَا تَكَلَّمَ بِالشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِف الْإِيمَان وَجَبَ الْكَفّ عَنْهُ وَالْوُقُوف عَنْ قَتْله , سَوَاء كَانَ ذَلِكَ بَعْد الْقُدْرَة عَلَيْهِ أَوْ قَبْلهَا. وَفِي قَوْله "" هَلَّا شَقَقْت عَنْ قَلْبه "" دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحُكْم إِنَّمَا يَجْرِي عَلَى الظَّاهِر وَأَنَّ السَّرَائِر مَوْكُولَة إِلَى اللَّه تَعَالَى اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ.



