موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2318)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2318)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمِّي ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏سَعِيدَ بْنَ الْحَكَمِ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ وَذَكَرَ ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏مَرْوَانَ ‏ ‏وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ‏ ‏أَخْبَرَاهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ ‏ ‏هَوَازِنَ ‏ ‏مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِمَّا ‏ ‏السَّبْيَ ‏ ‏وَإِمَّا الْمَالَ فَقَالُوا نَخْتَارُ ‏ ‏سَبْيَنَا ‏ ‏فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُوا تَائِبِينَ وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ ‏ ‏سَبْيَهُمْ ‏ ‏فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ ‏ ‏يُطَيِّبَ ‏ ‏ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا ‏ ‏يُفِيءُ ‏ ‏اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا ‏ ‏عُرَفَاؤُكُمْ ‏ ‏أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ وَكَلَّمَهُمْ ‏ ‏عُرَفَاؤُهُمْ ‏ ‏فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا ‏


‏ ‏( قَالَ وَذَكَرَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ فِي الشُّرُوط مِنْ طَرِيق مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي عُرْوَة ‏ ‏( أَنَّ مَرْوَان ) ‏ ‏: بْن الْحَكَم ‏ ‏( وَالْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ ) ‏ ‏: قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : صَحَّ سَمَاع مِسْوَر مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( حِين جَاءَهُ وَفْد هَوَازِن ) ‏ ‏: الْوَفْد الرَّسُول يَجِيء مِنْ قَوْم عَلَى عَظِيم وَهُوَ اِسْم جِنْس , وَهَوَازِن قَبِيلَة مَشْهُورَة وَكَانُوا فِي حُنَيْنٍ وَهُوَ وَادٍ وَرَاء عَرَفَة دُون الطَّائِف , وَقِيلَ بَيْنه وَبَيْن مَكَّة لَيَالٍ. وَغَزْوَة هَوَازِن تُسَمَّى غَزْوَة حُنَيْنٍ وَكَانَتْ الْغَنَائِم فِيهَا مِنْ السَّبْي وَالْأَمْوَال أَكْثَر مِنْ أَنْ تُحْصَى ‏ ‏( مُسْلِمِينَ ) ‏ ‏: حَال ‏ ‏( أَنْ يَرُدّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ ) ‏ ‏: كَذَا فِي النُّسَخ الْحَاضِرَة. وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ أَنْ يَرُدّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ وَسَبْيهمْ ‏ ‏( مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ) ‏ ‏: مِنْ السَّبَايَا غَيْر الَّتِي قُسِّمَتْ بَيْن الْغَانِمِينَ. وَفِي كِتَاب الْوَكَالَة مِنْ صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي تَرْجَمَة الْبَاب لِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَفْدِ هَوَازِن حِين سَأَلُوهُ الْمَغَانِم فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" نَصِيبِي لَكُمْ "" وَعِنْد اِبْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْد الْمُطَّلِب فَهُوَ لَكُمْ , فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَتْ الْأَنْصَار وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَالْحَاصِل أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَابَهُمْ بِرَدِّ مَا عِنْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِلْكه ‏ ‏( وَأَحَبّ الْحَدِيث ) ‏ ‏: كَلَام إِضَافِيّ مُبْتَدَأ وَخَبَره هُوَ قَوْله ‏ ‏( أَصْدَقه ) ‏ ‏: أَيْ أَصْدَق الْحَدِيث. ‏ ‏فَالْكَلَام الصَّادِق وَالْوَعْد الصَّادِق أَحَبّ إِلَيَّ فَمَا قُلْت لَكُمْ هُوَ كَلَام صَادِق , وَمَا وَعَدْت بِكُمْ فَعَلَيَّ إِيفَاؤُهُ. وَلَفْظ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الْعِتْق فَقَالَ "" إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبّ الْحَدِيث إِلَيَّ أَصْدَقه فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْمَال وَإِمَّا السَّبْي وَقَدْ كُنْت اِسْتَأْنَيْت بِهِمْ "" وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَظَرَهُمْ بِضْع عَشْرَة لَيْلَة حِين قَفَلَ مِنْ الطَّائِف الْحَدِيث. وَمَعْنَى قَوْله اِسْتَأْنَيْت بِهِمْ أَيْ أَخَّرْت قَسْم السَّبْي لِيَحْضُرُوا وَفْد هَوَازِن فَأَبْطَئُوا , وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَرَكَ السَّبْي بِغَيْرِ قِسْمَة وَتَوَجَّهَ إِلَى الطَّائِف فَحَاصَرَهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا إِلَى الْجِعِرَّانَة ثُمَّ قَسَمَ الْغَنَائِم هُنَاكَ , فَجَاءَهُ وَفْد هَوَازِن بَعْد ذَلِكَ , فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ اِنْتَظَرَهُمْ بِضْع عَشْرَة لَيْلَة. كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود مُلَخَّصًا ‏ ‏( فَاخْتَارُوا ) ‏ ‏: أَمْر مِنْ الِاخْتِيَار ‏ ‏( فَقَامَ ) ‏ ‏: أَيْ خَطِيبًا ‏ ‏( جَاءُوا تَائِبِينَ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الشِّرْك رَاجِعِينَ عَنْ الْمَعْصِيَة مُسْلِمِينَ مُنْقَادِينَ ‏ ‏( قَدْ رَأَيْت ) ‏ ‏: مِنْ الرَّأْي ‏ ‏( أَنْ يَطِيب ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ السَّبْي يَعْنِي رَدّه. وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الطَّاء وَتَشْدِيد التَّحْتِيَّة الْمَكْسُورَة. قَالَ الْحَافِظ : أَيْ يُعْطِيه عَنْ طِيب نَفْس مِنْهُ مِنْ غَيْر عِوَض ‏ ‏( عَلَى حَظّه ) ‏ ‏: أَيْ نَصِيبه. قَالَ الْحَافِظ : أَيْ بِأَنْ يَرُدّ السَّبْي بِشَرْطِ أَنْ يُعْطَى عِوَضه ‏ ‏( حَتَّى نُعْطِيه إِيَّاهُ ) ‏ ‏: أَيْ عِوَضه ‏ ‏( مِنْ أَوَّل مَا يَفِيء اللَّه ) ‏ ‏: مِنْ الْإِفَاءَة. وَالْفَيْء مَا أُخِذَ مِنْ الْكُفَّار بِغَيْرِ الْحَرْب كَالْجِزْيَةِ , وَالْخَرَاج ‏ ‏( قَدْ طَيَّبْنَا ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْيَاء وَسُكُون الْبَاء ‏ ‏( ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ الرَّدّ ‏ ‏( مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَن ) ‏ ‏: أَيْ لَا نَدْرِي بِطَرِيقِ الِاسْتِغْرَاق مَنْ رَضِيَ ذَلِكَ الرَّدّ مِمَّنْ لَمْ يَرْضَ أَوْ مَنْ أَذِنَ لَنَا مِمَّنْ لَمْ يَأْذَن ‏ ‏( عُرَفَاؤُكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ رُؤَسَاؤُكُمْ وَنُقَبَاؤُكُمْ ‏ ‏( أَنَّهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ النَّاس كُلّهمْ قَالَهُ الْقَارِيّ ‏ ‏( وَأَذِنُوا ) ‏ ‏: أَيْ لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرُدّ السَّبْي إِلَيْهِمْ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!