المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2337)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2337)]
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ فَيَخْمُسُهُ وَيُقَسِّمُهُ فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَقَالَ أَسَمِعْتَ بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَنْ أَقْبَلَهُ عَنْكَ
( فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ ) : الْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ يُحْضِرُونَهَا ( فَيَخْمُسُهُ ) : مِنْ بَاب نَصَرَ كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود. وَقَالَ الْقَارِيّ : بِتَشْدِيدِ الْمِيم وَتُخَفَّف. وَالضَّمِير الْمَنْصُوب لِمَا يَجِيئُونَ بِهِ ( بَعْد ذَلِكَ ) : أَيْ بَعْد التَّخْمِيس ( بِزِمَامٍ ) : بِكَسْرِ الزَّاي أَيْ بِخِطَامٍ ( مِنْ شَعَر ) : بِفَتْحِ الْعَيْن وَيُسَكَّن ( ثَلَاثًا ) : أَيْ ثَلَاث مَرَّات فِي يَوْم أَوْ أَيَّام ( فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ) : أَيْ لِلتَّأْخِيرِ اِعْتِذَارًا غَيْر مَسْمُوع ( كُنْ أَنْتَ تَجِيء بِهِ يَوْم الْقِيَامَة ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالْأَنْسَب أَنْ يَكُون أَنْتَ مُبْتَدَأ وَتَجِيء خَبَره وَالْجُمْلَة خَبَر كَانَ وَقُدِّمَ الْفَاعِل الْمَعْنَوِيّ لِلتَّخْصِيصِ , أَيْ أَنْتَ تَجِيء بِهِ لَا غَيْرك ( فَلَنْ أَقْبَلهُ عَنْك ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَا وَارِد عَلَى سَبِيل التَّغْلِيظ لَا أَنَّ تَوْبَته غَيْر مَقْبُولَة , وَلَا أَنَّ رَدّ الْمَظَالِم عَلَى أَهْلهَا أَوْ الِاسْتِحْلَال مِنْهُمْ غَيْر مُمْكِن اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمُظْهِر : وَإِنَّمَا لَمْ يَقْبَل ذَلِكَ مِنْهُ لِأَنَّ جَمِيع الْغَانِمِينَ فِيهِ شَرِكَة وَقَدْ تَفَرَّقُوا وَتَعَذَّرَ إِيصَال نَصِيب كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ مِنْهُ إِلَيْهِ فَتَرَكَهُ فِي يَده لِيَكُونَ إِثْمه عَلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْغَاصِب. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : كَانَ هَذَا فِي الْيَسِير فَمَا الظَّنّ بِمَا فَوْقه.


