المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2381)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2381)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ حِنَةٌ وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ فَجِيءَ بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَالَ لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ فَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَتِيلًا بِالسُّوقِ
( عَنْ حَارِثَة بْن مُضَرِّب ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاء الْمَكْسُورَة قَبْلهَا مُعْجَمَة ( أَنَّهُ أَتَى عَبْد اللَّه ) : أَيْ اِبْن مَسْعُود ( فَقَالَ ) : أَيْ حَارِثَة ( حِنَة ) : بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح النُّون الْمُخَفَّفَة أَيْ عَدَاوَة وَحِقْد. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَاللُّغَة الصَّحِيحَة إِحْنَة بِالْهَمْزَةِ. وَفِي الْقَامُوس الْإِحْنَة بِالْكَسْرِ الْحِقْد وَالْغَضَب , وَالْمُوَاحَنَة الْمُعَادَاة ( فَاسْتَتَابَهُمْ ) : أَيْ طَلَبَ التَّوْبَة مِنْهُمْ ( غَيْر اِبْن النَّوَّاحَة ) : بِفَتْحِ النُّون وَتَشْدِيد الْوَاو بَعْد الْأَلِف مُهْمَلَة ( قَالَ ) : أَيْ عَبْد اللَّه ( لَهُ ) : أَيْ لِابْنِ النَّوَّاحَة ( فَأَنْتَ ) : الْخِطَاب لِابْنِ النَّوَّاحَة ( فَأَمَرَ ) : أَيْ عَبْد اللَّه ( قَرَظَة ) : بِفَتَحَاتٍ ( فَضَرَبَ ) : أَيْ قَرَظَة ( عُنُقه ) : أَيْ عُنُق اِبْن النَّوَّاحَة ( مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُر إلَخْ ) : أَيْ فَلْيَنْظُرْهُ فِي السُّوق. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيُشْبِه أَنْ يَكُون مَذْهَب اِبْن مَسْعُود فِي قَتْله مِنْ غَيْر اِسْتِتَابَة أَنَّهُ رَأَى قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" لَوْلَا أَنَّك رَسُول لَضَرَبْت عُنُقك "" حُكْمًا مِنْهُ بِقَتْلِهِ لَوْلَا عِلَّة الرِّسَالَة فَلَمَّا ظَفِرَ بِهِ وَرُفِعَتْ الْعِلَّة أَمْضَاهُ فِيهِ وَلَمْ يَسْتَأْنِف لَهُ حُكْم سَائِر الْمُرْتَدِّينَ اِنْتَهَى. وَعِنْد أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ "" جَاءَ اِبْن النَّوَّاحَة وَابْن أَثَال رَسُولَا مُسَيْلِمَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَا نَشْهَد أَنَّ مُسَيْلِمَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنْت بِاَللَّهِ وَرَسُوله : لَوْ كُنْت قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُكُمَا. قَالَ عَبْد اللَّه فَمَضَتْ السُّنَّة أَنَّ الرُّسُل لَا تُقْتَل اِنْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.



