المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2512)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2512)]
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ عَنْ الْمِقْدَامِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيَّ وَرُبَّمَا قَالَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ لَهُ وَأَرِثُهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ
( مَنْ تَرَكَ كَلًّا ) : بِفَتْحِ الْكَاف وَتَشْدِيد اللَّام أَيْ ثِقَلًا وَهُوَ يَشْمَل الدَّيْن وَالْعِيَال , وَالْمَعْنَى إِنْ تَرَكَ الْأَوْلَاد فَإِلَيَّ مَلْجَؤُهُمْ وَأَنَا كَافِلهمْ , وَإِنْ تَرَكَ الدَّيْن فَعَلَىَّ قَضَاؤُهُ ( أَعْقِل لَهُ ) : أَيْ أُؤَدِّي عَنْهُ مَا يَلْزَمهُ بِسَبَبِ الْجِنَايَات الَّتِي تَتَحَمَّلهُ الْعَاقِلَة ( وَأَرِثهُ ) : أَيْ مَنْ لَا وَارِث لَهُ. قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه : يُرِيد بِهِ صَرْف مَاله إِلَى بَيْت مَال الْمُسْلِمِينَ , فَإِنَّهُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ( وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ ) : فِيهِ دَلِيل لِمَنْ قَالَ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَام ( يَعْقِل عَنْهُ ) : أَيْ إِذَا جَنَى اِبْن أُخْته وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَة يُؤَدِّي الْخَال عَنْهُ الدِّيَة كَالْعَصَبَةِ ( وَيَرِثهُ ) : أَيْ الْخَال إِيَّاهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيث , وَرُوِيَ عَنْ رَاشِد بْن سَعْد عَنْ الْمِقْدَام , وَرُوِيَ عَنْ رَاشِد بْن سَعْد عَنْ أَبِي عَامِر الْهَوْزَنِيّ عَنْ الْمِقْدَام , وَرُوِيَ عَنْ رَاشِد بْن سَعْد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مُرْسَلًا. وَقَالَ أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيث : وَكَانَ اِبْن مَعِين يُضَعِّفهُ وَيَقُول لَيْسَ فِيهِ حَدِيث قَوِيّ وَقَالَ وَأَيْضًا وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْخَال الَّذِي لَا يَكُون اِبْن عَمّ أَوْ مَوْلًى لَا يَعْقِل إِلَّا بِالْخُؤُولَةِ فَخَالَفُوا الْحَدِيث الَّذِي اِحْتَجُّوا بِهِ فِي الْعَقْل , فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَيُشْبِه أَنْ يَكُون فِي وَقْت كَانَ يَعْقِل الْخُؤُولَة ثُمَّ صَارَ الْأَمْر إِلَى غَيْر ذَلِكَ , أَوْ أَرَادَ خَالًا يَعْقِل بِأَنْ يَكُون اِبْن عَمّ أَوْ مَوْلًى أَوْ اِخْتَارَ وَضْع مَاله فِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِث سِوَاهُ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.



