موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2580)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2580)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَمَعَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏بَنِي مَرْوَانَ ‏ ‏حِينَ اسْتُخْلِفَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَتْ لَهُ ‏ ‏فَدَكُ ‏ ‏فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ ‏ ‏بَنِي هَاشِمٍ ‏ ‏وَيُزَوِّجُ مِنْهَا ‏ ‏أَيِّمَهُمْ ‏ ‏وَإِنَّ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏سَأَلَتْهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهَا فَأَبَى فَكَانَتْ كَذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏عَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي حَيَاتِهِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏عَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ثُمَّ أَقْطَعَهَا ‏ ‏مَرْوَانُ ‏ ‏ثُمَّ صَارَتْ ‏ ‏لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏فَرَأَيْتُ أَمْرًا مَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏عَلَيْهَا السَّلَام ‏ ‏لَيْسَ لِي بِحَقٍّ وَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ رَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ ‏ ‏يَعْنِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَلِيَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏الْخِلَافَةَ ‏ ‏وَغَلَّتُهُ ‏ ‏أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ وَتُوُفِّيَ ‏ ‏وَغَلَّتُهُ ‏ ‏أَرْبَعُ مِائَةِ دِينَارٍ وَلَوْ بَقِيَ لَكَانَ أَقَلَّ ‏


‏ ‏( حِين اُسْتُخْلِفَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ جُعِلَ خَلِيفَة ‏ ‏( كَانَتْ لَهُ فَدَك ) ‏ ‏: أَيْ خَاصَّة ‏ ‏( وَيَعُود مِنْهَا عَلَى صَغِير بَنِي هَاشِم ) ‏ ‏: أَيْ يُحْسِن مِنْهَا عَلَى صِغَارهمْ مَرَّة بَعْد أُخْرَى. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كُلَّمَا فَرَغَ نَفَقَتهمْ رَجَعَ عَلَيْهِمْ وَعَادَ إِلَيْهِمْ بِنَفَقَةٍ أُخْرَى. قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( أَيِّمهمْ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَتَشْدِيد الْيَاء الْمَكْسُورَة. قَالَ فِي الْقَامُوس : أَيِّم كَكَيِّسٍ مَنْ لَا زَوْج لَهَا بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وَمَنْ لَا اِمْرَأَة لَهُ ‏ ‏( حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ) ‏ ‏: كِنَايَة عَنْ وَفَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ ) ‏ ‏: بِضَمٍّ فَتَشْدِيد مَكْسُور أَيْ تَوَلَّى. قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( ثُمَّ أَقْطَعَهَا مَرْوَان ) ‏ ‏: أَيْ فِي زَمَن عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. ‏ ‏وَالْمَعْنَى جَعَلَهَا قَطِيعَة لِنَفْسِهِ وَتَوَابِعه , وَالْقَطِيعَة الطَّائِفَة مِنْ أَرْض الْخَرَاج يَقْطَعهَا السُّلْطَان مَنْ يُرِيد. وَمَرْوَان هُوَ مَرْوَان بْن الْحَكَم جَدّ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ‏ ‏( ثُمَّ صَارَتْ ) ‏ ‏: أَيْ الْوِلَايَة أَوْ فَدَك ‏ ‏( لِعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ) ‏ ‏: وُضِعَ مَوْضِع لِي مُلْتَفِتًا لِيُشْعِر بِأَنَّ نَفْسه غَيْرُ رَاضِيَة بِهَذَا ‏ ‏( لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ) ‏ ‏: أَيْ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا اِسْتِحْقَاق وَلَوْ كَانَ خَلِيفَة فَضْلًا عَنْ غَيْره ‏ ‏( أَنِّي قَدْ رَدَدْتهَا ) ‏ ‏: أَيْ فَدَك ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وُلِّيَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز إِلَخْ ) ‏ ‏: هَذِهِ الْعِبَارَة لَمْ تُوجَد فِي بَعْض النُّسَخ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ بَعْضهمْ إِنَّمَا أَقْطَعَهَا مَرْوَان فِي زَمَان عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا عَابُوهُ وَتَعَلَّقُوا بِهِ عَلَيْهِ , وَكَانَ تَأْوِيله فِي ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم مَا بَلَغَهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْله "" إِذَا أَطْعَمَ اللَّه نَبِيًّا طُعْمَة فَهِيَ لِلَّذِي يَقُوم مِنْ بَعْده "" , وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُل مِنْهَا وَيُنْفِق عَلَى عِيَاله قُوت سَنَة وَيَصْرِف الْبَاقِي مَصْرِف الْفَيْء. فَاسْتَغْنَى عَنْهَا عُثْمَان بِمَالِهِ فَجَعَلَهَا لِأَقَارِبِهِ وَوَصَلَ بِهَا أَرْحَامهمْ , وَهُوَ مَذْهَب الْحَسَن وَقَتَادَةَ أَنَّ هَذِهِ الْأَمْوَال جَعَلَهَا اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُعْمَة ثُمَّ هِيَ لِمَنْ وَلِيَ بَعْده. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!