موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2632)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2632)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ لِي ‏ ‏هَمْدَانُ ‏ ‏هَلْ أَنْتَ آتٍ هَذَا الرَّجُلَ ‏ ‏وَمُرْتَادٌ ‏ ‏لَنَا فَإِنْ رَضِيتَ لَنَا شَيْئًا قَبِلْنَاهُ وَإِنْ كَرِهْتَ شَيْئًا كَرِهْنَاهُ قُلْتُ نَعَمْ فَجِئْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَرَضِيتُ أَمْرَهُ وَأَسْلَمَ قَوْمِي وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏هَذَا الْكِتَابَ إِلَى ‏ ‏عُمَيْرٍ ذِي مَرَّانٍ ‏ ‏قَالَ وَبَعَثَ ‏ ‏مَالِكَ بْنَ مِرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏جَمِيعًا فَأَسْلَمَ ‏ ‏عَكٌّ ذُو خَيْوَانَ ‏ ‏قَالَ فَقِيلَ ‏ ‏لِعَكٍّ ‏ ‏انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَخُذْ مِنْهُ الْأَمَانَ عَلَى قَرْيَتِكَ وَمَالِكَ فَقَدِمَ وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏لِعَكٍّ ذِي خَيْوَانَ ‏ ‏إِنْ كَانَ صَادِقًا فِي أَرْضِهِ وَمَالِهِ وَرَقِيقِهِ فَلَهُ الْأَمَانُ ‏ ‏وَذِمَّةُ ‏ ‏اللَّهِ ‏ ‏وَذِمَّةُ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ وَكَتَبَ ‏ ‏خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ‏


‏ ‏( عَنْ عَامِر بْن شَهْر ) ‏ ‏: الْهَمْدَانِيِّ وَسَكَنَ الْكُوفَة وَكَانَ أَحَد عُمَّال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْيَمَن ‏ ‏( خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: أَيْ ظَهَرَ نُبُوَّته ‏ ‏( فَقَالَتْ لِي هَمْدَان ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَاء وَسُكُون الْمِيم وَبَعْدهَا دَال مُهْمَلَة قَبِيلَة بِالْيَمَنِ ‏ ‏( هَلْ أَنْتَ آتٍ ) ‏ ‏: اِسْم فَاعِل مِنْ أَتَى يَأْتِي ‏ ‏( هَذَا الرَّجُل ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَمُرْتَاد ) ‏ ‏: أَيْ طَالِب. فِي الْقَامُوس : الرَّوْد الطَّلَب كَالرِّيَادِ وَالِارْتِيَاد. وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مُطَوَّلًا وَلَفْظه حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَامِر بْن شَهْر قَالَ كَانَتْ هَمْدَان قَدْ تَحَصَّنَتْ فِي جَبَل يُقَال لَهُ الْحَقْل مِنْ الْجَيْش قَدْ مَنَعَهُمْ اللَّه بِهِ حَتَّى جَاءَ أَهْل فَارِس فَلَمْ يَزَالُوا مُحَارَبِينَ حَتَّى هَمَّ الْقَوْم الْحَرْب وَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمْر وَخَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لِي هَمْدَان يَا عَامِر بْن شَهْر إِنَّك كُنْت نَدِيمًا لِلْمُلُوكِ مُذْ كُنْت فَهَلْ أَنْتَ آتٍ هَذَا الرَّجُل وَمُرْتَاد لَنَا فَإِنْ رَضِيت لَنَا شَيْئًا فَعَلْنَاهُ وَإِنْ كَرِهْت شَيْئًا كَرِهْنَاهُ , قُلْت نَعَمْ , وَقَدِمْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْت عِنْده فَجَاءَ رَهْط فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه أَوْصِنَا فَقَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه أَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْل قُرَيْش وَتَدْعُوَا فِعْلهمْ فَاجْتَزَأْت بِذَلِكَ وَاَللَّه مِنْ مَسْأَلَته وَرَضِيت أَمْره , ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَرْجِع إِلَى قَوْمِي حَتَّى أَمُرّ بِالنَّجَاشِيِّ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدِيقًا , فَمَرَرْت بِهِ قَالَ فَرَجَعْت وَأَسْلَمَ قَوْمِي ‏ ‏( وَكَتَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْكِتَاب ) ‏ ‏: لَمْ يَسُقْ الرَّاوِي الْحَدِيث بِتَمَامِهِ وَلَمْ يَذْكُر الْكِتَاب وَإِنِّي سَأَذْكُرُهُ ‏ ‏( إِلَى عُمَيْر ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْعَيْن ‏ ‏( ذِي مَرَّانِ ) ‏ ‏الْهَمْدَانِيِّ لَقَب عُمَيْر وَهُوَ جَدّ مُجَالِد بْن سَعِيد الْهَمْدَانِيِّ. قَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد : عُمَيْر ذُو مَرَّانِ مِنْ الصَّحَابَة وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَة اِبْن الْأَثِير وَالذَّهَبِيّ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى مُجَالِد بْن سَعِيد بْن عُمَيْر ذِي مَرَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عُمَيْر قَالَ جَاءَنَا كِتَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم مِنْ مُحَمَّد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَيْر ذِي مَرَّانِ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَان , سَلَام عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَد إِلَيْكُمْ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ , أَمَّا بَعْد فَإِنَّنَا بَلَغَنَا إِسْلَامكُمْ مَقْدَمنَا مِنْ أَرْض الرُّوم فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَةٍ وَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَمْتُمْ الصَّلَاة وَأَدَّيْتُمْ الزَّكَاة فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّة اللَّه وَذِمَّة رَسُوله عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَعَلَى أَرْض الْقَوْم الَّذِينَ أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلهَا وَجِبَالهَا غَيْر مَظْلُومِينَ وَلَا مُضَيَّق عَلَيْهَا , وَإِنَّ الصَّدَقَة لَا تَحِلّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْته , وَإِنَّ مَالِك بْن مِرَارَة الرَّهَاوِيّ قَدْ حَفِظَ الْغَيْب وَأَدَّى الْأَمَانَة وَبَلَّغَ الرِّسَالَة فَآمُرك بِهِ خَيْرًا فَإِنَّهُ مَنْظُور إِلَيْهِ فِي قَوْمه. وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَغَيْره ‏ ‏( وَبَعَثَ ) ‏ ‏: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( مَالِك بْن مِرَارَة ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح الرَّاء ‏ ‏( الرَّهَاوِيّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الرَّاء كَذَا ضَبَطَهُ عَبْد الْغَنِيّ وَابْن مَاكُولَا صَحَابِيّ سَكَنَ الشَّام. قَالَ الذَّهَبِيّ لَهُ صُحْبَة وَحَدِيث ‏ ‏( إِلَى الْيَمَن جَمِيعًا ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى جَمِيع أَهْل الْيَمَن ‏ ‏( عَكّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْعَيْن وَتَشْدِيد الْكَاف ‏ ‏( ذُو خَيْوَان ) ‏ ‏: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة لَقَب عَكّ الْهَمْدَانِيِّ فَكَتَبَ لَهُ ‏ ‏( لِعَكٍّ ) ‏ ‏: أَيْ أَمَرَ بِالْكِتَابَةِ وَالْكَاتِب هُوَ خَالِد بْن سَعِيد كَمَا فِي آخِر الْحَدِيث. وَلَفْظ الْبَزَّار مِنْ طَرِيق مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَامِر بْن شَهْر قَالَ أَسْلَمَ عَكّ ذُو خَيْوَان فَقِيلَ لِعَكٍّ اِنْطَلِقْ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخُذْ مِنْهُ الْأَمَان عَلَى مَنْ قِبَلك وَمَالِك وَكَانَتْ لَهُ قَرْيَة بِهَا رَقِيق , فَقَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ مَالِك بْن مِرَارَة الرَّهَاوِيّ قَدِمَ عَلَيْنَا يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَام فَأَسْلَمْنَا وَلِي أَرْض بِهَا رَقِيق فَاكْتُبْ لِي كِتَابًا فَكَتَبَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ كَمَا عِنْد الْمُؤَلِّف. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُجَالِد وَهُوَ اِبْن سَعِيد وَفِيهِ مَقَال , وَعَامِر بْن شَهْر لَهُ صُحْبَة وَعِدَاده فِي أَهْل الْكُوفَة وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْر الشَّعْبِيّ اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!