موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2718)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2718)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا عُثْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏ابْنَةً ‏ ‏لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ ‏ ‏وَسَعْدٌ ‏ ‏وَأَحْسَبُ ‏ ‏أُبَيًّا ‏ ‏أَنَّ ابْنِي ‏ ‏أَوْ بِنْتِي ‏ ‏قَدْ حُضِرَ فَاشْهَدْنَا فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ فَقَالَ قُلْ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ فَأَتَاهَا فَوُضِعَ الصَّبِيُّ فِي ‏ ‏حِجْرِ ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَنَفْسُهُ ‏ ‏تَقَعْقَعُ ‏ ‏فَفَاضَتْ ‏ ‏عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏مَا هَذَا قَالَ ‏ ‏إِنَّهَا رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ‏


‏ ‏( أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَأَنَا مَعَهُ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَأَحْسِب أُبَيًّا ) ‏ ‏: أَنَّهُ كَانَ أَيْضًا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( إِنَّ اِبْنِي أَوْ اِبْنَتِي ) ‏ ‏: شَكّ مِنْ الرَّاوِي ‏ ‏( قَدْ حُضِرَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ قَرُبَ حُضُور الْمَوْت ‏ ‏( فَاشْهَدْنَا ) ‏ ‏: أَيْ اُحْضُرْنَا ‏ ‏( فَأَرْسَلَ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ‏ ‏( يُقْرِئ ) ‏ ‏: بِضَمِّ أَوَّله ‏ ‏( السَّلَام ) ‏ ‏: عَلَيْهَا ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرِّجَالِ تَسْلِيَة لَهَا ‏ ‏( قُلْ لِلَّهِ مَا أَخْذ وَمَا أَعْطَى ) ‏ ‏: قَدَّمَ ذِكْر الْأَخْذ عَلَى الْإِعْطَاء وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فِي الْوَاقِع لِمَا يَقْتَضِيه الْمَقَام , وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي أَرَادَ اللَّه أَنْ يَأْخُذهُ هُوَ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ , فَإِنْ أَخَذَهُ أَخَذَ مَا هُوَ لَهُ , فَلَا يَنْبَغِي الْجَزَع , لِأَنَّ مُسْتَوْدَع الْأَمَانَة لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْزَع إِذَا اُسْتُعِيدَتْ مِنْهُ. وَمَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَصْدَرِيَّة , وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون مَوْصُولَة وَالْعَائِد مَحْذُوف , فَعَلَى الْأَوَّل التَّقْدِير لِلَّهِ الْأَخْذ وَالْإِعْفَاء , وَعَلَى الثَّانِي لِلَّهِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْأَوْلَاد , وَلَهُ مَا أَعْطَى مِنْهُمْ , أَوْ مَا هُوَ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ. قَالَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح ‏ ‏( عِنْده ) ‏ ‏: أَيْ عِنْد اللَّه ‏ ‏( إِلَى أَجَل ) ‏ ‏: مَعْلُوم. ‏ ‏قَالَ الْعَيْنِيّ : وَالْأَجَل يُطْلَق عَلَى الْجَدّ الْأَخِير وَعَلَى مَجْمُوع الْعُمْر وَمَعْنَى عِنْده فِي عِلْمه وَإِحَاطَته ‏ ‏( فَأَرْسَلَتْ ) ‏ ‏: أَيْ بِنْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : هِيَ زَيْنَب كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ عَاصِم فِي مُصَنَّف اِبْن أَبِي شَيْبَة ‏ ‏( تُقْسِم عَلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ تَحْلِف عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقْسِم جُمْلَة فِعْلِيَّة وَقَعَتْ حَالًا ‏ ‏( فَأَتَاهَا ) ‏ ‏أَيْ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فِي حِجْر ) ‏ ‏: بِتَقْدِيمِ الْحَاء الْمُهْمَلَة ‏ ‏( وَنَفْسه ) ‏ ‏: أَيْ رُوح الصَّبِيّ ‏ ‏( تَقَعْقَعَ ) ‏ ‏: جُمْلَة اِسْمِيَّة وَقَعَتْ حَالًا أَيْ تَضْطَرِب تَتَحَرَّك وَلَا تَثْبُت عَلَى حَالَة وَاحِدَة ‏ ‏( فَفَاضَتْ ) ‏ ‏: أَيْ سَالَتْ وَالنِّسْبَة مَجَازِيَّة , وَالْمَعْنَى نَزَلَ الدَّمْع عَنْ عَيْنَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( سَعْد ) ‏ ‏: هُوَ اِبْن عُبَادَة كَمَا عِنْد الشَّيْخَيْنِ ‏ ‏( مَا هَذَا الْبُكَاء ) ‏ ‏: أَيْ مِنْك ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( إِنَّهَا ) ‏ ‏: أَيْ الدَّمْعَة ‏ ‏( رَحْمَة ) ‏ ‏أَيْ أَثَر مِنْ آثَارهَا ‏ ‏( يَضَعهَا ) ‏ ‏: أَيْ الرَّحْمَة ‏ ‏( الرُّحَمَاء ) ‏ ‏: جَمْع رَحِيم بِمَعْنَى الرَّاحِم , أَيْ وَإِنَّمَا يَرْحَم اللَّه مِنْ عِبَاده مَنْ اِتَّصَفَ بِأَخْلَاقِهِ وَيَرْحَم عِبَاده. قَالَهُ الطِّيبِيُّ. ‏ ‏وَقَالَ الْعَيْنِيّ : وَكَلِمَة "" مِنْ "" بَيَانِيَّة , وَالرُّحَمَاء بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ مَفْعُول يَرْحَم اللَّه وَمِنْ عِبَاده فِي مَحَلّ النَّصْب عَلَى الْحَال مِنْ الرُّحَمَاء. وَفِيهِ جَوَاز اِسْتِحْضَار ذَوِي الْفَضْل لِلْمُحْتَضِرِ لِرَجَاءِ بَرَكَتهمْ وَدُعَائِهِمْ , وَفِيهِ جَوَاز الْقَسَم عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ , وَفِيهِ جَوَاز الْمَشْي إِلَى التَّعْزِيَة وَالْعِيَادَة بِغَيْرِ إِذْنهمْ بِخِلَافِ الْوَلِيمَة , وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب إِبْرَار الْقَسَم اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!