المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2806)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2806)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ
( صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُد بَعْد ثَمَانِي سِنِينَ ) : وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ "" صَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلَى أُحُد ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَر كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَات فَقَالَ إِنِّي فَرَطكُمْ عَلَى الْحَوْض "" الْحَدِيث. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة عَلَى الشُّهَدَاء , وَعَلَى مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة عَلَى الْقَبْر بَعْد ثَمَان سِنِينَ. قَالَ فِي الْفَتْح : وَكَانَتْ أُحُد فِي شَوَّال سَنَة ثَلَاث وَمَاتَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَبِيع الْأَوَّل سَنَة إِحْدَى عَشْرَة , فَعَلَى هَذَا فَفِي قَوْله بَعْد ثَمَان سِنِينَ تَجُوز عَلَى طَرِيق جَبْر الْكَسْر وَإِلَّا فَهِيَ سَبْع سِنِينَ وَدُون النِّصْف اِنْتَهَى. قَالَ الْعَيْنِيّ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى عَلَى أَهْل أُحُد بَعْد مُدَّة , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الشَّهِيد يُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ مَاتَ حَتْف أَنْفه , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة وَأَوَّلَ الْخَبَر فِي تَرْك الصَّلَاة عَلَيْهِمْ يَوْم أُحُد عَلَى مَعْنَى اِشْتِغَاله عَنْهُمْ وَقِلَّة فَرَاغه لِذَلِكَ , وَكَانَ يَوْمًا صَعْبًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَعُذِرُوا بِتَرْكِ الصَّلَاة عَلَيْهِمْ اِنْتَهَى. وَمِنْ الْعُلَمَاء مَنْ يَحْمِل الصَّلَاة فِي هَذَا الْحَدِيث عَلَى الدُّعَاء , لَكِنَّ قَوْله صَلَاته عَلَى الْمَيِّت فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة يَدْفَعهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مِنْ الْخَصَائِص لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام قَصَدَ بِهَا التَّوْدِيع , وَالتَّوْدِيع لِلْأَحْيَاءِ التَّذْكِير وَالدُّعَاء لَهُمْ وَقْت الْوَدَاع , وَلِلْأَمْوَاتِ اِسْتِغْفَار لَهُمْ , وَقَدْ مَضَى بَعْض بَيَانه فِي بَاب الصَّلَاة عَلَى الْقَبْر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.



