موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2847)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2847)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ‏ ‏أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ فَقَالَ إِنْ عُدْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْقِسْمَةِ فَكُلُّ مَالٍ لِي فِي ‏ ‏رِتَاجِ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏الْكَعْبَةَ ‏ ‏غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أَخَاكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَا يَمِينَ عَلَيْكَ وَلَا ‏ ‏نَذْرَ ‏ ‏فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ وَفِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَفِيمَا لَا تَمْلِكُ ‏


‏ ‏( أَحَدهمَا صَاحِبه ) ‏ ‏: أَيْ أَخَاهُ الْمُصَاحِب الْمُشَارِك فِي الْمِيرَاث ‏ ‏( الْقِسْمَة ) ‏ ‏: أَيْ فِي النَّخِيل وَالْعَقَار أَوْ الدِّرْهَم وَالدِّينَار ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ الْآخَر ‏ ‏( إِنْ عُدْت ) ‏ ‏: بِضَمِّ أَوَّله أَيْ رَجَعْت ‏ ‏( فَكُلّ مَالِي ) ‏ ‏: بِإِضَافَةِ الْمَال إِلَى يَاء الْمُتَكَلِّم أَيْ فَكُلّ شَيْء لِي مِنْ الْمُلْك ‏ ‏( فِي رِتَاج الْكَعْبَة ) ‏ ‏: بِكَسْرِ أَوَّله أَيْ مَصَالِحهَا أَوْ زِينَتهَا. ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَة : الرِّتَاج الْبَاب , وَفِي هَذَا الْحَدِيث الْكَعْبَة لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ مَالَهُ هَدْي إِلَى الْكَعْبَة لَا إِلَى بَابهَا , فَكَنَّى بِالْبَابِ لِأَنَّهُ مِنْهُ يُدْخَل ‏ ‏( وَكَلِّمْ أَخَاك ) ‏ ‏: أَيْ فِي عَوْده إِلَى سُؤَال الْقِسْمَة ‏ ‏( لَا يَمِين عَلَيْك ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى مِثْلك. وَالْمَعْنَى لَا يَجِب إِلْزَام هَذِهِ الْيَمِين عَلَيْك وَأَنَّمَا عَلَيْك الْكَفَّارَة. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ سَمِعْت مَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ إِلَى قَوْلِي لَك لَا يَمِين عَلَيْك يَعْنِي لَا يَجِب الْوَفَاء بِمَا نَذَرْت , وَسَمَّى النَّذْر يَمِينًا لِمَا يَلْزَم مِنْ الْيَمِين. ‏ ‏وَفِي شَرْح السُّنَّة : اِخْتَلَفُوا فِي النَّذْر إِذَا خَرَجَ مَخْرَج الْيَمِين مِثْل أَنْ قَالَ إِنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْق رَقَبَة وَإِنْ دَخَلْت الدَّار فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْم أَوْ صَلَاة , فَهَذَا نَذْر خَرَجَ مَخْرَج الْيَمِين لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ مَنْع نَفْسه عَنْ الْفِعْل , كَالْحَالِفِ يَقْصِد بِيَمِينِهِ مَنْع نَفْسه عَنْ الْفِعْل , فَذَهَبَ أَكْثَر الصَّحَابَة وَمَنْ بَعْدهمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْل يَجِب عَلَيْهِ كَفَّارَة الْيَمِين كَمَا لَوْ حَنَثَ فِي يَمِينه , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيّ , وَيَدُلّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره. وَقِيلَ عَلَيْهِ الْوَفَاء بِمَا اِلْتَزَمَهُ قِيَاسًا عَلَى سَائِر النُّذُور اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَلَا نَذْر فِي مَعْصِيَة الرَّبّ ) ‏ ‏: أَيْ لَا وَفَاء فِي هَذَا النَّذْر ‏ ‏( وَفِي قَطِيعَة الرَّحِم ) ‏ ‏: وَهُوَ تَخْصِيص بَعْد تَعْمِيم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب لَمْ يَصِحّ سَمَاعه مِنْ عُمَر فَهُوَ مُنْقَطِع وَعَمْرو بْن شُعَيْب قَدْ مَضَى الْكَلَام عَلَيْهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي مُوَطَّأ مَالِك عَنْ أَيُّوب بْن مُوسَى عَنْ مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَجْبِيّ عَنْ أُمّه عَنْ عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُل قَالَ مَالِي فِي رِتَاج الْكَعْبَة , فَقَالَتْ عَائِشَة تُكَفِّرهُ مَا يُكَفِّر الْيَمِين اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!