المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2907)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2907)]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مُدْيٌ بِمُدْيٍ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مُدْيٌ بِمُدْيٍ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مُدْيٌ بِمُدْيٍ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مُدْيٌ بِمُدْيٍ فَمَنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةُ أَكْثَرُهُمَا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ بِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْخَبَرِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَزَادَ قَالَ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ
( تِبْرهَا وَعَيْنهَا ) التِّبْر الذَّهَب الْخَالِص وَالْفِضَّة قَبْل أَنْ يُضْرَبَا دَنَانِير وَدَرَاهِم , فَإِذَا ضُرِبَا كَانَا عَيْنًا. قَالَهُ فِي الْمَجْمَع. قَالَ الْخَطَّابِيّ : وَالْمَعْنَى كِلَاهُمَا سَوَاء , فَلَا يَجُوز بَيْع مِثْقَال ذَهَب عَيْنًا بِمِثْقَالٍ وَشَيْء مِنْ تِبْر غَيْر مَضْرُوب , وَكَذَلِكَ لَا يَجُوز التَّفَاوُت بَيْن الْمَضْرُوب مِنْ الْفِضَّة وَغَيْر الْمَضْرُوب مِنْهَا اِنْتَهَى مُحَصَّلًا ( مُدْيٌ بِمُدْيٍ ) بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الدَّال مِكْيَال يَسْعَ خَمْسَة عَشَر مَكُّوكًا. كَذَا فِي الْمَجْمَع. قَالَ الْخَطَّابِيّ : وَالْمُدْي مِكْيَال مَعْرُوف بِبِلَادِ الشَّام , وَبِلَاد مِصْر بِهِ يَتَعَامَلُونَ وَأَحْسَبهُ خَمْسَة عَشَر مَكُّوكًا وَالْمَكُّوك صَاع وَنِصْف اِنْتَهَى , وَالْمَعْنَى مِكْيَال بِمِكْيَالٍ ( فَمَنْ زَادَ ) أَيْ أَعْطَى الزِّيَادَة ( أَوْ اِزْدَادَ ) أَيْ طَلَبَ الزِّيَادَة ( فَقَدْ أَرْبَى ) أَيْ أَوْقَع نَفْسه فِي الرِّبَا الْمُحَرَّم. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : أَيْ أَتَى الرِّبَا وَتَعَاطَاهُ. وَمَعْنَى اللَّفْظ أَخَذَ أَكْثَر مِمَّا أَعْطَاهُ مِنْ رَبَا الشَّيْء يَرْبُو إِذَا زَادَ ( وَالْفِضَّة أَكْثَرهمَا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا نَسِيئَة فَلَا ) نَسِيئَة بِوَزْنِ كَرِيمَة وَبِالْإِدْغَامِ نَحْو مَرِيَّة وَبِحَذْفِ الْهَمْزَة وَكَسْر النُّون نَحْو جِلْسَة. قَالَ الْخَطَّابِيّ : فِيهِ بَيَان أَنَّ التَّقَابُض شَرْط فِي صِحَّة الْبَيْع فِي كُلّ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا مِنْ ذَهَب وَفِضَّة وَغَيْرهمَا مِنْ الْمَطْعُوم وَإِنْ اِخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ , أَلَا تَرَاهُ يَقُول وَلَا بَأْس بِبَيْعِ الْبُرّ بِالشَّعِيرِ , وَالشَّعِير أَكْثَرهمَا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا النَّسِيئَة فَلَا , فَنَصَّ عَلَيْهِ كَمَا تَرَى. وَجَوَّزَ أَهْل الْعِرَاق بَيْع الْبُرّ بِالشَّعِيرِ مِنْ غَيْر تُقَابِض وَصَارُوا إِلَى أَنَّ الْقَبْض إِنَّمَا يَجِب فِي الصَّرْف دُون مَا سِوَاهُ وَقَدْ اِجْتَمَعَتْ بَيْنهمَا النَّسِيئَة فَلَا مَعْنَى لِلتَّفْرِيقِ بَيْنهمَا , وَجُمْلَته أَنَّ الْجِنْس الْوَاحِد مِمَّا فِيهِ الرِّبَا لَا يَجُوز فِيهِ التَّفَاضُل نِسْئًا وَلَا نَقْدًا وَأَنَّ الْجِنْسَيْنِ لَا يَجُوز فِيهِمَا التَّفَاضُل نِسْئًا وَيَجُوز نَقْدًا اِنْتَهَى ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيث إِلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ سَعِيدًا وَهِشَامًا رَوَيَا هَذَا الْحَدِيث عَنْ قَتَادَة عَنْ مُسْلِم بِلَا وَاسِطَة أَبِي الْخَلِيل. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَالنَّسَائِيّ بِنَحْوِهِ وَفِي أَلْفَاظه زِيَادَة وَنَقْص. ( إِذَا كَانَ ) أَيْ لِلْبَيْعِ ( يَدًا بِيَدٍ ) أَيْ حَالًا مَقْبُوضًا فِي الْمَجْلِس قَبْل اِفْتِرَاق أَحَدهمَا عَنْ الْآخَر.



