موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3263)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3263)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا أَضَافَ ‏ ‏عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَتْ ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏ ‏لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَكَلَ مَعَنَا فَدَعُوهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى ‏ ‏عِضَادَتَيْ الْبَابِ ‏ ‏فَرَأَى ‏ ‏الْقِرَامَ ‏ ‏قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ فَقَالَتْ ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏ ‏لِعَلِيٍّ ‏ ‏الْحَقْهُ فَانْظُرْ مَا رَجَعَهُ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا ‏


‏ ‏( أَنَّ رَجُلًا ضَافَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ) ‏ ‏: أَيْ صَارَ ضَيْفًا لَهُ يُقَال ضَافَهُ ضَيْف أَيْ نَزَلَ عِنْده وَأَضَفْته وَضَيَّفْته إِذَا أَنْزَلْته. قَالَ ثَعْلَب : ضِفْته إِذَا نَزَلَ بِهِ ضَيْف ‏ ‏( فَصَنَعَ ) ‏ ‏: أَيْ عَلِيّ ‏ ‏( لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِلضَّيْفِ , وَفِي بَعْض النُّسَخ أَنَّ رَجُلًا أَضَافَ أَيْ بِزِيَادَةِ الْأَلِف. قَالَ فِي الْمِصْبَاح : ضَافَهُ ضَيْفًا إِذَا نَزَلَ بِهِ وَأَنْتَ ضَيْف عِنْدَهُ وَأَضَفْته بِالْأَلِفِ إِذَا أَنْزَلْته عَلَيْك ضَيْفًا اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة : ضِفْت الرَّجُل إِذَا نَزَلْت بِهِ فِي ضِيَافَته , وَأَضَفْته إِذَا أَنْزَلْته اِنْتَهَى. ‏ ‏وَالْمَعْنَى أَيْ صَنَعَ الرَّجُل طَعَامًا وَأَهْدَى إِلَى عَلِيّ لَا أَنَّهُ دَعَا عَلِيًّا إِلَى بَيْته , ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ‏ ‏( لَوْ دَعَوْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: أَيْ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَبْرَكَ أَوْ لَوْ لِلتَّمَنِّي ‏ ‏( عَلَى عِضَادَتَيْ الْبَابِ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْعَيْن وَهُمَا الْخَشَبَتَانِ الْمَنْصُوبَتَانِ عَلَى جَنْبَتَيْهِ ‏ ‏( فَرَأَى الْقِرَام ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْقَاف وَهُوَ ثَوْب رَقِيق مِنْ صُوف فِيهِ أَلْوَان مِنْ الْعُهُون وَرُقُوم وَنُقُوش يُتَّخَذ سِتْرًا يُغَشَّى بِهِ الْأَقْمِشَة وَالْهَوَادِج , كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏وَفِي الْمِصْبَاح : الْقِرَام مِثْل كِتَاب السِّتْر الرَّقِيق , وَبَعْضهمْ يَزِيد وَفِيهِ رَقْم وَنُقُوش اِنْتَهَى ‏ ‏( قَدْ ضُرِبَ ) ‏ ‏: أَيْ نُصِبَ ‏ ‏( مَا أَرْجَعَهُ ) ‏ ‏: كَذَا فِي النُّسَخ مِنْ أَرْجَعَ الشَّيْءَ رَجْعًا أَيْ مَا رَدَّهُ , وَفِي بَعْض النُّسَخ مَا رَجَعَهُ مِنْ رَجَعَ رَجْعًا أَيْ صَرَفَ وَرَدَّ. ‏ ‏قَالَ فِي الْقَامُوس : رَجَعَ رُجُوعًا اِنْصَرَفَ وَالشَّيْء عَنْ الشَّيْء وَإِلَيْهِ رَجْعًا صَرَفَهُ وَرَدَّهُ كَأَرْجَعَهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي الْمِصْبَاح : رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَعَنْ الْأَمْر يَرْجِع رَجْعًا وَرُجُوعًا وَرُجْعَى بِضَمٍّ وَسُكُون هُوَ نَقِيض الذَّهَاب , وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِي اللُّغَة الْفُصْحَى فَيُقَال رَجَعْت عَنْ الشَّيْء وَإِلَيْهِ , وَرَجَعْت الْكَلَام وَغَيْرَهُ أَيْ رَدَدْته وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآن. قَالَ تَعَالَى { فَإِنْ رَجَعَك اللَّهُ } وَهُذَيْلٌ تُعَدِّيهِ بِالْأَلِفِ اِنْتَهَى ‏ ‏( فَتَبِعْته ) ‏ ‏: اِلْتِفَات مِنْ الْغَيْبَة إِلَى التَّكَلُّم. ‏ ‏وَعِنْد أَحْمَد قَالَتْ فَاطِمَة فَتَبِعْته ‏ ‏( فَقَالَ إِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ الشَّأْن ‏ ‏( بَيْتًا مُزَوَّقًا ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْوَاو الْمَفْتُوحَة أَيْ مُزَيَّنًا بِالنُّقُوشِ. وَأَصْل التَّزْوِيقِ التَّمْوِيه. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَتَبِعَهُ اِبْن الْمَلَك : كَانَ ذَلِكَ مُزَيَّنًا مُنَقَّشًا. وَقِيلَ لَمْ يَكُنْ مُنَقَّشًا وَلَكِنْ ضُرِبَ مِثْلُ حَجْلَةِ الْعَرُوسِ سُتِرَ بِهِ الْجِدَارُ , وَهُوَ رُعُونَة يُشْبِهُ أَفْعَالَ الْجَبَابِرَة , وَفِيهِ تَصْرِيح بِأَنَّهُ لَا يُجَاب دَعْوَةٌ فِيهَا مُنْكَرٌ , كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏وَقَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَيُفْهَم مِنْ الْحَدِيث أَنَّ وُجُود الْمُنْكَر فِي الْبَيْت مَانِع عَنْ الدُّخُول فِيهِ. ‏ ‏قَالَ اِبْن بَطَّال : فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوز الدُّخُول فِي الدَّعْوَة يَكُون فِيهَا مُنْكَر مِمَّا نَهَى اللَّه وَرَسُوله عَنْهُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِظْهَار الرِّضَى بِهَا , وَنُقِلَ مَذَاهِبُ الْقُدَمَاء فِي ذَلِكَ , وَحَاصِله إِنْ كَانَ هُنَاكَ مُحَرَّمٌ وَقَدَرَ عَلَى إِزَالَته فَأَزَالَهُ فَلَا بَأْس , وَإِنْ لَمْ يَقْدِر فَيَرْجِع. ‏ ‏وَقَالَ صَاحِب الْهِدَايَة مِنْ الْحَنَفِيَّة : لَا بَأْس أَنْ يَقْعُد وَيَأْكُل إِذَا لَمْ يَكُنْ يُقْتَدَى بِهِ , فَإِنْ كَانَ وَلَمْ يَقْدِر عَلَى مَنْعهمْ فَلْيَخْرُجْ لِمَا فِيهِ مِنْ شَيْن الدِّين , وَفَتْح بَاب الْمَعْصِيَة. قَالَ وَهَذَا كُلّه بَعْد الْحُضُور , وَإِنْ عَلِمَ قَبْله لَمْ يَلْزَمهُ الْإِجَابَة. اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ , وَفِي إِسْنَاده سَعِيد بْن جُمْهَانَ أَبُو حَفْص الْأَسْلَمِيّ الْبَصْرِيّ قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين ثِقَة , وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : شَيْخ يُكْتَب حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!