موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3285)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3285)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مَعْشَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ مِنْ صَنِيعِ الْأَعَاجِمِ ‏ ‏وَانْهَسُوهُ ‏ ‏فَإِنَّهُ أَهْنَأُ ‏ ‏وَأَمْرَأُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ ‏


‏ ‏( لَا تَقْطَعُوا اللَّحْم بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ قَطْعه بِالسِّكِّينِ وَلَوْ كَانَ مَنْضُوجًا ‏ ‏( مِنْ صَنِيع الْأَعَاجِم ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ دَأْب أَهْل فَارِس الْمُتَكَبِّرِينَ الْمُتَرَفِّهِينَ , فَالنَّهْي عَنْهُ لِأَنَّ فِيهِ تَكَبُّرًا وَأَمْرًا عَبَثًا بِخِلَافِ مَا إِذَا اِحْتَاجَ قَطْع اللَّحْم إِلَى السِّكِّين لِكَوْنِهِ غَيْرَ نَضِيج تَامّ , فَلَا يُعَارِض خَبَر الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَزّ بِالسِّكِّينِ , أَوْ الْمُرَاد بِالنَّهْيِ التَّنْزِيه وَفِعْلُهُ لِبَيَانِ الْجَوَاز , كَذَا قَالَ الْقَارِي ‏ ‏( وَانْهَسُوهُ ) ‏ ‏: بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة , وَفِي بَعْض النُّسَخ وَانْهَشُوهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالنَّهْس بِالْمُهْمَلَةِ أَخْذ اللَّحْم بِأَطْرَافِ الْأَسْنَان وَبِالْمُعْجَمَةِ الْأَخْذ بِجَمِيعِهَا , أَيْ كُلُوهُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَان ‏ ‏( فَإِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ النَّهْس ‏ ‏( أَهْنَأ وَأَمْرَأ ) ‏ ‏: أَيْ أَشَدّ هَنَأً وَمَرَاءَة , يُقَال هَنِئَ صَارَ هَنِيئًا وَمَرِئَ صَارَ مَرِيئًا , وَهُوَ أَنْ لَا يَثْقُل عَلَى الْمَعِدَة وَيَنْهَضِم عَنْهَا. ‏ ‏وَالْمَعْنَى لَا تَجْعَلُوا الْقَطْع بِالسِّكِّينِ دَأْبكُمْ وَعَادَتكُمْ كَالْأَعَاجِمِ , بَلْ إِذَا كَانَ نَضِيجًا فَانْهَسُوهُ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ نَضِيجًا فَحُزُّوهُ بِالسِّكِّينِ. وَيُؤَيِّدهُ قَوْل الْبَيْهَقِيِّ النَّهْي عَنْ قَطْع اللَّحْم بِالسِّكِّينِ فِي لَحْم قَدْ تَكَامَلَ نُضْجه , كَذَا فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ ) ‏ ‏: فَلَا يَكُون مُقَاوِمًا لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ الْمَذْكُور. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده أَبُو مَعْشَر السُّدِّيّ الْمَدَنِيّ وَاسْمه نَجِيح , وَكَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان لَا يُحَدِّث عَنْهُ وَيَسْتَضْعِفهُ جِدًّا وَيَضْحَك إِذَا ذَكَرَهُ غَيْره وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيُّ : أَبُو مَعْشَر لَهُ أَحَادِيث مَنَاكِير مِنْهَا هَذَا , وَمِنْهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب قِبْلَة. اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!