المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3337)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3337)]
حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِقْرَانِ إِلَّا أَنْ تَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَكَ
( عَنْ جَبَلَة ) : بِفَتْحِ الْجِيم وَالْمُوَحَّدَة الْخَفِيفَة ( بْن سُحَيْم ) : بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا ( نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِقْرَان ) : قَالَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي : قَالَ النَّوَوِيّ : اِخْتَلَفُوا فِي أَنَّ هَذَا النَّهْي عَلَى التَّحْرِيم أَوْ عَلَى الْكَرَاهَة وَالْأَدَب وَالصَّوَاب التَّفْصِيل فَإِنْ كَانَ الطَّعَام مُشْتَرَكًا بَيْنهمْ فَالْقِرَانُ حَرَام إِلَّا بِرِضَاهُمْ , وَيَحْصُل الرِّضَا بِتَصْرِيحِهِمْ بِهِ , أَوْ بِمَا يَقُوم مَقَامه مِنْ قَرِينَة حَال بِحَيْثُ يَغْلِب عَلَى الظَّنّ ذَلِكَ , فَإِنْ كَانَ الطَّعَام لِغَيْرِهِمْ حَرُمَ , وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ وَأَذِنَ لَهُمْ فِي أَكْل اُشْتُرِطَ رِضَاهُ وَيَحْرُم لِغَيْرِهِ وَيَجُوز لَهُ هُوَ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْآكِلِينَ مَعَهُ. وَحَسُنَ لِلْمُضِيفِ أَنْ لَا يَقْرِن لِيُسَاوِي ضَيْفه إِلَّا إِنْ كَانَ الشَّيْء كَثِيرًا يَفْضُل عَنْهُمْ مَعَ أَنَّ الْأَدَب فِي الْأَكْل مُطْلَقًا تَرْكُ مَا يَقْتَضِي الشَّرَهَ إِلَّا أَنْ يَكُون مُسْتَعْجِلًا يُرِيد الْإِسْرَاع لِشُغْلٍ آخَر. وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ شَرْط هَذَا الِاسْتِئْذَان إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنهمْ حَيْثُ كَانُوا فِي قِلَّة مِنْ الشَّيْء , فَأَمَّا الْيَوْم مَعَ اِتِّسَاع الْحَال فَلَا يُحْتَاج إِلَى اِسْتِئْذَان , وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيّ بِأَنَّ الصَّوَاب التَّفْصِيلِيّ لِأَنَّ الْعِبْرَة بِعُمُومِ اللَّفْظ لَا بِخُصُوصِ السَّبَب , كَيْف وَهُوَ غَيْر ثَابِت. وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن شَاهِين فِي النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ وَهُوَ فِي مُسْنَد الْبَزَّار مِنْ طَرِيق اِبْن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ "" كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ الْقِرَان فِي التَّمْر وَأَنَّ اللَّه وَسَّعَ عَلَيْكُمْ فَاقْرِنُوا "" فَلَعَلَّ النَّوَوِيّ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيث فَإِنَّ فِي إِسْنَاده ضَعْفًا. قَالَ الْحَازِمِيّ حَدِيث النَّهْي أَصَحّ وَأَشْهَرُ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا ( إِلَّا أَنْ تَسْتَأْذِن أَصْحَابك ) : مَفْعُول أَيْ الَّذِينَ اِشْتَرَكُوا مَعَك فِي ذَلِكَ التَّمْر فَإِذَا أَذِنُوا جَازَ لَك الْإِقْرَان وَفِي رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ عَنْ طَرِيق شُعْبَة إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِن الرَّجُل أَخَاهُ. قَالَ شُعْبَة : لَا أَرَى هَذِهِ الْكَلِمَة إِلَّا مِنْ كَلِمَة اِبْن عُمَر يَعْنِي الِاسْتِئْذَان. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



