موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3715)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3715)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هُزَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا ‏ ‏كَقِطَعِ ‏ ‏اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ‏ ‏وَيُمْسِي كَافِرًا ‏ ‏وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي فَكَسِّرُوا ‏ ‏قِسِيَّكُمْ ‏ ‏وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ فَإِنْ دُخِلَ ‏ ‏يَعْنِي عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فَلْيَكُنْ ‏ ‏كَخَيْرِ ابْنَيْ ‏ ‏آدَمَ ‏


‏ ‏( مُحَمَّد بْن جُحَادَة ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْجِيم وَتَخْفِيف الْمُهْمَلَة ثِقَة مِنْ الْخَامِسَة ‏ ‏( إِنَّ بَيْن يَدَيْ السَّاعَة ) ‏ ‏: أَيْ قُدَّامهَا مِنْ أَشْرَاطهَا ‏ ‏( فِتَنًا ) ‏ ‏أَيْ فِتَنًا عِظَامًا وَمِحَنًا جِسَامًا ‏ ‏( كَقِطَعِ اللَّيْل الْمُظْلِم ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الطَّاء وَيُسَكَّن أَيْ كُلّ فِتْنَة كَقِطْعَةٍ مِنْ اللَّيْل الْمُظْلِم فِي شِدَّتهَا وَظُلْمَتهَا وَعَدَم تَبَيُّن أَمْرهَا. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : يُرِيد بِذَلِكَ اِلْتِبَاسهَا وَفَظَاعَتهَا وَشُيُوعهَا وَاسْتِمْرَارهَا ‏ ‏( فِيهَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي تِلْكَ الْفِتَن. ‏ ‏( وَيُصْبِح كَافِرًا ) ‏ ‏الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِالْإِصْبَاحِ وَالْإِمْسَاء تَقَلُّب النَّاس فِيهَا وَقْت دُون وَقْت لَا بِخُصُوصِ الزَّمَانَيْنِ فَكَأَنَّهُ كِنَايَة عَنْ تَرَدُّد أَحْوَالهمْ وَتَذَبْذُب أَقْوَالهمْ وَتَنَوُّع أَفْعَالهمْ مِنْ عَهْد وَنَقْض وَأَمَانَة وَخِيَانَة وَمَعْرُوف وَمُنْكَر وَسُنَّة وَبِدْعَة وَإِيمَان وَكُفْر ‏ ‏( الْقَاعِد فِيهَا خَيْر مِنْ الْقَائِم , وَالْمَاشِي فِيهِ خَيْر مِنْ السَّاعِي ) ‏ ‏: أَيْ كُلَّمَا بَعُدَ الشَّخْص عَنْهَا وَعَنْ أَهْلهَا خَيْر لَهُ مِنْ قُرْبهَا وَاخْتِلَاط أَهْلهَا لِمَا سَيَئُولُ أَمْرهَا إِلَى مُحَارَبَة أَهْلهَا , فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْأَمْر كَذَلِكَ ‏ ‏( فَكَسِّرُوا قِسِيّكُمْ ) ‏ ‏: بِكِسْرَتَيْنِ وَتَشْدِيد التَّحْتِيَّة جَمْع الْقَوْس وَفِي الْعُدُول عَنْ الْكَسْر إِلَى التَّكْسِير مُبَالَغَة لِأَنَّ بَاب التَّفْعِيل لِلتَّكْثِيرِ ‏ ‏( وَقَطِّعُوا ) ‏ ‏: مِنْ التَّقْطِيع ‏ ‏( أَوْتَاركُمْ ) ‏ ‏: جَمْع وَتَر بِفَتْحَتَيْنِ. ‏ ‏قَالَ الْقَارِي : فِيهِ زِيَادَة مِنْ الْمُبَالَغَة إِذْ لَا مَنْفَعَة لِوُجُودِ الْأَوْتَار مَعَ كَسْر الْقِسِيّ أَوْ الْمُرَاد بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْتَفِع بِهَا الْغَيْر ‏ ‏( وَاضْرِبُوا سُيُوفكُمْ بِالْحِجَارَةِ ) ‏ ‏: أَيْ حَتَّى تَنْكَسِر أَوْ حَتَّى تَذْهَب حِدَّتهَا , وَعَلَى هَذَا الْقِيَاس الْأَرْمَاح وَسَائِر السِّلَاح ‏ ‏( فَإِنْ دُخِلَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَنَائِب الْفَاعِل قَوْله ‏ ‏( عَلَى أَحَد مِنْكُمْ ) ‏ ‏: مِنْ بَيَانِيَّة ‏ ‏( فَلْيَكُنْ ) ‏ ‏: أَيْ ذَلِكَ الْأَحَد ‏ ‏( كَخَيْرِ اِبْنَيْ آدَم ) ‏ ‏: أَيْ فَلْيَسْتَسْلِمْ حَتَّى يَكُون قَتِيلًا كَهَابِيل وَلَا يَكُون قَاتِلًا كَقَابِيل. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن غَرِيب , وَعَبْد الرَّحْمَن بْن ثَرْوَان هَذَا تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضهمْ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!