المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3738)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3738)]
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِصَّةِ جَيْشِ الْخَسْفِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا قَالَ يُخْسَفُ بِهِمْ وَلَكِنْ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ
( بِقِصَّةِ جَيْش الْخَسْف ) : وَفِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن الْقِبْطِيَّة قَالَ : دَخَلَ الْحَارِث بْن أَبِي رَبِيعَة وَعَبْد اللَّه بْن صَفْوَان وَأَنَا مَعَهُمَا عَلَى أُمّ سَلَمَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلَاهَا عَنْ الْجَيْش الَّذِي يُخْسَف بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّام اِبْن الزُّبَيْر فَقَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" يَعُوذ عَائِذ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَث إِلَيْهِ بَعْث فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاء مِنْ الْأَرْض خُسِفَ بِهِمْ , فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه فَكَيْف بِمَنْ كَانَ كَارِهًا "" إِلَخْ ( كَيْف بِمَنْ كَانَ كَارِهًا ) : أَيْ غَيْر رَاضٍ , كَأَنْ يَكُون مُكْرَهًا أَوْ سَالِك الطَّرِيق مَعَهُمْ , وَلَكِنْ لَا يَكُون رَاضِيًا بِمَا قَصَدُوا ( قَالَ يُخْسَف بِهِمْ ) : وَفِي رِوَايَة مُسْلِم : يُخْسَف بِهِ مَعَهُمْ وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لِمُسْلِمٍ : "" فَقُلْنَا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ الطَّرِيق قَدْ يَجْمَع النَّاس , قَالَ : نَعَمْ فِيهِمْ الْمُسْتَبْصِر وَالْمَجْبُور وَابْن السَّبِيل يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا "" قَالَ النَّوَوِيّ : أَمَّا الْمُسْتَبْصِر فَهُوَ الْمُسْتَبِين لِذَلِكَ الْقَاصِد لَهُ عَمْدًا , وَأَمَّا الْمَجْبُور فَهُوَ الْمُكْرَه , وَأَمَّا اِبْن السَّبِيل فَالْمُرَاد بِهِ سَالِك الطَّرِيق مَعَهُمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ ( وَلَكِنْ يُبْعَث ) : أَيْ الْكَارِه ( عَلَى نِيَّته ) : فَيُجَازَى عَلَى حَسْبهَا. وَفِي رِوَايَة مُسْلِم الْمَذْكُورَة بَعْد قَوْله : "" يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا وَيَصْدُرُونَ مَصَادِر شَتَّى يَبْعَثهُمْ اللَّه عَلَى نِيَّاتهمْ "". قَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ يَقَع الْهَلَاك فِي الدُّنْيَا عَلَى جَمِيعهمْ وَيَصْدُرُونَ يَوْم الْقِيَامَة مَصَادِر شَتَّى يَبْعَثهُمْ اللَّه عَلَى نِيَّاتهمْ "". قَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ يَقَع الْهَلَاك فِي الدُّنْيَا عَلَى جَمِيعهمْ وَيَصْدُرُونَ يَوْم الْقِيَامَة مَصَادِر شَتَّى , أَيْ يُبْعَثُونَ مُخْتَلِفِينَ عَلَى قَدْر نِيَّاتهمْ فَيُجَازَوْنَ بِحَسْبِهَا. قَالَ : وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ مَنْ كَثَّرَ سَوَاد قَوْم جَرَى عَلَيْهِ حُكْمهمْ فِي ظَاهِر عُقُوبَات الدُّنْيَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم.


