المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3754)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3754)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ انْطَلَقْنَا حَاجِّينَ فَإِذَا رَجُلٌ فَقَالَ لَنَا إِلَى جَنْبِكُمْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا الْأُبُلَّةُ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ مَنْ يَضْمَنُ لِي مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ لِي فِي مَسْجِدِ الْعَشَّارِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا وَيَقُولَ هَذِهِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ خَلِيلِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعَشَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ لَا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا الْمَسْجِدُ مِمَّا يَلِي النَّهْرَ
( أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن صَالِح بْن دِرْهَم ) : بِكَسْرِ الدَّال الْبَاهِلِيّ أَبُو مُحَمَّد الْبَصْرِيّ فِيهِ ضَعْف وَأَبُوهُ صَالِح بْن دِرْهَم وَثَّقَهُ ابْن مَعِين قَالَهُ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب ( حَاجِّينَ ) : أَيْ مُرِيدِينَ الْحَجّ ( فَإِذَا رَجُل ) : أَيْ وَاقِف وَالْمُرَاد بِهِ أَبُو هُرَيْرَة ( إِلَى جَنْبكُمْ قَرْيَة ) : بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَام ( يُقَال لَهَا الْأُبُلَّة ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة وَالْبَاء وَتَشْدِيد اللَّام الْبَلَد الْمَعْرُوف قُرْب الْبَصْرَة مِنْ جَانِبهَا الْبَحْرِيّ. كَذَا فِي النِّهَايَة وَهِيَ أَحَد الْمُنْتَزَهَات الْأَرْبَع وَهِيَ أَقْدَم مِنْ الْبَصْرَة ذَكَرَهُ الْقَارِي. ( مَنْ يَضْمَن ) : اِسْتِفْهَام لِلِالْتِمَاسِ وَالسُّؤَال وَالْمَعْنَى مَنْ يَتَقَبَّل وَيَتَكَفَّل ( لِي ) : أَيْ لِأَجْلِي ( أَنْ يُصَلِّي لِي ) : أَيْ بِنِيَّتِي ( فِي مَسْجِد الْعَشَّار ) : بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الشِّين الْمُعْجَمَة مَسْجِد مَشْهُور يُتَبَرَّك بِالصَّلَاةِ فِيهِ ذَكَرَهُ مَيْرك ( رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا ) : أَيْ أَرْبَع رَكَعَات أَوْ لِلتَّنْوِيعِ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ ( وَيَقُول ) : أَيْ عِنْد النِّيَّة أَوْ بَعْد فَرَاغ الصَّلَاة ( هَذِهِ ) : أَيْ الصَّلَاة أَوْ ثَوَابهَا ( لِأَبِي هُرَيْرَة ) : فَإِنْ قِيلَ : الصَّلَاة عِبَادَة بَدَنِيَّة وَلَا تُقْبَل النِّيَابَة فَمَا مَعْنَى قَوْل أَبِي هُرَيْرَة ؟ قُلْنَا : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون هَذَا مَذْهَب أَبِي هُرَيْرَة قَاسَ الصَّلَاة عَلَى الْحَجّ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَجّ شَائِبَة مَالِيَّة , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ ثَوَاب هَذِهِ الصَّلَاة لِأَبِي , هُرَيْرَة , فَإِنَّ ذَلِكَ جَوَّزَهُ بَعْضهمْ. كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه. قَالَ الْقَارِي : وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا الْأَصْل فِي الْحَجّ عَنْ الْغَيْر أَنَّ الْإِنْسَان لَهُ أَنْ يَجْعَل ثَوَاب عَمَله لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَمْوَات وَالْأَحْيَاء حَجًّا أَوْ صَلَاة أَوْ صَوْمًا أَوْ صَدَقَة أَوْ غَيْرهَا كَتِلَاوَةِ الْقُرْآن وَالْأَذْكَار , فَإِذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَجَعَلَ ثَوَابه لِغَيْرِهِ جَازَ وَيَصِل إِلَيْهِ عِنْد أَهْل السُّنَّة وَالْجَمَاعَة اِنْتَهَى. قُلْت : قَدْ حُقِّقَ هَذَا الْبَحْث فِي مَوْضِعه وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه ( أَبَا الْقَاسِم ) : بَدَل أَوْ عَطْف بَيَان ( لَا يَقُوم ) : أَيْ مِنْ الْقُبُور أَوْ فِي الْمَرْتَبَة ( مَعَ شُهَدَاء بَدْر غَيْرهمْ ) : وَلَمْ يُعْرَف أَنَّهُمْ مِنْ شُهَدَاء هَذِهِ الْأُمَّة أَوْ مِنْ الْأُمَم السَّابِقَة قَالَهُ الْقَارِي ( هَذَا الْمَسْجِد مِمَّا يَلِي النَّهْر ) : أَيْ نَهْر الْفُرَات. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : إِبْرَاهِيم بْن صَالِح بْن دِرْهَم ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ لَا يُتَابَع عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَر الْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ فِيهِ إِبْرَاهِيم هَذَا وَأَبُوهُ لَيْسَا بِمَشْهُورَيْنِ وَالْحَدِيث غَيْر مَحْفُوظ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّ إِبْرَاهِيم هَذَا ضَعِيف.



