المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3814)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3814)]
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ وَهَذَا لَفْظُهُ وَهُوَ أَتَمُّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ رَجُلٍ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَسَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ إِسْحَقَ بِإِسْنَادِهِ
( وَهَذَا لَفْظه ) : أَيْ مُحَمَّد بْن أَبِي السَّرِيّ ( وَهُوَ أَتَمّ ) : أَيْ لَفْظ رِوَايَة مُحَمَّد بْن أَبِي السَّرِيّ أَتَمّ مِنْ لَفْظ رِوَايَة عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة ( قِيمَته دِينَار أَوْ عَشَرَة دَرَاهِم ) : اِحْتَجَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه وَأَصْحَابه وَسَائِر فُقَهَاء الْعِرَاق عَلَى أَنَّ النِّصَاب الْمُوجِب لِلْقَطْعِ هُوَ عَشَرَة دَرَاهِم وَلَا قَطْع فِي أَقَلّ مِنْ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّحَاوِيّ بِلَفْظِ "" كَانَ ثَمَن الْمِجَنّ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَوَّم عَشَرَة دَرَاهِم "" وَأَخْرَجَهُ نَحْو ذَلِكَ النَّسَائِيُّ. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ "" كَانَ ثَمَن الْمِجَنّ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَة دَرَاهِم "" وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنْ عَطَاء مُرْسَلًا "" أَدْنَى مَا يُقْطَع فِيهِ ثَمَن الْمِجَنّ قَالَ وَثَمَنه عَشَرَة دَرَاهِم , قَالُوا وَهَذِهِ الرِّوَايَة فِي تَقْدِير ثَمَن الْمِجَنّ أَرْجَح مِنْ الرِّوَايَات الَّتِي فِيهَا رُبْع دِينَار أَوْ ثَلَاثَة دَرَاهِم وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَر وَأَصَحّ وَلَكِنَّ هَذِهِ أَحْوَط وَالْحُدُود تُدْفَع بِالشُّبُهَاتِ , فَهَذِهِ الرِّوَايَات كَأَنَّهَا شُبْهَة فِي الْعَمَل بِمَا دُونهَا وَرُوِيَ نَحْو ذَلِكَ عَنْ اِبْن الْعَرَبِيّ قَالَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَان مَعَ جَلَالَته , وَيُجَاب بِأَنَّ الرِّوَايَات الْمَرْوِيَّة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَابْن عَمْرو بْنِ الْعَاصِ فِي إِسْنَادهَا جَمِيعًا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ عَنْعَنَ وَلَا يُحْتَجّ بِمِثْلِهِ إِذَا جَاءَ بِالْحَدِيثِ مُعَنْعَنًا فَلَا يَصْلُح لِمُعَارَضَةِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن عُمَر وَعَائِشَة. وَقَدْ تَعَسَّفَ الطَّحَاوِيُّ فَزَعَمَ أَنَّ حَدِيث عَائِشَة مُضْطَرِب ثُمَّ بَيَّنَ الِاضْطِرَاب بِمَا يُفِيد بُطْلَان قَوْله , وَقَدْ اِسْتَوْفَى صَاحِب الْفَتْح الرَّدّ عَلَيْهِ. وَأَيْضًا حَدِيث اِبْن عُمَر حُجَّة مُسْتَقِلَّة , وَلَوْ سَلَّمْنَا صَلَاحِيَة رِوَايَات تَقْدِير ثَمَن الْمِجَنّ بِعَشَرَةِ دَرَاهِم لِمُعَارَضَةِ الرِّوَايَات الصَّحِيحَة لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُفِيدًا لِلْمَطْلُوبِ أَعْنِي عَدَم ثُبُوت الْقَطْع فِيمَا دُون ذَلِكَ لِمَا فِي الْبَاب مِنْ إِثْبَات الْقَطْع فِي رُبْع الدِّينَار وَهُوَ دُون عَشَرَة دَرَاهِم , فَيُرْجَع إِلَى هَذِهِ الرِّوَايَات وَيَتَعَيَّن طَرْح الرِّوَايَات الْمُتَعَارِضَة فِي ثَمَن الْمِجَنّ , وَبِهَذَا يَلُوح لَك عَدَم صِحَّة الِاسْتِدْلَال بِرِوَايَاتِ الْعَشْر الدَّرَاهِم عَنْ بَعْض الصَّحَابَة عَلَى سُقُوط الْقَطْع فِيمَا دُونهَا وَجَعْلهَا شُبْهَة , وَالْحُدُود تُدْرَأ بِالشُّبُهَاتِ لِمَا سَلَفَ كَذَا فِي النَّيْل. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ.



