المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3848)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3848)]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ عَبْدَةُ أَخْبَرَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلَاجِ حَدَّثَهُ أَنَّ اللَّجْلَاجَ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا يَعْتَمِلُ فِي السُّوقِ فَمَرَّتْ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا فَثَارَ النَّاسُ مَعَهَا وَثُرْتُ فِيمَنْ ثَارَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ فَسَكَتَتْ فَقَالَ شَابٌّ حَذْوَهَا أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ قَالَ الْفَتَى أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْصَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ قَالَ فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ الْمَرْجُومِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ الْخَبِيثِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ وَمَا أَدْرِي قَالَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمْ لَا وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدَةَ وَهُوَ أَتَمُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ح و حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ جَمِيعًا قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَقَالَ هِشَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ
( أَنَّ اللَّجْلَاج ) : بِفَتْحِ اللَّام وَسُكُون الْجِيم وَآخِره جِيم أَيْضًا بِوَزْنِ تَكْرَار ( أَبَاهُ ) : بَدَل مِنْ اللَّجْلَاج ( أَخْبَرَهُ ) : أَيْ خَالِدًا أَنَّهُ أَيْ اللَّجْلَاج ( يَعْتَمِل ) : قَالَ فِي الْقَامُوس اِعْتَمَلَ عَمِلَ بِنَفْسِهِ ( تَحْمِل صَبِيًّا ) : صِفَة لِامْرَأَة ( فَثَارَ النَّاس ) : أَيْ وَثَبُوا ( مَعَهَا ) : أَيْ مَعَ تِلْكَ الْمَرْأَة ( وَهُوَ ) : أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْوَاو حَالِيَّة ( مَنْ أَبُو هَذَا ) : أَيْ هَذَا الصَّبِيّ ( مَعَك ) : بِكَسْرِ الْكَاف. وَالْحَاصِل أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِتِلْكَ الْمَرْأَة مَنْ الَّذِي تَوَلَّدَ هَذَا الصَّبِيّ مِنْ زِنَاهُ بِك فَصَارَ هُوَ أَبًا لِهَذَا الصَّبِيّ ( فَسَكَتَتْ ) : تِلْكَ الْمَرْأَة وَلَمْ تُجِبْ شَيْئًا ( فَقَالَ شَابّ حَذْوهَا ) : بِالْفَتْحِ وَبِالنَّصْبِ أَيْ قَالَ شَابّ كَائِن حِذَاء تِلْكَ الْمَرْأَة. قَالَ فِي الْقَامُوس : دَارِي حِذْوَةَ دَاره وَحِذَتُهَا وَحَذْوهَا بِالْفَتْحِ مَرْفُوعًا وَمَنْصُوبًا إِزَاءَهَا ( أَنَا أَبُوهُ ) : أَيْ أَنَا الَّذِي زَنَيْت بِأُمِّهِ ( إِلَى بَعْض مَنْ حَوْله ) : أَيْ حَوْل ذَلِكَ الشَّابّ ( فَحَفَرْنَا لَهُ ) : فِيهِ دَلِيل لِمَنْ قَالَ بِالْحَفْرِ لِلْمَرْجُومِ وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِي هَذَا ( حَتَّى هَدَأَ ) : أَيْ سَكَنَ ( فَانْطَلَقْنَا بِهِ ) : أَيْ بِذَلِكَ الرَّجُل ( فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ ) : أَيْ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُل أَبًا لِلْمَرْجُومِ ( فَأَعَنَّاهُ ) : مِنْ الْإِعَانَة. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَاللَّجْلَاج هَذَا لَهُ صُحْبَة أَسْلَمَ وَهُوَ اِبْن خَمْسِينَ سَنَة وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّام وَسُكُون الْجِيم وَآخِره جِيم أَيْضًا وَهُوَ عَامِرِيّ كُنْيَته أَبُو الْعَلَاء عَاشَ مِائَة وَعِشْرِينَ سَنَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.



