المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3866)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3866)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ فَقَالَ لَأَقْضِيَنَّ فِيكَ بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَكَ جَلَدْتُكَ مِائَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ فَوَجَدُوهُ قَدْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَجَلَدَهُ مِائَةً قَالَ قَتَادَةُ كَتَبْتُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ فَكَتْبَ إِلَيَّ بِهَذَا
( عَنْ خَالِد بْن عُرْفُطَة ) : بِضَمِّ عَيْن وَسُكُون رَاءٍ وَضَمّ فَاء وَفَتْح طَاء ( يُقَال لَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن حُنَيْنٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَان بْن بَشِير ) : الْأَنْصَارِيّ الْخَزْرَجِيّ لَهُ وَلِأَبَوَيْهِ صُحْبَة ثُمَّ سَكَنَ الشَّام ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَة الْكُوفَة ثُمَّ قُتِلَ بِحِمْص رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ( لَأَقْضِيَنَّ فِيك ) : الْخِطَاب لِذَلِكَ الرَّجُل الَّذِي وَقَعَ عَلَى جَارِيَة اِمْرَأَته ( إِنْ كَانَتْ ) : أَيْ اِمْرَأَته ( أَحَلَّتْهَا ) : أَيْ جَعَلَتْ جَارِيَتهَا حَلَالًا لَك وَأَذِنَتْ لَك فِيهَا ( جَلَدْتُك مِائَة ) : قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : يَعْنِي أَدَّبْته , تَعْزِيرًا وَأَبْلُغ بِهِ الْحَدّ تَنْكِيلًا لَا أَنَّهُ رَأَى حَدّه بِالْجَلْدِ حَدًّا لَهُ. قَالَ السِّنْدِيُّ بَعْد ذِكْر كَلَام اِبْن الْعَرَبِيّ هَذَا لِأَنَّ الْمُحْصَن حَدّه الرَّجْم لَا الْجَلْد , وَلَعَلَّ سَبَب ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا أَحْلَلَتْ جَارِيَتهَا لِزَوْجِهَا فَهُوَ إِعَارَة الْفُرُوج فَلَا يَصِحّ لَكِنَّ الْعَارِيَة تَصِير شُبْهَة ضَعِيفَة فَيُعَزَّر صَاحِبهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْحَدِيث غَيْر مُتَّصِل وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهِ اِنْتَهَى ( فَجَلَدَهُ مِائَة ) : أَيْ مِائَة جَلْدَة ( قَالَ قَتَادَة كَتَبْت إِلَى حَبِيب بْن سَالِم ) : أَيْ بَعْدَمَا حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيث خَالِد بْن عُرْفُطَة عَنْهُ ( فَكَتَبَ ) : أَيْ حَبِيب بْن سَالِم ( إِلَيَّ ) : بِشَدَّةِ الْيَاء ( بِهَذَا ) : أَيْ بِهَذَا الْحَدِيث فَصَارَ الْحَدِيث عِنْده مِنْ حَبِيب بْن سَالِم حِينَئِذٍ بِغَيْرِ وَاسِطَة. وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الرَّجُل يَقَع عَلَى جَارِيَة اِمْرَأَته , فَقَالَ التِّرْمِذِيّ رُوِيَ عَنْ غَيْر وَاحِد مِنْ الصَّحَابَة مِنْهُمْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ وَابْن عُمَر أَنَّ عَلَيْهِ الرَّجْم. وَقَالَ اِبْن مَسْعُود لَيْسَ عَلَيْهِ حَدّ وَلَكِنْ يُعَزَّر. وَذَهَبَ أَحْمَد وَإِسْحَاق إِلَى مَا رَوَاهُ النُّعْمَان بْن بَشِير اِنْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِح لِأَنَّ الْحَدِيث وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْمَقَال فَأَقَلّ أَحْوَاله أَنْ يَكُون شُبْهَة يُدْرَأ بِهَا الْحَدّ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ. وَحُنَيْن بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح النُّون وَبَعْدهَا يَاء آخِر الْحُرُوف سَاكِنَة وَنُون أَيْضًا.


